كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غرينبلات إلعب غيرها

غرينبلات إلعب غيرها

تاريخ النشر: 2018-09-01 | 18:48

في إطار عمليات الإبتزاز والضغط الأميركية للي ذراع قيادة منظمة التحرير عموما والرئيس محمود عباس خصوصا، لوح كاتبا جيسون غرينبلات فجر الخميس أمس على موقعه في "توتير" بأن على قيادة منظمة التحرير، أن تتخلى عن سياسة العناد، وتتعامل مع ما هو مطروح أميركيا وإسرائيليا، وإلآ فإن هناك بدائل جاهزة لتحل محلها؟!

من الواضح ان إدارة الرئيس ترامب، وفريقها المشرف على ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يجهلوا تماما الساحة الفلسطينية، ولا يدركوا مركباتها وتضاريسها. لذا تجدهم يدورون في حلقة مفرغة، ويحاولون إمساك طرف خيط، أو فتح ثغرة ولو صغيرة في جدار الصمود الفلسطيني الرافض لصفقة القرن الأميركية، لينسلوا إلى البيت الفلسطيني، ليعبثوا بنواظمه وثوابته الوطنية، وبالتالي يخضعوا القيادة الشرعية لمشيئتهم المعادية للمصالح الفلسطينية العليا.

لهذا من تابع تحركات فريق ترامب الرباعي (كوشنير، غرينبلات، فريدمان، وكيلي)، لاحظ أنه يقفز من خيار الترغيب إلى خيار الترهيب، متسلحا بكل السيناريوهات الإفتراضية من وجهة نظره لكسر الإرادة الوطنية. وآخرها ما تفتقت عنه عقلية الشرطي الأميركي بالتلويح باللجوء لبدائل عن قيادة منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد، دون أن يعي ما يقوله، أو إن كان يعي ذلك، فهو يجهل دروب وخفايا وقوة الشرعية الوطنية والشعب العربي الفلسطيني. وبالتالي نلاحظ ان يلعب في ملعب يجهله تماما، أو إذا شئنا الإفتراض، فإنه بات يعتقد من خلال لقاءاته السابقة مع القيادة، وما قدمه له الإسرائيليون من معطيات،انه قادر على سبر أغوار المسألة الفلسطينية. لكن الحقيقة غير ذلك تماما. 

نعم هناك إنقلاب تقوده حركة حماس على الشرعية في محافظات الجنوب منذ أواسط 2007، وهذا الإنقلاب يشكل خطرا داهما على القضية ووحدة الأرض والشعب والأهداف الوطنية. لإن قيادته جاهزة ولديها الإستعداد للإنزلاق في متاهة الآلاعيب الأميركية الإسرائيلية. ولعل ما يجري تداوله مؤخرا بشأن التهدئة من أجل التهدئة، وحرف الأنظار عن جوهر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي السياسي، وحصره في بعد إنساني صرف، مستغلون الوضع الكارثي في قطاع غزة، الناشىء عن الحصار الإسرائيلي الظالم منذ اثني عشر عاما خلت، وحروب إسرائيل الثلاثة السابقة، وما أفرزه ايضا الإنقلاب من مضاعفة خطيرة لهذا الوضع اللانساني. وحيث تجد حركة حماس ضالتها في فتات ما تلقي به الإدارة الأميركية وحكومة اٌئتلاف اليميني المتطرف الإسرائيلية، لإخراجها من الأزمة العميقة، التي أصل لها الإنقلاب الحمساوي خلال السنوات الماضية من إنقلابها، وتثبيت ركائز إمارتها على القطاع، بهدف فصله عن الكل الوطني، وإدارة الظهر للمصالحة الوطنية بهدف تمرير صفقة القرن الأميركية، وتأبيد الإستعمار الإسرائيلي على حساب إستقلال وسيادة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجئين على أساس القرار الأممي 194، والمساواة الكاملة لإبناء الشعب الفلسطيني داخل دولة إسرائيل.

لكن هذا الإنقلاب الأسود لن يكون في يوم من الأيام ندا للشرعية، أو بديلا عن منظمة التحرير. لإن الشعب الفلسطيني وقواه ونخبه السياسية لن تسمح له بإختطاف الشعب إلى المجهول السياسي، والمعلوم الأميركي الإسرائيلي. وسيقف بالمرصاد له. كما ان قيادة منظمة التحرير بما تملكه من ثقل سياسي وكفاحي لن تسلم بسياسة الأمر الواقع، وهي عمليا إتخذت في المجلس الوطني في دورته ال23 مايو الماضي، وفي دورات المجلس المركزي المتعاقبة ال27 و28 و29 القرارات السياسية، ووضعت الخطط الكفيلة بمواجهته والرد عليه بما يحمي المصالح والحقوق والثوابت الوطنية. ولن تنحني للمخطط الترامبي والنتنياهوي تحت أي ظرف أو شرط، ومهما كلف من ثمن.

وإذا إفترض غرينبلات وإدارته أن الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية ضعيفة، ولا تقوى على الصمود ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية، فإنه كما ذكر سابقا يجهل واقع الصراع، ولا يعي تماما تجربة الشعب الكفاحية على مدار السبعين عاما الماضية من عمر الصراع، مما سيدفعه للإرتطام بصلابة صخور الصمود الوطني، وسيذهب وإدارته إلى حيث ذهبت الإدارات الأميركية المتعاقبة، وتبقى القضية والأهداف الوطنية وممثلها الشرعي والوحيد، منظمة التحرير الرقم الصعب في معادلة الصراع إلى ان يحقق الشعب أهدافه وثوابته كاملة دون نقصان. لذا على غرينبلات اللعب بغير هذة المسلة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط