كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في خطاب "تحسين الصورة"

غامزًا من قناة "حزب- الله".. عون: الدولة تضع الاستراتيجية الدفاعية وتنفذها وأدعو لحوار وطني عاجل للتفاهم

غامزًا من قناة "حزب- الله".. عون: الدولة تضع الاستراتيجية الدفاعية وتنفذها وأدعو لحوار وطني عاجل للتفاهم

تاريخ النشر: 2021-12-27 | 18:45

بيروت: أكّد الرئيس اللبناني ميشال عون، أنّه "حاول منع الانهيار ولكن أهل المنظومة السياسية لم يأخذوا بذلك".

وقال عون، "سمعت الكثير من الأسئلة والملامة عن سبب عدم مخاطبتكم عما يجري من تطورات، ولكن أنا تحدثت بالفعل إنما من دون الرغبة في أن أزيد المشكلة تعقيداً".

وأوضح أن اليوم بات من الضروري أن يكون الكلام أوضح، لأن المخاطر تكبر وتهدد وحدة الوطن، وما نسمعه ونراه من تحضيرات تجري إقليمياً، تُظهر هذه المخاطر بشكل أوضح.

وأضاف: "كنت قد فضّلت على مدى سنوات ولايتي، أن أعالج الأزمات بالعمل الصامت. نجحت في بعض الاحيان ولم اوفّق في احيان أخرى. حاولت أن أمنع الانهيار، ودعوت الى أكثر من لقاء ومؤتمر، وطرحت حلولاً، ولكن أهل المنظومة رفضوا أن يتخلّوا عن أي مكسب، ولم يحسبوا أي حساب للناس".

وتابع: "عندما وقع الانهيار، دعوت إلى الحوار مع الذين نزلوا الى الشارع، ولكنهم رفضوا أيضاً، واختبأوا خلف شعار "كلّن يعني كلّن". واليوم، أجدد دعوتي للحوار، إلى كل لبنانية ولبناني يرغب في خلاص الوطن".

وشدد على أن تمسكي بوحدة لبنان وسيادته واستقلاله وحريته، دفعني إلى أن أواجه عام 1990، مشاريع الهيمنة على الدولة، مستدركًا: أن "مصالح الخارج والداخل تواطأت وكانت أقوى، وعلى مدى 15 عاماً، حُكِم البلد من منظومة سياسية ومالية من دون سيادة وشراكة، وبالفساد".

وأردف: "عند عودتي إلى لبنان عام 2005، تعاملت بإيجابية، وطرحت المعالجة انطلاقاً من الدستور الذي أُقرّ بالطائف"، مضيفًا: "مع حصول الانهيار، لم استسلم، ولن استسلم، ولا أزال اعتبر، على الرغم من كل شيء، أنّ الحل ممكن من ضمن وثيقة الوفاق الوطني".

وأشار إلى أنّ الحل يقتضي أولاً إجراء المحاسبة، أي تحديد المسؤولية عن الانهيار، وحماية أموال الناس وإعادتها الى المودعين، كما يقتضي الانتقال الى دولة مدنية، ونظام جديد ركيزته الأساسية اللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة. ويجب أن تشكّل الانتخابات النيابية المقبلة استفتاء على هذا الأساس.

ولفت إلى أنّ صحيح أن الدفاع عن الوطن يتطلب تعاونا بين الجيش والشعب والمقاومة، ولكن المسؤولية الأساسية هي للدولة، وحدها الدولة تضع الاستراتيجية الدفاعية وتسهر على تنفيذها. وقبل الوصول الى هذه النقطة، يجب أن يتوقف التعطيل المتعمد والممنهج وغير المبرر الذي يؤدي الى تفكيك المؤسسات وانحلال الدولة.

وأكمل قوله: "تسألونني أين التعطيل؟ وأنا بدوري أسأل: أين لا يوجد تعطيل؟"، مشيرًا إلى أنّ تعطيل المجلس الدستوري: عند سقوط أهم محكمة دستورية في العجز عن اتخاذ قرار حول نص دستوري واضح على غرار ما حصل بالنسبة للمادة 57 من الدستور، هذا يعني أن التعطيل ضرب المجلس الدستوري وصار معروفا -بكل أسف- من وراء التعطيل والمسؤولون عن هذا الأمر يعرفون أنفسهم وباتت الناس تعرفهم أيضاً.

وبيّن عون، أنّ إسقاط خطة التعافي المالي التي وضعتها الحكومة السابقة، أدى الى تأخير المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وباتت كلفة الحل أكبر، وخسارة الناس تزداد، وعدم وجود خطة وتحديد واضح للخسائر مع توزيع عادل لها، إنما يؤدي الى عدم توافر دعم دولي، وهكذا يضرب التعطيل مصالح الناس.

وذكر أن تعطيل الحكومة هو المسؤول عن شلل الإدارة، في وقت ينتظر الموظفون حقوقهم، والمستشفيات مستحقاتها، والمرضى علاجهم.

وتساءل: "من المسؤول عن عدم وضع موازنة العام الفائت، وما هو مصيرها هذه السنة؟، من عرقل التدقيق الجنائي؟ وهل الهدف من المماطلة إخفاء أو تغطية أصحاب المليارات المسروقة والمهدورة؟، من المسؤول عن عرقلة الحوار مع سوريا لاعادة النازحين السوريين؟.

وأكّد عون، أن أنا "أرغب بأفضل العلاقات مع الدول العربية، وتحديداً مع دول الخليج، وأسأل: ما هو المبرّر لتوتير العلاقات مع هذه الدول والتدخل في شؤون لا تعنينا؟".

ونوه إلى أن العرقلة في مجلس النواب تساهم في تفكيك الدولة، وكان من المفترض أن يصدر قانون الكابيتال كونترول منذ سنتين وشهرين، ويساهم في إنقاذ الوضع المالي.

كما وتساءل: "أين قانون استعادة الأموال المحولة الى الخارج؟، أين قانون كشف الفاسدين وحسابات وأملاك القائمين على الخدمة العامة؟، أين قانون الشيخوخة؟ لماذا التأخير في إنجاز القوانين الإصلاحية؟ هل يمكن لأحد أن يشرح لي سبب عدم تجاوب مجلس النواب مع دعواتي المتتالية لإقرار قوانين تصب في خانة خدمة الناس؟ أين هي هذه القوانين؟ هل مكانها فقط في الأدراج واللجان؟".

وتابع: "التفكيك والانحلال طاولا القضاء ونحراه: لقد كرّست التشكيلات الطائفية في المراكز، وخالفت القوانين ولم تعتمد معايير موحدة للكفاءة والأقدمية والأحقية والدرجات. كيف يمكن أن أوقّع تشكيلات فضيحة؟".

وأشار إلى أنّ هناك ملفات متراكمة للمواطنين في القضاء وتنتظر البتّ بها. إنّما الأخطر من ذلك، أنّ القضاء عطّل نفسه، أو تمّ تعطيله عن المحاسبة والمساءلة وفرض العقوبة.

أما بالنسبة للرقابة المالية، تساءل عون: "لماذا التأخير بالمصادقة على قطوعات حسابات الدولة منذ العام 1997؟ وهل من سأل وحاسب؟".

وقال: "لقد أصبح شلّ المؤسسات نهجاً قائماً بذاته، ونتيجته خرب الدولة. ويبقى السؤال: هل لا يزال اللبنانيون متفقون على وحدة الدولة؟ أم أنّ النظام قد سقط وأصبح كل واحد يبحث عن مصلحته؟ ففي الوقت الذي تقترب فيه الحلول في المنطقة، نرى الحل يبتعد في لبنان... وهذا أمر غير مقبول".

وشدد على أن من الضروري أن تجتمع الحكومة اليوم قبل الغد، لمعالجة المشاكل على طاولة مجلس الوزراء... فبأي شرع أو منطق أو دستور، يتم تعطيل مجلس الوزراء، ويُطلب منه اتّخاذ قرار ليس من صلاحياته، ويتم تجميد عمله بسبب مسألة لا تشكّل خلافاً ميثاقياً؟.

وأضاف عون، أن على الحكومة أن تعمل، وعلى مجلس النواب أن يراقب عملها ويحاسبها عند الضرورة، وليس المساهمة في تعطيلها، فيما يعمل بعض المسؤولين على استمرار الشلل فيها.

وأوضح أنّ تفكيك الدولة وشلّها وانحلالها هو جريمة...، وقد بدأوا في تعطيل المشاريع من كهرباء ونفط ومياه واتصالات وغيرها، وانتهينا بتعطيل مؤسسات الدولة والدستور.

وزاد قوله: "أنا مؤتمن على الدستور والقوانين، ومن واجبي أن أصارح الشعب اللبناني وأقول له: يجب أن نبقى في وطن واحد وفي دولة واحدة، إنّما يجب أن نتعلّم من التجربة، وأن نعدّل نظام الحكم كي تصبح الدولة قابلة للحياة".

ولفت إلى أنّ اللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة هي العنوان، والمساءلة والمحاسبة والتدقيق هي شرط لكي نغلق حسابات الماضي وأن نعيد للبنانيين حقوقهم وأموالهم... وعلى لبنان أن يبقى ملتقى حوار الثقافات، وليس أرض الصراعات.

وأردف: "أنتم تنتظرون وتتحملون الوجع والجوع والخوف، ودول العالم تنتظر أن نباشر الحوار مع صندوق النقد الدولي كي يقدم لنا المساعدة".

وأكد عون، "أنا لا أريد أن أخاصم أحداً -لا أشخاصاً ولا جهات- ولا أريد تفكيك الوحدة في أي طائفة، إنّما يجب أن نكون صريحين: إن المراوحة قاتلة، ولن أقبل أن أكون شاهداً على سقوط الدولة واختناق الناس وسأبقى أعمل حتى آخر يوم من ولايتي ومن حياتي لمنع ذلك".

ودعا إلى حوار وطني عاجل من أجل التفاهم على 3 مسائل والعمل على إقرارها ضمن المؤسسات، وهي: "اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة، الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان، خطة التعافي المالي والاقتصادي بما فيها الإصلاحات اللازمة والتوزيع العادل للخسائر".

وشدد على أن "معركتي هي معركة بناء الدولة منذ اليوم الأول الذي مارست فيه الشأن العام والخدمة العامة. هذا ما كنت أحلم به عندما كنت تلميذاً في الكلية الحربية، وقد رافقني طوال عمري".

وأكد أن لا وجود للبنان من دون دولة، واستمرارية بناء هذه الدولة تستند الى أسس هي: الدستور والقوانين والمؤسسات. هذا ما يؤدي الى انتظام في الدولة، وهو مطلب كل لبناني اكان مقيماً او في الانتشار، المطلب واحد: قيام الدولة.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط