كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة انتصارات أم انتحارات

كثرُ مؤخرًا أعداد الذين يحاولون وحاولوا الانتحار في قطاع غزة وجُلهم من الشباب والفتيات وبصورة تثير القلق الشديد، مما يتطلب من قيادة حركة حماس الحاكم الفعلي لقطاع غزة أن تقف عند مسؤوليتها الأخلاقية والدينية والإنسانية والوطنية، أمام تفشي تلك الظاهرة الدخيلة على شعبنا الفلسطيني، والتي لم نسمع منها من ذي قبل، ولم نسمع بأن فلسطيني قد انتحر زمن الاحتلال الصهيوني لقطاع غزة مُطلقًا؛؛؛!! وليس دفاعًا عن العدو المحتل المُجرم بل هي الحقيقة المُرة التي يجب أن نقولها ولا خير فينا إن لم نقُلها، ولا خير فيكُم إن لم تسمعوها لأنكم كُلكم راعٍ وكُلكم مسئولٌ عن رعيتهِ؛ فاتقوا الله في الناس فلقد أصبحت ظروف الناس الاقتصادية سيئة جدًا جدًا،،، وتّفِرضُون ضرائب كبيرة جدًا على كل شيء يدخل القطاع وهناك مدخولات مالية كبيرة من الضرائب التي تفرض على البضائع والتجار، ويوميًا تدخل أكثر من 550 شاحنة بضائع من معبر كرم أبو سالم لغزة، وكل الشاحنات تدفع ضرائب، فأين ولمن تذهب تلك الأموال؟؟؟ ففي غزة من أصبحوا يملكون الثروة والغناء الفاحش؛ وناس تنام فوق الصفيح وفي العراء، وناس تتقلب في الحرير؛ وبالكادّ تجد لقمة العيش!! ورحم الله أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما قام خطيباً فقال: "أيها الناس اسمعوا وأطيعوا، فقام له سلمان الفارسي يقول: لا سمع لك اليوم علينا ولا طاعة، فلم يغضب عمر رضي الله عنه، ولم يقل لسلمان: كيف تكلمني بهذه اللهجة وأنا الخليفة، وإنما سأله في هدوء راض: ولم؟ قال سلمان: حتى تبين لنا من أين لك هذا البرد الذي ائتزرت به، وقد نالك برد واحد كبقية المسلمين، وأنت رجل طوال لا يكفيك برد واحد، فلم يغضب عمر مرة أخرى وسلمان كاد يوجه إليه الاتهام باستغلال النفوذ والافتئات على أموال المسلمين، ولم يقل له: أنا ولي الامر أتصرف في الأمر كما أشاء وليس من حقك أن تسائلني، وإنما نادى ابنهُ: يا عبدالله بن عمر: قال لبيك، يا أمير المؤمنين، قال: نشدتك الله، هذا البرد الذي ائتزرت به، أهو بردك؟ قال: نعم، والتفت إلى المسلمين فقال: إن أبي قد ناله برد واحد كما نال بقية المسلمين وهو رجل طوال لا يكفيه برد واحد، فأعطيته بردي ليئتزر به. فقال: سلمان الآن مر، نسمع ونطع."

فبالأمس القريب كان صاحب روتس الغلابة يحتسي سُم الفئران وكاد أن يموت منتحرًا بسبب تجريف بسطتهُ من قبل بلدية غزة التي هي تحت سلطة حركة حماس الحاكمة بغزة؛؛ ويوم الجمعة أقدم بائع قهوة من غزة على الانتحار على مفترق حي الدرج – الشجاعية من خلال اقدامهِ على شرب السم ، اعتراضا على أوضاعه المعيشية الصعبة والمريرة، والمضايقات التي يتعرضون لها مثل كثير من الناس الذين يحاربون في لقمة عيشهم بغزة؛ وهنا لابد من مخاطبة الضمير ووقفة مع الذات من قبل قيادة حركة حماس بغزة ليسألوا أنفسهم ما هي الأسباب التي أدت ببعض الشباب بالإقدام على الانتحار؛؛؛ وحتي أكون منصفًا فلا أحد منا يُشككك بالبطولات الكبيرة التي جسدتها المقاومة في العدوان الأخير على قطاع غزة الصيف الماضي عام 2014م ، وكذلك بصمود الشعب الفلسطيني من صغيرهِ إلى كبيرهِ، والذي كانت تقصف البيوت المدنية فوق رؤوس ساكنيها وتستشهد العائلة، ويقول من تبقي منهم على وجه الحياة وقد فقد أسرته ومنزله في سبيل الله وفداء للمقاومة؛ وكان صمودًا أسطوريًا من الجميع؛؛؛ فهل هذا الشعب يستحق منا بعد هذا الصبر وثلاثة حروب في سبعة سنواتٍ عجاف مرت أن نحاربه في لقمة عيشه؟؟ وكذلك أن نفرض عليهِ الضرائب وعلى اللحوم والفواكه ويخرج نائب حمساوي من المجلس التشريعي المنُتهية ولايتهُ، يقول لأحد تُجار الفواكه أو من تُجار اللحوم المعترضين على فرض ضريبة على الناس بغزة؛ وكانت الجلسة على شاشات التلفزيون تُّداع على الهواء مباشرةً؛ فيقول هذا النائب عن حركة حماس للتاجر:"  أنت لما زعلان الضريبة نأخذها من الشعب"،،؛ اتقوا الله فلقد ذاق الشعب الغزي الأمرين، ودفع ثمن الحرب والعدوان الصهيوني من دمهِ ولحمهِ؛ وارتقي أكثر من 2500 شهيدًا، وأكثر من 12 ألف جريح وأكثر من الفين إعاقة وتدمير البنية التحتية والفوقية لقطاع غزة المُنهك المحاصر، وبالرغم من كل تلك التضحيات فلا يمكن لنا باي حال من الأحوال أن نقلل من قيمة الانجازات والانتصارات الكبيرة التي حققتها صمود رجال المقاومة وبصورة بطولية أمام جيش الاحتلال، والذي تكبد خلالها خسائر فادحة في العدوان الأخير؛؛ ولكننا نقول لكم وكما أعددتم العدة وجهزتم للمقاومة بكل ما يلزمها من لوجستيات؛ فلماذا لا تقومون بالمساعدة في بناء المدارس والمشافي وخلق فرص عمل وتوزيع الثروة والمال الذي مكدس عند البعض، لخلق فرص عمل للخريجين ومساعدة المحتاجين وفتح مشاريع جديدة واصلاح شبكات الماء والكهرباء، ورفع الضغط المستمر من طرفكم على رقاب الناس ومن خالفكم، وعليكم رفع الضرائب عن الناس والكف عن الظلم، والتيسير على الناس بدل من خنقهم،، ليتوجهوا بسبب التضييق عليهم إما الى الهرب ليموتوا في هجرة غير شرعية تنتهي بهم للموت غرقًا ليأكلهم سمك القرش، أو دفع البعض منهم للانتحار؛؛؛ واعلموا أن القهر والظلم لا يدوم؛ وأن دولة الظلم ساعة، وأن دولة العدل إلى قيام الساعة وأن كثرة الضغط تُسبب الانفجار؛ فلقد ضاق الشعب درعًا من المناكفات السياسية ومن قبل الانقسام البغيض ومن جميع الأطراف التي لازالت الانقسامات بينهم متواصلة،،، ولو فتُحت للناس الحدود وخاصةً الشباب منهم لتركوا قطاع غزة لحماس، وهاجروا  في بلاد الله الواسعة هربًا من ظُلم ذوي القربي، اللهم إني بلغت اللهم فأشهد.!

               الكاتب المفكر والمحلل الساسي

           الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

         نائب رئيس المركز القومي للبحوث العلمية

       عضو مؤسس في الاتحاد العام للمدربين العرب

       الأمين العام لاتحاد الشباب العربي – بفلسطين

     محاضر غير متفرغ بجامعة الأزهر- وجامعة غزة

               الموجهِ السياسي والوطني

         رئيس الهيئة الفلسطينية للاجئين- غزة

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط