كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غالانت والشاباك..إهانة الرسمية الفلسطينية وخدمة "التهويد"

غالانت والشاباك..إهانة الرسمية الفلسطينية وخدمة "التهويد"

تاريخ النشر: 2024-01-15 | 05:16

كتب حسن عصفور/ فجأة خرجت أجهزة الأمن في دولة الفاشية اليهودية، مع وزير جيشها يواف غالانت، للحديث حول الضفة الغربية (متجاهلين القدس كليا)، والتطورات المرتقبة بعد مرور 100 يوم من الحرب على قطاع غزة.

تقارير جهاز الشاباك، وتصريحات وزير جيش دولة الكيان، عمودها الرئيسي يقوم على كيفية العمل من أجل استمرار الوضع في الضفة لما هو عليه، وتطويق احتمالية لمواجهة تربك حسابات المشروع التهويدي العام، وتعزيز نظرية "الفصل" التي بدأت جغرافيا منذ عام 2007 الى تعزيزه بفصل "الوعي الوطني" المتبلور منذ 7 أكتوبر، رغم الحالة التعاطفية المنتشرة إعلاميا وبعض المظاهرات المحدودة.

التقارير الأمنية لدولة الكيان، تركز بشكل واضح، وبلا غموض أبدا، أن الحفاظ على الفصل "الكفاحي" بين الضفة وقطاع غزة أصبحت قضية مركزية في البعد الأمني لدولة الاحتلال، ما يتطلب، وفق تقديرهم، إعادة الاعتبار لـ "تسخين" قناة التنسيق الخاصة، أمنيا مع السلطة الفلسطينية لتشكيل "جدار واق" أمام أي إمكانية لـ "انحراف المشهد العام" من تفاعل محدود يكمن السيطرة عليه، الى مشهد انفجاري يعيد الاعتبار لحرب المواجهة الكبرى 2000- 2004، وهو ما لا يمكن السيطرة عليه لاحقا.

التقارير الأمنية لدولة الكيان، تقوم على فكرة مركزية عنوانها، "عدم السماح باضعاف السلطة الفلسطينية، لأنها حاجة وضرورة للأمن الإسرائيلي"، عنوان يمثل قمة الاحتقار الوطني للسلطة القائمة، والتي تأسست تمثيلا لكيانية وطنية ودفاعا عن مشروع وطني، وأن أي تنسيق مفروض أن يكون تعزيزا لها وليس لعدوها.

نظرية أجهزة الأمن لدولة العدو ووزير جيشها، كان عليها أن تحدث "ثورة غضب" شاملة في أركان الرسمية الفلسطينية، تفوق كثيرا حملتها ضد المبادرة المصرية، أو تصريح لهذا الفصيل أو ذاك ينتقد دورها الاستكاني، بل وبعضه التبريري لحرب ضد القضية الوطنية.

أن تصمت الرسمية الفلسطينية على تقارير أجهزة دولة العدو، باعتبار وجودها وقوتها مصلحة أمنية إسرائيلية، فتلك مسألة تثير كل الشكوك الوطنية، وتفتح باب الأسئلة التي تبرز بين حين وآخر، على جوهر العلاقة بينهما، وهل حقا تحولت من جدار دفاع عن المصلحة الوطنية الى جدار حماية للمشروع الاحتلالي.

الإهانة فيما تناولته تقارير أجهزة أمن دولة العدو ووزير جيشها للرسمية الفلسطينية، لن تقف بحدودها عند الشعب الفلسطيني، بل ستصبح "وشما سياسيا" في كيفية التعامل الرسمي العربي معها، ما يدفع البعض للقفز عنها نحو أدوات أخرى، بعيدا عن نوايا هذا الطرف أو ذاك.

ليس سرا أن "التقارير الأمنية" لدولة العدو ووزير جيشها حول دعم "السلطة باعتبارها مصلحة أمن قومي لهم"، تتماهى مع الرغبات الأمريكية، التي باتت تشعر بحرج بعد التصريحات العلنية لرئيسها ووزير خارجيتها اليهودي الصهيوني بلينكن، والتي قذف بها الوزير المستوطن الإرهابي الصغير سموتريتش الى مكب نفايات مستوطنة "بيت إيل" قرب منزل الرئيس محمود عباس.

ربط الحق المالي للسلطة الفلسطينية والمخطوف من "عصابة الحكم الفاشي" في تل أبيب، بخدمات أمنية وحراسة ظهر دولة الكيان، هو ملامح لرسم المشهد السياسي الكامل لما بعد حرب غزة، فيما يعرف باليوم التالي، بأن المطلوب "أداة أمنية لحماية أمنية لدولة الكيان".

حماية لبعض "بقايا التمثيل" الفلسطيني، وقطعا لمؤامرة التحالف الأمريكي اليهودي الصهيوني لخلق البديل..تحركوا  قبل أن تجدوا ذاتكم على قارعة طريق التسول والتوسل السياسي.. والذي قد يكون أسرع مما تفكرون.

ملاحظة: "صفقة دواء مقابل دواء" تعكس فقر دم في التعامل مع إدارة المعركة الكبرى...البحث عن "جزئيات" بالطريقة المتداولة لا يخدم أبدا مسألة وقف الحرب بل التعايش مع الحرب...بلاش تقديم خدمات لدولة على حساب الناس.

تنويه خاص: اللي بيفشل يلاقي دعم لأهل قطاع غزة في توفير بعض كهرباء واتصالات بعد 100 يوم من الحرب..بدوا يقدر يعيد إعمارها...متذكرين الوزير اللي قالك مش حينام حتى يحل المشكلة..من يومها لا حس ولا نس..معقول قطعوا عنه الاتصال..ليش لا مع هيك سلطة كل شي بيصير.

الموقع الشخصي

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط