كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة بانتظار حرب أخرى

غزة بانتظار حرب أخرى

تاريخ النشر: 2016-11-06 | 08:35

 يعيش أصدقائي وزملائي هنا في غزة في خوف من هجوم «إسرائيلي» كبير آخر في مستقبل قريب. ولديهم كل الأسباب التي تجعلهم يتخوفون من تصعيد كبير آخر. فالعنف هو واقع يومي في غزة. وفي شهر أغسطس/آب وحده، قصفت «إسرائيل» أكثر من 50 موقعاً في القطاع الصغير.

وحقيقة الوضع في غزة تتمثل في دورة فعل ورد فعل: يقصف فلسطينيون «إسرائيل» بقذائف صاروخية، فترد «إسرائيل» بقصف جوي أو مدفعي. ونحن نسمع هذه الرواية عقب كل حادث من هذا النوع تقريباً - إلا أنها رواية جزئية. إذ إن حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، ليست بالضرورة هي من يطلق القذائف، وإنما مجموعات مسلحة صغيرة أخرى على خلاف مع حماس.

ولكن كما لاحظت الصحافة «الإسرائيلية» ذاتها، لم تطلق أكثر من 14 قذيفة صاروخية من غزة باتجاه «إسرائيل» خلال الفترة من يناير/كانون الثاني وحتى أغسطس/آب من هذا العام.

وحسب تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قامت «إسرائيل» خلال هذا العام ب 45 توغلاً عسكرياً في غزة، ما أسفر عن مقتل 7 فلسطينيين. كما كان 5 فلسطينيين في المتوسط يصابون بجروح أسبوعياً.

وهذا جزء من معاناة غزة لا تتطرق إليه وسائل الإعلام العالمية الرئيسية.

وغزة تبقى أيضاً تحت حصار «إسرائيلي» يفرض قيوداً مشددة للغاية على حياة الغزاويين، بما فيها تقييد السفر والتجارة. وبرغم التزام «إسرائيل» برفع الحصار بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس في 2014، إلا أن الحصار لا يزال قائماً.

وتدعي «إسرائيل» - مدعومة في ذلك من الولايات المتحدة - بأن الحصار المستمر منذ سنين يهدف إلى الضغط على سكان غزة لكي ينتفضوا ضد حماس ويضمنوا أمن «الإسرائيليين».

وإذا كان هذا هو هدف «إسرائيل» فعلاً، فهو فشل تام. فهذا لم يوقف العنف، ولم يضعف حماس، ولم يأت بالأمن لا ل«الإسرائيليين» ولا للفلسطينيين. وفي حين أخفق الحصار في تحقيق التغييرات التي تدعي «إسرائيل» أنها تسعى إليها، فإن تأثير الحصار في السكان المدنيين في غزة مؤلم.

وبعد أكثر من سنتين على نهاية آخر عملية عسكرية «إسرائيلية» كبرى، لا يزال قسم كبير من قطاع غزة مجرد أنقاض. ومن بين ال100 ألف فلسطيني الذين نزحوا خلال هجوم 2014، لا يزال 65 ألفاً من دون مأوى، حيث إن 70 % من المنازل التي دمرت أو تعرضت لأضرار كبيرة لم يعد بناؤها. ويعود ذلك أساساً إلى أن «إسرائيل» لا تزال تمنع دخول مواد البناء إلى غزة.

وهذا الواقع المهم غالباً ما يغيب عن تصريحات السياسيين وتقارير وسائل الإعلام في أمريكا عندما يناقشون الوضع في غزة.

ونظراً إلى الحصار، وإلى التغلغلات العسكرية «الإسرائيلية» المتتالية، فإن إطلاق فلسطينيين أقل من قذيفتين صاروخيتين في المتوسط شهرياً لا يمكن اعتباره السبب الجوهري للعنف.

وإذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن تحقيق السلام بين «الإسرائيليين» والفلسطينيين، وإنهاء العنف في غزة، وضمان الأمن للجميع، فعندئذ لا بد من أن تعترف بأن العنف ملازم للاحتلال «الإسرائيلي» وأن تعمل لإنهاء الحصار.

وإذا لم يتغير شيء، فإن الهجوم العسكري المقبل على غزة الذي يتخوف منه أصدقائي الذين يعيشون هناك سيكون حتمياً.

*مدير برنامج «فلسطين-إسرائيل» التابع للمنظمة الإنسانية «لجنة أمريكا لخدمات الأصدقاء» - موقع «كاونتر بانش»

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط