مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

غزة الحرب والتهدئة.. بوابة نتنياهو لـ "خطف إسرائيل"

غزة الحرب والتهدئة.. بوابة نتنياهو لـ "خطف إسرائيل"

تاريخ النشر: 2025-07-17 | 06:45

كتب حسن عصفور/ خلال 21 شهرا من انطلاق الحرب العدوانية الإسرائيلية على فلسطين وقطاع غزة، توضحت جوهر أهدافها، والتي أضعف نقاطها مسألة الانتقام من حركة حماس لفعلتها النكبوية يوم 7 أكتوبر 2023، بل ربما يجد رئيس حكومة دولة الفاشية نفسه مدين بتقديم  شكر خاص، لما قدمته مساعدة تاريخية للذهاب نحو تحقيق ما كان مخطط قبل ذلك بكثير، كشف هو عنه بعد  48 ساعة يوم 9 أكتوبر 2023، حول تغيير الشرق الأوسط.

الهدف الكبير لاستكمال المخطط الأمريكي لترتيبات جديدة في الشرق الأوسط، بعدما فشل في المحطة المصرية ثم توالى في تونس والسودان نسبيا، ومحاصرته حيث أطل، جاء نتيناهو ليكون "فارس التغيير الكبير"، وخلال الأشهر الـ 21 حقق ما  فاق التقديرات الداخلية في الكيان وخارجها،  وبدأت دولة الكيان تضع قدميها في تقرير مصير الأقليم ومحيطه، قبل أن تصبح مكونا منه.

"مكاسب" دولة الكيان خلال فترة ما بعد 7 أكتوبر، لم تعد أن تكون أو لا تكون، بعيدا عن الضجيج الفارغ الخادم للأهدف الكارثية، تحت  "شعارات"غالبها صناعة يهودية" استخدامية لا أكثر، فيما الوقائع تتحدث بحقائق مخالفة جدا، ما يحدث في سوريا، وقبلها مع بلاد الفرس ولبنان، وإنهاء "محور البعبعة"، فيما فتحت علاقات بلا قيود مع غالبية دول الخليج، تتراوح عمقها بين دولة وأخرى، تحولت من دولة "عدو" إلى دولة صديقة وربما لبعضهم "حليفة"، مع تهويد فلسطن الترايخية وتحويل الفلسطيني إلى ساكن ضمن "إمارات وجزر" غير متحدة، فصل قطاع غزة لزمن بعيد.

تلك الوقائع المكتسبة لدولة الكيان، لا يجب أن تزيل من الذاكرة، إن عشية 7 أكتوبر كانت تعيش أزمة داخلية هي الأخطر منذ قيامها اغتصابا 1948، حيث ملامح الحرب الأهلية بدأت تطل بقوة وسرعة، وهددت وجودها، بعد مظاهرات استمرت ما يقارب 10 أشهر، رفضا لمحاولة حكومة نتنياهو فرض تعديل قضائي يخدم "حكم الفرد" وليس "الدولة"، ما عرفت في حينه بـ الثورة القضائية"، رأتها غالبية يهودية داخل الكيان وخارجه، بأنها باب نهاية "الحلم اليهودي"، فجاءت حماس لتقدم "الهدية الكبرى" الأولى لمنع حرب أهلية تحركت بقدميها للشوارع.

وبعد 21 شهر، تعود حماس لتعيد تدوير الهدية "الكبرى" لنتنياهو وحكومته من خلال مكذبة المفاوضات المترية فيما يسمى "تهدئة غزة"، لتكون بوابة تعزيز ذاته الخاصة وموقفه السياسي نحو إعادة ما لم يكن ممكنا، لخطف الكيان عبر مصادرة السلطة القضائية، التي انطلقت مع قرار حكومة، في سابقة نادرة لإقالة النائب العام (المستشار القضائي)، التي مثلت عقبة أمام خطط الحكومة في الشأن الداخلي، خاصة تقييد يد نتنياهو في اقالة وتعيين كبار المسؤولين وفقا للولاء، وليس الكفاءة، كما كان مع رئيس أركان جيش الاحتلال ورئيس  الشاباك، اعتبارها (تغييرات من هذا النوع ستؤدي إلى تسرب اعتبارات فئوية وسياسية من المستوى السياسي إلى المهني، ما سيحول الخدمة العامة إلى خدمة حزبية وشخصية لصالح الحكم) كما وصفت في الإعلام العبري، وأيضا فضيحة قطر غيت التي عصفت بمكتبه، بالتوازي مع أشهر محاكم الفساد التي تمر على الكيان، يخوضها شبه إسبوعيا.

مفاوضات تهدئة غزة، تمنح نتنياهو الوقت الخاص، لاستخدانها نحو تمرير التعديلات القضائية الخاصة، والتي لخصها بكثافة النائب العام السابق لحكومة الكيان مندلبليت، "الاتجاه الذي نسير فيه هو وصفة لتدمير كامل للديمقراطية وسيادة القانون في دولة إسرائيل”.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نشرت تحقيقيا مطولا في بداية يوليو حول كيف استغل نتيناهو حرب غزة لتحقيق "أهداف خاصة شخصية"، إلى جانب الأهداف "الاستراتيجة العامة، ولذا أصبح جاهزا للبدء في الذهاب نحو عقد صفقة التهدئة في غزة، بعدما وضع قواعد قوية لاستمرار حكم الاحتلال العسكري في القطاع، ورسخ تقسيمه عبر محاور 4 ومنطقة عازلة، وينتقل من "المفاوضات المترية" مع حماس نحو الجبهات الأكثر استراتيجية، داخليا وإقليميا.

خطف إسرائيل وتمرير تعديلات القضاء تبقى المهمة المركزية الداخلية، التي لم يتراجع عنها، رغم ما يسمى "أزمة التشكيل الحكومي" جراء قانون "تجنيد المتدينين - الحريديم"، خاصة وأنه لم يعد تحت ضغط حل الكنيست وفقدان الأغلبية لشهر أكتوبر القادم (ذكر الهدية).

غزة كانت باب العبور لمنع حرب أهلية داخلية في الكيان..وهي تعود لتكون باب العبور لنتنياهو لخطف الكيان، واستبدال نظام الحكم من الولاء للكيان إلى الولاء للفرد..فهل يتحقق "الحلم النتنياهوي"..تلك مسألة قيد الانتظار.

ملاحظة: وزير من حزب ديني صادق على قرارات مصادرة أملاك قرب المسحد الأقصى.. مع ان حزبه دخل طوشة كبيرة مع نتنياهو حول تجنيد اللي زيه من الملتحين دينيا..الزلمة ما نسي يعمل شي يخدم فكرتهم التوراتية في القدس..درس لبعض الناس الي مصالحهم الخاصة بتغلب وبتخرب..الولاء مش قرار بس..

تنويه خاص: الكاهاني هاكابي...سفير زوج ميلانيا كسر كل التقاليد وراح يحضر محاكمة زوج سارة عشان ملف الفساد الكبير..الزلمة مش يقعد ساكت ويتفرج..لا طلع يقلك شو هاي المهزلة وقضا مش منصف..كلام لو واحد من بلد تاني قاله كان كل دولة اليهود قبت وما قعدت..قبل ما ينطرد بره بره..بس هادا سفير ولي النعم..شغلات زغنونة بس قيمتها كتير كبيرة..فاهمين يا متأمركين..!

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط