كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غراهام يرحب بفك الارتباط

غراهام يرحب بفك الارتباط

تاريخ النشر: 2026-01-13 | 14:19

العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل مازالت وستبقى تحمل طابعها المركزي بين البلدين، بين السيد والتابع، بغض النظر استمرت المساعدات العسكرية الأمنية أم تقلصت، الى اللحظة التي تصبح فيها الدولة الإسرائيلية عبئا فوق الطاقة الأميركية، ولا تعود لها ذات الأهمية الاستراتيجية في خدمة المصالح الحيوية الأميركية في الوطن العربي وإقليم الشرق الأوسط، أو في حال تعاظم التحول في الرأي العام الأميركي المناهض لإسرائيل، وترك أثرا قويا على صانع القرار الاميركي. لأن واشنطن لن تنفك عن رعاية وحماية ودعم تل ابيب بأشكال ووسائل مختلفة في المجالات كافة بما في ذلك المحافل الإقليمية والدولية، طالما بقي البيت الأبيض قادرا على ضبط أو لجم إيقاع التحول في الشارع الأميركي، وخصوصا في أوساط النخب السياسية والاقتصادية والعسكرية والأكاديمية والثقافية الفنية المؤثرة في مراكز صنع القرار التنفيذية والتشريعية. كما يمكن وضع خيار أو فرضية ثالثة، كلما تراجعت مكانة الولايات المتحدة الدولية، كلما زادت أعباء الإدارات الأميركية في تحمل كلفة الحماية والامن للحلفاء عموما والدولة العبرية خصوصا.
ما تقدم، مرتبط بما كشفته المصادر الإسرائيلية والأميركية الرفيعة، ونشر أول أمس الاحد 11 كانون ثاني / يناير الحالي (2026)، بما تم إثارته اثناء لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجعه مارالاغو – بالم بيتش في ولاية فلوريدا يوم الاثنين 29 كانون اول / ديسمبر الماضي (2025) بشأن المساعدات الأمنية، وإطلاق مفاوضات لوقفها خلال عقد من الزمن، أي حتى 2036، وذلك مع اقتراب انتهاء مفعول الاتفاق الحالي الموقع في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما. وبحسب مصادر مسؤولة، فإن نتنياهو أبلغ الادارة الأميركية رغبته في تقليص حجم المساعدات العسكرية الأميركية لدولته اللقيطة بشكل تدريجي، وصولا الى الاستغناء عنها بالكامل خلال عشر سنوات، في خطوة تعكس توجها إسرائيليا لتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي.
ولم تأت هذه الخطوة نتاج رغبة إسرائيلية حقيقية أو عن قناعة، انما بسبب المناخ السياسي المتحول في الولايات المتحدة الأميركية، واستباقا للحظة التحول النوعي في مواقف واشنطن، ونتاج القراءة والتقدير الإسرائيلي لصعوبة تمرير اتفاق جديد شبيه بالاتفاق السابق، الذي ضمن لإسرائيل قرابة 4 مليارات دولار أميركي سنويا، مع تصاعد الانتقادات المتزايدة للمساعدات المقدمة لها.
وفي مقابلة رئيس الحكومة الإسرائيلية مع مجلة "الايكونوميست" المنشورة يوم الجمعة 9 يناير الحالي، قال: إن هدف حكومته هو أن "تتعافى" إسرائيل تدريجيا من الاعتماد على المساعدات العسكرية خلال العقد القادم. وأضاف إننا "اليوم دولة ناضجة، وطورنا قدرات استثنائية، واقتصادنا يتجه ليبلغ تريليون دولار قريبا." ويعكس هذا الطرح تحولا استراتيجيا في الفكر الإسرائيلي في العلاقة العسكرية مع واشنطن، لكن هذا التطور في الموقف الإسرائيلي، ليس منفصلا عن القراءة للتغيير في المناخ السياسي الأميركي، وأيضا وجود تيار داخل النخب السياسية الإسرائيلية طالب بضرورة وجود استقلالية نسبية عن الموقف الأميركي، الذي برز بشكل واضح اثناء الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، وفرض إدارة ترمب العديد من المواقف على حكومة الائتلاف الإسرائيلية، والذي سيبقى مستمرا الى انتهاء الظاهرة الإسرائيلية.
وكانت المفاجأة في تصريح السيناتور الجمهوري البارز، رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية ولجنة العمليات الخارجية بمجلس الشيوخ، ليندسي غراهام، الذي علق على تصريح نتنياهو على موقعه في منصة "إكس"، مطالبا بالإسراع بفك الارتباط بين البلدين، وإنهاء المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، وقال لا داعي لانتظار عقد من الزمن، كما اقترح نتنياهو، بل يجب ان تتوقف في أقرب الاجال، وختم غراهام تعليقه، بصفتي رئيس اللجنة الفرعية لعمليات الدولة والشؤون الخارجية، ساقدم مقترحا الى إسرائيل وإدارة ترمب لتسريع الجدول الزمني بشكل كبير. واقترح السيناتور الجمهوري، بإعادة توجيه هذه المليارات فورا لدعم ميزانية الدفاع الأميركية، التي يسعى الرئيس ترمب لرفعها الى 1,5 تريليون دولار.
وكما يعلم المراقبون، فإن حجم المساعدات الأميركية المعلنة خلال الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني 2023 – 2025 تجاوزت ال 22 مليار دولار أميركي، وهناك مساعدات أميركية عسكرية واقتصادية ولوجستية تتجاوز ال 120 مليار دولار لإسرائيل منذ بداية الالفية الثالثة. مما ضاعف من حجم الانتقادات لإدارتي بايدن وترمب في أوساط النخب الأميركية وخاصة بين التيار اليميني المتشدد، وطالبت بوقف المساعدات، وإعفاء دافع الضرائب الأميركي من أعباء تلك المساعدات، إذا كانت إدارة ترمب معنية بتطبيق شعارها "اميركا أولا"، وليس "إسرائيل أولا".
ورغم ذلك، وبغض النظر عن الفترة الزمنية التي ستتوقف فيها المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، فإن الإدارات اللاحقة ستبقي المساعدات مستمرة بأشكال وأساليب مغايرة، الى أن تنتفي الحاجة الى ذلك، والاستغناء عن دور إسرائيل في المنطقة، أو لا تعود لديها القدرة على ذلك، أو تمكنت النخب السياسية والاقتصادية والعسكرية والأكاديمية من إحداث التحول في صانع القرار الأميركي.

 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط