كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة أولاً

غزة أولاً

تاريخ النشر: 2021-06-01 | 09:43

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

يستحق أهل قطاع غزة الفلسطينية أن يعيشوا بكرامة، ويتمتعوا بنتائج تضحياتهم، وحصيلة مبادراتهم، فهم الذين فجروا الثورة من فتح ياسر عرفات ورفاقه، إلى حماس أحمد ياسين وإخوانه، إلى أبرز من وضعوا بصماتهم حيدر عبدالشافي، وعبدالله الحوراني، وفريح ابومدين ومن رافقهم، وهم الذين فجروا الانتفاضة، وأعادوا للفلسطينيين هويتهم المبددة، و فرضوا على شارون الرحيل بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش المستعمرة عن كامل القطاع، وهم الذين دفعوا أثمان الجرائم الإسرائيلية في 2009 و2012 و2014 و2021،

وبسبب نضالهم صاروا أصحاب المنطقة الوحيدة الخالية من مؤسسات المستعمرة ومظاهرها ، فلماذا لا يُكافئوا؟؟ لماذا يبقوا محرومين من أصول المعاملة اللائقة : من التعددية، والديمقراطية، واحتكام مؤسساتها إلى نتائج صناديق الاقتراع.

حركة حماس تتباهى بكل ما لديها أنها : قوية، متماسكة، حصلت على الأغلبية البرلمانية عام 2006، لديها قيم تشاورية، وقيادات منتخبة من قواعد مؤسساتها، فلماذا لا تثق بشعبها الحاضنة لها الذي أعطاها ولم يبخل عليها، لماذا تبخل عليه بأبسط حقوقه : انتخاب قياداته للبلديات، والنقابات، ومجالس طلبة الجامعات؟؟.

لماذا لا تثق حماس بنفسها وشعبها وتقدم قطاع غزة نموذجاً للشعب الفلسطيني أولاً، وأمام الأشقاء والأًصدقاء من الشعوب العربية والإسلامية ثانيا، وأمام المجتمع الدولي ثالثا، وفي مواجهة المستعمرة الإسرائيلية التي تخوض حروباً متعددة، ومع ذلك تحتكم مؤسساتها لنتائج صناديق الاقتراع مهما بلغت من إنحدار العوامل وقسوة الظروف المحيطة بها؟؟.

لماذا هُم يتقدمون علينا بإجراء الانتخابات، ونيل الشرعية لقياداتهم ومؤسساتهم، بينما تفتقد قياداتنا لشرعية الانتخابات، لا تحظى بثقة أناسها وشعبها المستمدة من صناديق الاقتراع، ولا تعمل على نيل شرعية استحقاقاتها من الانتخابات العامة؟؟.

حماس تقود قطاع غزة منفردة منذ قرار حسمها العسكري يوم 14 حزيران 2007 إلى الآن، فلماذا لا تبادر بإجراء الانتخابات البلدية، بشكل نزيه، فتصنع الشراكة مع الفصائل، والأحزاب، والشخصيات المستقلة، وفق نتائج صناديق الاقتراع، فتكون المجالس البلدية المنتخبة هي عنوان الشرعية الشعبية في تلقي المساعدات، وهي الأكثر قدرة على تقييم الخسائر، ومتطلبات الإعمار في بلداتها ومناطقها،

فتصنع لنفسها مكانة مفقودة، ولشعبها تطلعات مفيدة حقاً وضرورية، وتؤكد للجميع أنها ليست من طينة الأنظمة المنفردة الأحادية الديكتاتورية الرجعية البائدة، بل تعمل على تقديم نفسها كنموذج محترم في الإدارة والسلطة ومؤسسات صنع القرار، و انها وليدة نتائج صناديق الاقتراع وإفرازاته الأمينة.

شعب غزة الباسل المعطاء يستحق أن تكون له الأولوية ليشكل رافعة لباقي مكونات الشعب الفلسطيني، فالخبرة والإبداع يجب أن لا تقتصر على عنوان واحد عسكري، أو قتالي، أو إعداد الصواريخ، أو استعداد المقاتلين للتضحية والاستشهاد، فالقاعدة وداعش فعلوا ذلك، وتفوقوا، ولكنهم هُزموا أمام اختبار المواجهة والإدارة والحكم الرشيد، و مظاهر ادارتهم كانت غياب الديمقراطية، وعدم الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، ورفض التعددية وادواتها، والبطش بكل ما هو ليس معهم .

إجراء الانتخابات البلدية، والنقابية، ومجالس طلبة الجامعات في قطاع غزة، هي العنوان الضروري المفقود، بل الأكثر ضرورة في غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية، ولذلك تكمن أهمية هذه الانتخابات للاستدلال أن حماس تنظيم يثق بنفسه، يحترم شعبه، يوفر له كما يستحق من مظاهر التعددية، والديمقراطية، والاحتكام إلى صناديق الاقتراع بما هو مُتاح لإرساء قيم الانتخابات كوسيلة للوصول إلى سلطة القرار لدى كل المؤسسات بدون تردد، فهل تفعلها حماس وتقدم نفسها حقاً كما أكرمها شعبها بالوفاء والحضانة وتقديم التضحيات؟؟

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط