كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غانتس والتذاكي الصهيوني

غانتس والتذاكي الصهيوني

تاريخ النشر: 2022-02-24 | 19:10

بات يعلم الجميع قادة واقطاب دولية وهيئات اممية ان دولة التطهير العرقي الإسرائيلية ترفض من حيث المبدأ خيار السلام، ولا تقبل القسمة على حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. ومنذ 27 عاما وهي تماطل وتسوف وتتهرب من استحقاق التسوية السياسية، ولجأت للالتفاف على الحل السياسي بطرح مشاريع وهمية مرة "الحل الاقتصادي"؛ وأخرى " تعزيز الثقة بين الطرفين"؛ وثالثة " تقديم تسهيلات حياتية للفلسطينيين"؛ ورابعة القاء مشاريع وهمية عبر ادواتها، وخامسة "الدولة ذات الحدود المؤقتة"؛ وسادسة "دولة في قطاع غزة وحكم اداري في الضفة"؛ وسابعة استئجار الاغوار لاربعين سنة لتأبيد البقاء في الأرض الفلسطينية؛ وثامنة دفع دول أوروبية لترتيب لقاءات بين وفود إسرائيلية وفلسطينية للسياحة بذريعة الحوار، واي من الطرفين لا يملك المكانة السياسية، ولا القدرة على تنفيذ حرف واحد من كل الثرثرات والاقتراحات التي يبلورونها؛ وأخيرا خرج علينا وزير الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس باختراع "الكيانين" في محاولة للهروب من الخيار الذي تبناه العالم بما في ذلك إدارة الرئيس جو بايدن، وهو حل الدولتين أنف الذكر.

والعنوان الأخير من الاعيب القيادة الإسرائيلية جاء طرحه في مؤتمر السياسة والامن القومي في ميونيخ بألمانيا يوم الاحد الموافق 20 فبراير الحالي على لسان غانتس، ردا على سؤال الصحفية سعاد مَخنت من صحيفة "واشنطن بوست"، التي بادرت بسؤاله عما ورد في كلمته امام المؤتمر: هل تقصد بكلامك اننا "سنجد انفسنا مع الفلسطينيين في طريق "حل الدولتين." رد عليها: "لقد اخترت تعبيري بعناية، اقصد "كيانين"، وليس دولتين على حدود ما قبل يونيو 1967، على طريق اتخاذ قرارات تاريخية وفق مبدأ أمن إسرائيل."! 

ونقلت عنه صحيفة "الجيروزليم بوست" الإسرائيلية في ذات اليوم "إن الحديث عن "حل الدولتين" يأخذنا إلى إطار سابق، وهي عبارة تعطي أوهام بحدود 1967، وما إلى ذلك، واشياء لا يمكن ان تحدث." وتابع في متاهته قائلا "هذا هو السبب في انني قلت حل الكيانين الذي سنتحقق فيه مع بعضنا البعض كيف يمكننا ضمان الحقوق الفلسطينية من ناحية مع الحفاظ على الاحتياجات الأمنية لإسرائيل من ناحية أخرى."

من الواضح ان أساليب المناورة والتذاكي الإسرائيلية المفرطة تهدف إلى استغباء الفلسطينيين، وتضليل العالم، ومواصلة سياسة التسويف والمماطلة، والالتفاف على خيار حل الدولتين، ولمواصلة الاستيطان الاستعماري في أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، والتذرع ب"الامن" للبقاء في الاغوار الفلسطينية، وطبعا رفض الانسحاب من القدس العاصمة الفلسطينية، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين والمراوحة في دوامة الحل الاقتصادي والحكم الإداري الذاتي في أسوأ اشكاله ومعاييره السياسية.

ولا اعتقد ان وزير الحرب الإسرائيلي لا يعرف ان قرار التقسيم الدولي 181 الصادر في 29 نوفمبر 1947، الذي اقر بوجود دولة إسرائيل على 56% من ارض فلسطين التاريخية يؤكد على وجود دولة فلسطينية على مساحة ال44% الباقية؛ ثانيا ولا اعتقد انه لا يعلم بان وزير خراجية إسرائيل آنذاك، موشيه شاريت وقع رسميا على تعهد وفقا للقرار 203 لعام 1948 والقرار 194 لذات العام بإقامة الدولة الفلسطينية والسماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم التي طردوا منها، واخير القرار 2334 الصادر امس القريب في 23 كانون اول / ديسمبر 2016 الذي اكد على تلك الحقائق؛ ثالثا لا اعتقد انه يستطيع تجاهل اعتراف العالم في 29 نوفمبر 2012 بالقرار الدولي 67/19 الذي اعترف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 كدولة مراقب، وهناك المئات من القرارات الدولية ذات الصلة تعترف بالحقوق الوطنية الفلسطينية على جزء من تراب فلسطين التاريخية، الوطن الفلسطيني التاريخي على مساحة ال27 الف و9 كيلو متر مربع وهذه هي الحقوق الفلسطيبنية المقبولة، ولا مجال للقبول بغيرها. ومن يريد السلام ومعني بمنح الفلسطينيين حقوقهم عليه ان يلتزم باستحقاقات السلام كاملة غير منقوصة.

وبالمحصلة ان كان يعلم او لا يعلم عن تلك الوثائق والقرارات الاممية، يفترض ان يعلم جيدا جدا، هو وكل المكونات السياسية والأمنية العسكرية والحزبية والدينية الصهيونية، ومعهم الولايات المتحدة ان الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية لن تتنازل اكثر مما تنازلت، ولن تقبل باقل من دولة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، والقدس الشرقية عاصمتها الأبدية، وحدودها على التماس مباشرة مع حدود المملكة الأردنية الشقيقة دون نقصان مليمتر واحد، وضمان عودة اللاجئين على أساس القرار الدولي 194 وتعويضهم. والتوقف عن استعمال ذريعة الامن الممجوجة وفاقدة الاهلية. لان أبناء الشعب العربي الفلسطيني هم احوج ما يكون للامن والحماية الدولية من إرهاب الدولة الإسرائيلية المنظم، والسيطرة على أراضيها واجوائها ومياهها الاقليمية وثرواتها الطبيعية. غير ذلك يعني ادامة الصراع، والعودة للمربع صفر وبشكل دراماتيكي لا يبقي ولا يذر لخيار حل الدولتين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط