كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غداً سنشكر الإمارات..!

غداً سنشكر الإمارات..!

تاريخ النشر: 2020-08-16 | 09:31

أشرف صالح
أشرف صالح

أرادت دولة الإمارات العربية "المتحدة"  أن تتحدث بإسم الدولة الفلسطينية "المنقسمة" , كما فعلت غيرها من الدول , ولكن هذه المرة من خلال وضع شرط مفاده تجميد ضم الضفة الغربية  والأغوار , مقابل تطويرعلاقة التطبيع الى إتفاقية سلام مع إسرائيل , فالإمارات ترى أن سلامها مع إسرائيل ليس الأول ولم يكن الأخير , فمصر والأردن وهما الأقرب الى فلسطين , أبرما إتفاق سلام مع إسرائيل , وكما أن غالب الدول العربية والإسلامية تطبع مع إسرائيل , وعلى رأس هذه الدول "قطر وتركيا" والتي يتغنى بهما الساسة المخدوعين في غزة , ولكن الإمارات ترى أن شرطها بتجميد الضم في إتفاقها مع إسرائيل , يعد الأول من نوعه , لأنه ليس هناك أي دولة عربية أو إسلامية قامت بوضع شرط كهذا قبل التطيبع مع إسرائيل , ولذلك إعتبرت الإمارات أن إستخدام القضية الفلسطينية في إتفاق سلامها مع إسرائيل هو دعم لفلسطين ويستحق الشكر , وليس مبرر للإتفاقية أو وسيلة لحفظ ماء الوجه كما يقول البعض , أما الإتفاقية  بحد ذاتها فهي بقرار سياسي إماراتي مستند على أن  جميع الدول العربية والإسلامية تتعامل مع إسرائيل  كدولة قائمة على أرض الواقع , وحتى الإمارات ترى أن الفلسطينيين يتعاملون مع إسرائيل كدولة قائمة على مساحة 78% من خارطة فلسطين التاريخية , وذلك بموجب إتفاق أوسلوا , وبموجب مبادرة السلام العربية , وبموجب قرارات الأمم المتحدة , وجامعة الدول العربية , والتي تؤيد دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية , ومساحتها الجغرافية هي 22% من خارطة فلسطين التاريخية ,  وهي أصبحت من الثوابت والتي تجمع عليها حركة فتح وفصائل منظمة التحرير وحركة حماس وملحقاتها , ولذلك فالإمارات تعتبر أن إتفاقية السلام لم تخترع دولة إسرائيل , بل تتعامل معها  كما تعامل الفلسطينيين ومن قبل العرب والمسلمين .

نحن الفلسطينيين شكرنا جميع الدول المطبعة مع إسرائيل , وإعتبرناها دول حاضنة للقضية الفلسطينية ,  لمجرد أن هذه الدول قدمت دعماً لنا , وغداً سنشكر دولة الإمارات في حال تقديمها دعماً لنا , وبالطبع هذه حالة التناقض الواضحة لم تأتي من فراغ , بل هي نتاج خمول في العقلية السياسية الفلسطينية وعدم إنتاج بدائل وحلول تغنينا عن المساعدات المذلة  , وبسبب الخمول وعدم القدرة على تقديم الحلول , أصبحنا نؤمن  بنظرية المؤآمرة  ووصلنا لقناعة بأن بعض الدول هي السبب في الإنقسام وليس نحن , وأن بعض الدول هي التي باعت فلسطين وليس نحن , وأن بعض الدول هي التي قتلت الديمقراطية في فلسطين وليس نحن , وفي نفس الوقت نتعامل مع هذه الدول معاملة الفاتحين , ونشكرهم ليلاً نهاراً على الفضائيات , ووصل الحال بنا أن نرفع أعلام بعض الدول المطبعة مع إسرائيل بدلاً من علم فلسطين في الميادين العامة ,  وكل هذا بسبب أن المؤسسات السياسية الفلسطينية بشكل عام لا تنتج سياسة , بل تتعامل مع سياسة واردة إليها من الخارج , ولهذا السبب قامت الدنيا ولم تقعد على الإمارات بسبب إتفاق السلام , ولم تقوم ولم تقعد بسبب الإنقسام , وبسبب عجز الفصائل على إنجاز مجرد مهرجان مشترك لا يحمل سوا خطابات وشعارات .

 ملاحظة : أنا كفلسطيني لا أتفق مع التطبيع العربي مع إسرائيل وبأي حال من الأحوال , ولكنني أرى أن الوضع الفلسطيني الداخلي الآن أخطر بكثير من التطبيع , والدليل على ذلك أن  مطلقي الصواريخ والبالونات على إسرائيل , لم يشترطوا بتجميد الضم مقابل إيقاف التصعيد كما إشترطت الإمارات , لأن السبب في إطلاقها هو تأخير دخول الدولارات الى حكومة غزة وليس ضم الضفة والأغوار , ولكن الإمارات إشترطت على إسرائيل تجميد الضم مقابل السلام , وكان من الممكن أن توقع الإمارات على إتفاق السلام بدون أن تشترط على إسرائيل بتجميد الضم , ومن الممكن أيضاً أن ترسل الإمارات في الأيام القادمة حقيبة نقود الى غزة كما فعلت قطر , وبالطبع حينها  سنقول للإمارات شكراً كما قلناها للدول الأقرب لإسرائيل مثل قطر وتركيا .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط