كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غانم وخلفيات الإتهام الباطل

غانم وخلفيات الإتهام الباطل

تاريخ النشر: 2019-06-11 | 12:31

من حق كل إنسان فلسطيني التعبير عن رايه، وموقفه من اي شأن عام، ويدافع عن قناعاته، وخياره السياسي، او الإقتصادي، أو الإجتماعي والثقافي العام. ولا يجوز لكائن من كان الحجر على أي رأي آخر، حتى لو كان متناقضا مع رأي الغالبية، والمرجعيات الوطنية. ولكن هذا الحق ليس مسلما به، ولا مقدسا، أو غير قابل للنقض، والنقاش، والتفنيد والدحض، وإظهار مثالبه وعيوبه، وخلفياته المتآكلة والذاتوية، او العكس إبراز إيجابياته وتعميقها، وتعميمها.

من اصحاب المواقف الباهتة، والباطلة ما حمله مقال بعنوان "شعبنا اهم من الأحزاب- الوحدة الوطنية هي المفتاح" للبرفيسور أسعد غانم، المنشور في صحيفة "كل العرب" الصادرة في مناطق ال 48 بتاريخ 8حزيران / يونيو 2019، الذي إستهدف فيه الكاتب القيادة الفلسطينية، ووضعها في ذات السلة مع قيادة الإنقلاب، وأيضا مع قادة الأحزاب في ال48، وإئتلافيها في إنتخابات التاسع من نيسان /إبريل الماضي (2019)، وألقى بتهمه جزافا على قيادة منظمة التحرير وسلطتها الوطنية، قائلا:" طبعا قدوم السلطة وسياسات "فرق تسد"، وإلتزامها بأمن إسرائيل أولا، أدى إلى تفريق الوحدة الوطنية، ووصلنا إلى التفكك التام، وإنعدام الدعم الشعبي لما تقود إليه سلطتي رام الله وغزة".

وأضاف معمقا تخرصاته الصبيانية، والمردودة عليه، وعلى أضرابه من المتهافتين والنرجسين حين إستطرد في الحديث عن تغذية الأزمات الداخلية، فقال " التي غذتها عوامل التفرقة الداخلية والخارجية، التي كان أولها سياسات السلطة وإستهدافها لمناعتنا الوطنية." ثم ينقض على القائمة المشتركة ومكوناتها، ويجادل القوى والأحزاب المكونة لها، ويحدد وزنها، ويطالب بإعادة تشكيلها من الكل الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل، ويعطي اولوية لشخصه وأضرابه من المأزومين.

الدكتور اسعد غانم وقع في الخطيئة، لإكثر من سبب، منها، أولا أن خليفته الأساسية لهجومه  الباطل ومدفوع الثمن من جهات، هو يعلمها، يعود لحساب نرجسي مقيت، يعكس حجم التضخم، الذي يتلبس شخصه؛ ثانيا يعود سبب الهجوم على قيادة منظمة التحرير وسلطتها لعدم تبنيها رؤيته، رغم أنها لم تتجاهله، ولكنها تعاملت معه ككفاءة "محترمة"، ولكن ضمن حجمه الطبيعي؛ ثالثا الفجور الأخلاقي عند غانم تجلى مع وصف السلطة الوطنية، وكأنها "عدو"، وتعمل على مبدا "فرق تسد" البريطاني في اوساط شعبنا، وهو ما يشير إلى ان المدعو غانم بات مطية بيد كل من يعمل ضد مصالح الشعب، التي تقف وراء تمزيق وحدة النسيج الوطني والإجتماعي والثقافي الفلسطيني؛ رابعا الإساءة لمكونات وأحزاب القائمة المشتركة، والتقليل من شأنها، وتضخيم شأنه ومكانته، ومكانة من والاه يعكس الإصرار على تمزيق وحدة الصف الفلسطيني، والحؤول دون لَّم الشمل الفلسطيني في داخل الداخل، والإبقاء على عملية التشرذم، وكأن لسان حاله يقول "يا إما أن أكون على رأس القائمة المشتركة، أو لا تكون"؟ خامسا إعلانه الآن عن حملته التخريبية ضد وحدة قوى واحزاب وشخصيات شعبنا داخل الداخل وبإسم "الوحدة الوطنية"، يعكس المآل الذي يسعى إليه مع من يقف خلفه، لانه لا يمت للوحدة الوطنية، ولا لمصالح شعبنا من قريب أو بعيد.
تطاول وإتهامات اسعد الباطلة لمنظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية، التي كان قبل ايام يسعى المذكور للقاء أحد قادتها (محمد المدني، رئيس لجنة التواصل التابعة لمنظمة التحرير) مرتين، ثم يتراجع عن الموعد، يكشف عن وهن بيت العنكبوت الواهي، الذي يختبأ خلفه غانم، ويفضح ويعري سقطته المريعة، ويحوله لإبنٍ ضآل، ومارق، ولا يستحق اية إلتفاتة. لإن اتفاقات أوسلو بكل ما فيها من نواقص ومثالب، لا تعني للحظة تخلي القيادة الشرعية عن دورها ومكانتها كحامية لمصالح ابناء الشعب الفلسطيني في كل بقاع الأرض بما في ذلك حملة الجنسية الإسرائيلية. والتنسيق المذكور ايها المسكون بهواجسك النرجسية لا يحول دون تمثيل المنظمة لإبناء الشعب الفلسطيني، وحماية وحدتهم، لإنها أحد أهم اسلحة المواجهة لدولة الإستعمار ألإسرائيلية.

نزقك وتهافتك وركضك خلف المجهول والوعود السرابية، أوقعتك في متاهة الإغتراب عن مصالح شعبك، وأزالت كل المساحيق عن وجهك، وثوبك الزائف، ومعدنك الفولصو، ولن ينقذك احد من المستنقع الآسن، الذي أغرقت نفسك به.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط