كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غرينبلات يهدد عباس ..ومسؤول فلسطيني: ملادينوف وقطر يعملان على تمرير "صفقة ترامب" في غزة

غرينبلات يهدد عباس ..ومسؤول فلسطيني: ملادينوف وقطر  يعملان على تمرير "صفقة ترامب" في غزة

تاريخ النشر: 2018-08-31 | 07:31

أمد/ رام الله: قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، بأن القيادة الفلسطينية تواجه ضغوطا متزايدة من أجل استخدام الشرعية الفلسطينية لتمرير مشاريع مشبوهة في قطاع غزة.

وأضاف مجدلاني، في حديث لـ«الشرق الأوسط» اللندنية، «ثمة ضغط أميركي كبير لاستخدام الشرعية الفلسطينية في تمرير (صفقة العصر)، تحت مسمى التهدئة... الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان وتضغطان من أجل تمرير ما يسمى الهدنة، على قاعدة أن تكون ممرا لفصل قطاع غزة».

وأكد مجدلاني أن معلومات القيادة الفلسطينية، تفيد بأن حماس قطعت شوطا كبيرا في المفاوضات حول التهدئة، وقبلت بالعروض التي قدمت لها، وهي مطار في قاعدة عسكرية بالنقب، مرتبط مع مطار في الدوحة أو إسطنبول. ذهاب من دون عودة (تسهيل الخروج ورفض العودة عبر المطار نفسه) وميناء في قبرص».

وردا على سؤال كيف سترد القيادة الفلسطينية على اتفاق تهدئة محتمل، بعد تصريحات يحيى السنوار، مسؤول حركة حماس في قطاع غزة، حول اتفاق متوقع خلال أسبوعين بمعزل عن المصالحة، قال مجدلاني: «نقول بوضوح تام، إذا ذهبت حركة حماس إلى توقيع اتفاق هدنة منفردة مع إسرائيل، من دون الشرعية والغطاء السياسي الوطني، فهذا يعني تكريس الكيان السياسي المنفصل في قطاع غزة، وبالتأكيد لن نكون ممولين للانفصال مثلما مولنا الانقلاب».

وقال مجدلاني لـ صحيفة «الحياة» اللندنية، إن «هناك محاولة أميركية مكشوفة لتطبيق خطة صفقة القرن في قطاع غزة تحت ستار المشاريع الإنسانية والهدنة». وأضاف: «هم (الأميركيون) يريدون للسلطة الفلسطينية عودة شكلية إلى قطاع غزة لتكون غطاء لتمرير صفقة القرن، وهذا لن يحدث».

واتهم مجدلاني ملادينوف ودولة قطر بالعمل على تمرير المشروع الأميركي في غزة. وقال إن «ملادينوف هو عراب الصفقة، ويعمل مع دولة قطر على إقامة جسر بين حماس وإسرائيل لتطبيق هذا المشروع». وتابع أن «ملادينوف وقطر يبحثان مع إسرائيل في إقامة مطار وميناء وغيرهما من المشاريع في غزة، وهذا يشكل تجاوزاً من ملادينوف للتفويض الممنوح له من قبل الأمين العام للأمم المتحدة».

وكشف مجدلاني أن دولة فلسطين ستقدم شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ضد ملادينوف.

وجاء تهديد مجدلاني بعدما هدد جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أنه إذا لم يشارك في الحل المتعلق بالقطاع، فإن آخرين سيملأون الفراغ. ودعا غرينبلات السلطة الفلسطينية إلى المشاركة في المساعي لإيجاد حل للأزمة في قطاع غزة قائلا بأنه يجب على السلطة أن تكون جزءًا من الحل.

وفي بيان نشرته وزارة الخارجية في واشنطن حذر غرينبلات، من أنه إذا واصلت السلطة توجيه الانتقادات دون أخذ دور فعال في حل الأزمة، فإن آخرين سيقومون بسد هذا الفراغ.

وتابع غرينبلات في انتقاد واضح لعباس، «القيادة هي اتخاذ قرارات صعبة». وتابع «حان الأوان لقيادة السلطة الفلسطينية الشعب الفلسطيني – كل الفلسطينيين – إلى مستقبل أفضل».

وأتى بيان غرينبلات، عقب تصريح للسفير الأميركي في إسرائيل دايفيد فريدمان، خلال لقاء مع أعضاء في الكونغرس اليهودي الأميركي، بخصوص «صفقة القرن»، قال فيه إن أي إعادة ترتيب للأوضاع في غزة بدون السلطة الفلسطينية يعتبر «جائزة ضخمة لحماس». وأضاف: «على رغم مساوئ السلطة الفلسطينية كلها، لكن إن كنا سنختار بين حماس والسلطة، فسنختار السلطة».

ورأى مسؤولون فلسطينيون في تصريحات فريدمان محاولةً لجذب السلطة للعمل في غزة ليصار إلى تمرير المشروع الأميركي تحت غطائها. وقال مجدلاني: «نحن سنقاوم المشروع الأميركي، من خلال جبهة وطنية وشعبية، سنقاومه من خلال أهلنا في غزة، وكافة فصائل منظمة التحرير». وأكد أن الجانب الفلسطيني يراهن على رفض مصر إقامة كيان منفصل في قطاع غزة.

وردت الرئاسة الفلسطينية على غرينبلات بالقول بأن الشعب الفلسطيني وحده من يقرر مصيره وينتخب قيادته الشرعية، وليست أميركا أو غيرها.

وجاء في بيان للرئاسة، «من يقبل أن يكون بديلاً لخيار الشعب الفلسطيني فهو بالتأكيد مشارك في مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية».

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، «نعتبر هذه التصريحات غير مقبولة وسافرة، وتدخلاً مرفوضا بالكامل من قبل الإدارة الأميركية في الشؤون الداخلية الفلسطينية، التي لن نسمح بها إطلاقاً، وسنتصدى لها كما تصدينا لصفقة القرن التي تعتبر هذه التصريحات جزءاً لا يتجزأ منها».

ورفضت فتح المشاركة في مباحثات التهدئة السابقة، وأصرت أولا على إنجاز مصالحة تتسلم فيها السلطة الفلسطينية قطاع غزة بالكامل، ثم توقع أي اتفاقات متعلقة بالقطاع كونه جزءا من الوطن.

وتقول السلطة بأن منظمة التحرير هي المخولة بالتوقيع على أي اتفاقات وليس أي فصيل آخر، ولكن كل ذلك بعد إتمام ملف المصالحة.

وقال مسؤول الإعلام في مفوضية حركة فتح، منير الجاغوب بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الجهة الوحيدة التي تملك صلاحية التفاوض باسم الشعب الفلسطيني، ولا تملك أي جهة أخرى سواء كانت حزباً أو تنظيماً أو دولة أن تبحث في قضايا تمس مصير شعبنا كله، فلا حديث في التهدئة مع الاحتلال إلا في إطار وطني شامل وبعد إنهاء ملف الانقسام وإعادة اللحمة إلى شطري الوطن بسلطة شرعية واحدة تمارس صلاحياتها كاملة دون تدخل من أحد.

وجاء بيان الجاغوب ردا على غرينبلات، مؤكدا أنه أو غيره لا يملكون أي صلاحيات للتدخل في الشؤون الفلسطينية.

لكن عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، قال إنه يجب ألا تكون منظمة التحرير طرفا مشاركا في صنع التهدئة. وقال أبو مرزوق في تغريدة له، «لتحقيق المصلحة الوطنية بالحفاظ على المقاومة وسلاحها وكسر الحصار عن شعبنا الفلسطيني في غزة وحل مشاكل القطاع التي صنعها الاحتلال، يجب أن لا تكون منظمة التحرير الفلسطينية الطرف المشارك لصنع التهدئة، لكونها الموقع لاتفاقيات أوسلو والتي تعتبر المقاومة انتهاكا لتلك الاتفاقيات، وكذلك استخلاصا لتجربة 2014».

وأضاف «لقد قمنا بتهدئة مع الاحتلال عدة مرات إحداها بطلب من أبو مازن، وأخرى برعاية مصرية، وكذلك بعد كل حرب كان الاحتلال يقوم بها على قطاع غزة، فلماذا الإصرار على مشاركة منظمة التحرير الفلسطينية وهي لا علاقة لها بالمقاومة وتوابعها من تهدئة أو تبادل أسرى، ولا مصلحة ترجى من ربط المصالحة بيننا بالتهدئة مع العدو».

والخلاف الكبير بين فتح وحماس حول التهدئة، يوازيه خلاف آخر حول المصالحة.

وفيما تصر فتح على تسلم قطاع غزة بالكامل ترفض حماس ذلك، وتريد أن تكون شريكا في مؤسسات المنظمة والسلطة.

وثمة خلاف حول الأجهزة الأمنية والسلاح والقضاء والنيابة وسلطة الأراضي والجباية المالية.

وحاول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التدخل شخصيا لدعم جهود المصالحة المنهارة، وهاتف الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل ذلك. وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية: «إن الاتصال تناول بحث ملف المصالحة الفلسطينية، حيث أكد السيد الرئيس حرص مصر على مواصلة جهودها في تحقيق المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، فضلاً عن عودة السلطة الشرعية لتولي مسؤولياتها في قطاع غزة، وهو ما سيساعد في دفع مساعي إحياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية».

وأكد مكتب عباس أن الرئيس المصري شدد في مكالمته على أن بلاده ستستمر في دورها، وفي جهودها لرعاية المصالحة، وسوف تركّز على تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وعلى الشرعية الفلسطينية تحت قيادة أبو مازن.

وتتطلع مصر إلى إنجاز مصالحة تعود السلطة بموجبها إلى قطاع غزة، ثم تهدئة من أجل الدخول في مفاوضات لاحقة.

وتحظى مصر بدعم الولايات المتحدة في هذا الإطار.

وكان غرينبلات قال بأن إدارة ترمب تدعم بقوة مبادرات الرئيس السيسي والحكومة المصرية، للمساعدة في التوصل إلى اتفاق للتهدئة في غزة، وتحقيق الظروف من أجل عودة السلطة الفلسطينية الكاملة لمسؤولياتها في غزة.

لكن مصادر مطلعة قالت لـ«الشرق الأوسط»، بأن عباس الذي يقدر الجهود المصرية يربط المصالحة بالتهدئة وحتى بالمفاوضات. وأضافت المصادر، «يدرك الرئيس أهمية استعادة غزة ويعمل على ذلك كجزء من خطة إقامة الدولة الفلسطينية، ولكن وفق مفهوم دولة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، وهو ما ورد في رد فتح على الورقة المصرية».

وأردفت المصادر «اتصال الرئيس السيسي لم يناقش التهدئة مطلقا، وكان مركزا على عودة السلطة وإنجاز مصالحة».

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط