كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غبار عملية سيف القدس والعمى السياسي ..! 

غبار عملية سيف القدس والعمى السياسي ..! 

تاريخ النشر: 2021-05-30 | 06:54

في الوقت الذي ينشغل فيه شعبنا الفلسطيني في مواجهة الإحتلال وقطعان المستوطنين في القدس والضفة، وفي إزالة آثار العدوان الصهيوني الهمجي الأخير على قطاع غزة والعمل على تضميد جراح شعبنا فيه، وايواء من دمرت منازلهم وقد زادوا عن 75 ألف نسمة. ومواساة أسر شهدائه الذين تعدوا 270 شهيد. 

وفي غمرة المفاوضات الجارية التي ترعاها مصر العربية ما بين فصائل المقاومة في قطاع غزة والكيان الصهيوني ... والتي تتركز حول إدامة وقف إطلاق النار وصولا إلى تهدئة دائمة أو طويلة المدى ... وبحث آلية وسبل اعمار ما دمره العدوان الأخير .... علما أن ما دمره عدوان 2014 م لم يكتمل بعد .... رغم مرور سبع سنوات عليه .. في ظل كل هذا تنشغل دوائر التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين وحلفائها في كيفية استغلال نتائج عملية (سيف القدس) والتعاطف الشعبي معها للإطاحة بالسلطة الفلسطينية وبحركة فتح وبـ م.ت.ف، التي تمثل الشرعية الوطنية الفلسطينية ...  

هذا الحلم الذي سعت إليه جماعة الإخوان منذ بدايات تأسيس ذراعها حركة حماس في فلسطين مع بدايات الإنتفاضة الأولى في أواخر ثمانينات القرن الماضي .. 

وهو أن تكون جماعة الإخوان وذراعها بديلا عن م.ت.ف أو أن تحلَ مكان حركة فتح والتيار الوطني في قيادة م.ت.ف.  ..  

هكذا فقد نظم مركز الزيتونة التابع للجماعة في بيروت يوم 28/05/2021 م حلقة دراسية بحثية بشأن الوضع الفلسطيني ومستقبله .... 

وخلص إلى نتائج تتساوق ورغبة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان وذراعهم حركة حماس في توليها دفة القيادة الفلسطينية ... واحلالها مكان حركة فتح والسلطة الفلسطينية و م.ت.ف .. على قاعدة ما يسمى برنامج المقاومة حسب رأي مركز الزيتونة  ..  

متهما حركة فتح والسلطة الفلسطينية بالتقاعس عن القيام بدورهما أثناء عملية (سيف القدس) .. 

بل وصل الأمر برئيس المركز د. محسن صالح الإخواني الأردني العريق بتسطير مقالة يطالب فيها حركة فتح مباشرة أن تختصر الطريق وأن تتخذ موقفا تاريخيا وشجاعا بإخلاء موقعها القيادي والريادي لصالح حركة حماس كرائدة لقوى المقاومة التي أثبت برنامجها النضالي صوابيته في مقابل فشل برنامج حركة فتح ...!! 

متهما فتح أنها عقبة كأداء تسد الطريق أمام التغيير السلمي في النظام السياسي الفلسطيني من خلال تعطيلها للإنتخابات ...! 

هكذا تثبت حركة حماس ومن وراءها التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وحلفاؤهما، من قطر وإيران وتركيا إلى قوى اليمين الصهيوني، الداعم الرئيسي لها منذ النشأة والتأسيس والتمكين لها في الإنفراد في حكم قطاع غزة وإدامة الإنقسام ... الخ أن هدف مقاومتها على مدى ثلاثين عاما كان هو اختطاف م.ت.ف وما يترتب عليها من تمثيل للشعب الفلسطيني  .. ولم تكن معاركها بما فيها المعركة الاخيرة المفتعلة مع العدو الصهيوني (سيف القدس) تستهدف نصرة القدس والتحرير بقدر الإطاحة بمكانة حركة فتح والسيطرة على السلطة الفلسطينية و م.ت.ف .. أو اسقاطهما كعنوان تمثيلي شرعي للشعب الفلسطيني ..! 

على حركة حماس أن تدرك ومن ورائها جماعة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، أن الشعب الفلسطيني عصي على التطويع والتركيع في بيت السمع والطاعة لدى المرشد أو أمير للجماعة ...، وأن قبضة فتح على مشروعها الوطني رغم كل التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها ما زالت قوية ومتينة، وأن شرعية تمثيل م.ت.ف للشعب الفلسطيني ولنضاله ولقضيته، أقوى من أن تهزها الأراجيف وخطط ومؤامرات جماعة الإخوان مع شبكة تحالفاتها التي تبدأ من اليمين الصهيوني ولا تنتهي بطهران والدوحة وكيلة الربيع العبري الأمريكي ..! 

إن الشعب الفلسطيني على درجة عالية من الوعي والإدراك لمثل هذه التطلعات والخطط الجهنمية، التي تستهدف وحدته الوطنية الراسخة  واضعافه، وتستهدف هويته الوطنية وتطلعه إلى الإنعتاق والحرية، وبناء دولة  فلسطين الحديثة المستقلة الديمقراطية، وأن التلويح بتهديد الوحدة الإجتماعية  للشعب الفلسطيني من قبل رئيس مركز الزيتونه محسن صالح الذي يجهل تاريخ النضال الوطني الفلسطيني وطبيعته التعددية، ويجهل تاريخ جماعته التي بقيت في حالة هدنة تامة لمدة أربعون عاما من قيام الكيان الصهيوني إلى عام 1988م، بل كانت أيضا محتضنة من قبله وموجهة لضرب الحركة الوطنية الفلسطينية في غزة والضفة وضرب شعبية ونفوذ م.ت.ف العلمانية حسب تعبيرات الجماعة الإخوانية ... والشواهد والمواقف على ذلك كثيرة وعديدة ومثيرة والكل معاصر لها ...! 

إن غبار عملية (سيف القدس) قبل أن ينقشع قد أصاب البعض الإخواني بالعمى السياسي وبالعمى الوطني .... وبدلا من أن يتوجه الجميع الفلسطيني والعربي والإسلامي إلى العمل على التثمير السياسي الواجب والصحيح لهذه الهبة والإنتفاضة الفلسطينية الشاملة وللتضحيات الجسام التي قدمها شعبنا في غزة وبقية أنحاء فلسطين سواء في هبته الرمضانية أو عملية سيف القدس والتي لم تنفرد فيها حركة حماس بل كانت كافة الفصائل الوطنية إلى جانبها على اختلافها بما فيها حركة فتح بإجنحتها العسكرية إضافة إلى دورها السياسي والديبلوماسي، من خلال السلطة الفلسطينية و م.ت.ف، واستثمار التعاطف العربي والدولي مع القضية الفلسطينية، واستعادة مكانتها، من أجل أن تفتح افقا سياسيا نحو انهاء معاناة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والقدس والضفة، والعمل على إنهاء الإحتلال الصهيوني واقتلاع الإستيطان من القدس والضفة، والعمل على تحقيق أهداف شعبنا في العودة والمساواة، وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، فقد رأى البعض منهم بل ويسعى إلى توظيفها ونتائجها في إطار التنافس والتناحر الداخلي الفلسطيني، وتحويل هذا الصمود الرائع إلى هزيمة، ومن خلال السعي إلى اضعاف حركة فتح والسلطة الفلسطينية و م.ت.ف ... والإطاحة بهن إن أمكن، واحكام قبضة الإخوان المسلمين على الشعب الفلسطيني وقضيته. 

على جماعة الإخوان المسلمين وذراعها في فلسطين أن يعودا إلى صوابهم .. وأن يدركا أن م.ت.ف عصية على تكون فرع الجماعة بفلسطين .. والقضية الفلسطينية عصية على المصادرة .. واستخدامها في سوق النخاسة السياسية والتأجير للمحاور والإستقطابات الإقليمية والدولية .. وعصية على الإختزال الحزبي سواء لحزب لبرالي أو ماركسي أو ديني لما فيه من تناقض مع طبيعة الشعب الفلسطيني وتنوعه وتعدديته الراسخة. 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط