كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة .. أزمات متراكمة وانعدام الحلول

غزة .. أزمات متراكمة وانعدام الحلول

تاريخ النشر: 2017-06-02 | 15:25

يعيش قطاع غزة أزمات حقيقية تشتد وتيرتها أزمة تلو الاخرى تزيد من حجم المعاناة لسكان غزة ما بين أزمة اغلاق المعابر واعادة اعمار ما دمرته الحروب المتعاقبة وتفاقم البطالة واغلاق المعابر وتقييد حرية السفر والتنقل للأفراد وغلاء المعيشة والكهرباء، وخصم الرواتب التي أُضيفت منذ ثلاثة أشهر لتلك الازمات وضاعفت من حجم مستوى الفقر وغيرها من الازمات، أزمات لا حصر لها تعصف بحياة سكان قطاع غزة وساقتهم لمستقبل مجهول المعالم وباتت ملامحه في عالم الغيب، تلك الازمات لا يوجد بارقة أمل تبشر بحلول لو بسيطة قد تنعش ارواح المواطنين وتعطيهم بارقة أمل تعزز صمودهم في وجه الاحتلال وواقعهم المرير.

إن السبب الرئيسي والحقيقي لوجود هذه الازمات هو الانقسام الفلسطيني بعكس ما يتداوله البعض أنها ناجمة عن سلوكيات الاحتلال الاسرائيلي فقط، وهنا لا نبرئ الاحتلال من مسؤولياته من محاولات التضييق والخنق لحياة سكان غزة كونه المتحكم في المعابر والكهرباء والوقود وكثير من احتياجات غزة، ولكن وبالعودة للانقسام الفلسطيني وما له من أثر بليغ في اختلاق أزمات غزة، ويمكننا القول بأننا لو رجعنا لمرحلة ما قبل الانقسام لوجدنا أن تلك الازمات لم تكن معظمها موجودة لسبب واحد وهو أنه كان هناك حكومة واحدة وسلطة واحدة وحدها المسؤولة عن حياة المواطنين وتلبية احتياجاتهم الحياتية, وهى الجهة الوحيدة التي تتعامل مع المواطنين وفقاً لأنظمتها وقوانينها في كافة مناحي الحياة.

ولا اريد الحديث عن تلك الازمات منذ بداية الانقسام الفلسطيني واكتفي بالحديث عن الثلث الاخير من عمر الانقسام أي منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني التي لم تتسلم كامل مهامها في ادارة قطاع غزة وتعنت حركة حماس بعدم تسليمها كافة هذه المهام، وكأن الحكومة لم تكن ولم تقام، ومنذ ذلك الحين بدأت المناكفات والاتهامات المتبادلة بين الحكومة وحركة فتح من جهة وحماس من جهة أخرى مما ساعد في تفاقم الازمات الى ما وصلت اليه اليوم مما زاد من اضمحلال فرص انهاء الانقسام وانجاز المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

يبقى السؤال اليوم والذي يطرح نفسه ما هو المخرج من تلك الحالة التي تسوء يوم بعد يوم في ظل انسداد الافق، برأيي لا بد من البحث عن جوهر الاسباب التي تعيق انهاء الانقسام، فهل هي معيقات بفعل التأثيرات الخارجية؟ أم معيقات نتجت عن عدم الاتفاق على رؤية سياسية فلسطينية موحدة؟ أم أسباب وضعية تمكنت من فرض نفسها ومتمثلة في نسبة التحاصص والتقاسم في السلطات؟ وعلى ما يبدو أن فقدان الثقة بين حركتي وحماس رغم توفر النوايا هو السبب الوحيد لعدم الوصول إلى كيفية البدء في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في حوارات المصالحة، وربما أن هذه اللقاءات أصبحت وأمست مجرد لقاءات تقليدية من أجل اللقاء وتوزيع الابتسامات والتقاط الصور التذكارية واعتياد الوفدين على رؤية وجوه بعضهم البعض.

فالمرحلة الان تشهد عزوف حقيقي عن أي حوار تجاه المصالحة وانحصر الأمر في الجدال حول الغاء الاجراءات الاخيرة التي اتخذتها حركة حماس والمتمثلة في تشكيل اللجنة الادارية لقطاع غزة والتي تراها حماس ورقة ضغط على حكومة الوفاق لتجبرها على القيام بما تراه حركة حماس ينسجم ومطالبها مع مراعاة بقائها المتحكم في زمام الامور وخاصة الملف الامني والبقاء على كامل موظفيها دون المساس بمستقبلهم الوظيفي الامر الذي تريد الحكومة الحوار فيه حتى لا تزيد من الاعباء على كاهلها.

المخرج من الحالة الفلسطينية القائمة موجود وهو مخرج وطني ولكن وجود المنعطفات في طريقه يحول دون انجاز المصالحة ويبقى المواطن الفلسطيني بين مطرقة الانقسام وسندان الاحتلال، وللحديث بقية..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط