كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة بحاجة الى النور .... هل من مغيث؟

غزة بحاجة الى النور .... هل من مغيث؟

تاريخ النشر: 2022-10-23 | 18:02

من رحم المعاناة ولدت فكرة الاعتماد على الطاقة الشمسية في غزة المحاصرة والتي تغرق في الظلام لمدة تزيد عن عشرة ساعات يوميا، كما تسمح هذه الألواح لفلسطيني غزة بأن يكونوا أقل اعتمادًا على إسرائيل في استهلاكهم للطاقة. حيث يحصل القطاع على 62٪ من حاجياته من الكهرباء من خطوط الكهرباء الإسرائيلية، التي يعود تاريخها إلى الوقت الذي كانت يعيش المستوطنون في القطاع. فيما يأتي الباقي على واردات الوقود، التي توفرها مصر ودولة الاحتلال التي تمارس حصارا على جميع مناحي الحياة.

يستورد قطاع غزة عادة 120 ميغاواط من الكهرباء من إسرائيل، بينما تولد محليا 60 ميغاواط من محطة كهرباء غزة، قيما كانت مصر توفر 30 ميغاواط لمدينة رفح، لكنها استبدلت ذلك بإمدادات الغاز، ويحتاج الغزيون إلى نحو 600 ميغاواط حتى يحصلوا على كهرباء تفي باحتياجاتهم على مدار 24 ساعة، الأمر الذي لا يمكن توفيره خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الخانق مع عدم توفر الإمكانيات المادية لزيادة امدادات الكهرباء، هنا أصبح لزاما على أصحاب النشاطات الفلاحية والمداجن اللجوء الى استيراد الألواح الشمسية من دولة الاحتلال التي لا تصنفها كمواد محظورة، على الرغم من تكلفتها الباهظة .

يعود الاستثمار في الطاقة الشمسية بالنفع على المدى الطويل لأن اللجوء اليها يساهم بشكل كبير في تقليص فاتورة الكهرباء إضافة الى أنها خفض العبء على محطة توليد الكهرباء في غزة التي بالكاد تعمل لتوفير الحد الأدنى من الطاقة في فصل الصيف، كما أنها ساهمت بشكل فعال في التخفيف من وطأة الانقطاعات الكهربائية بالنسبة للعديد من الفلاحين أمثال أصحاب المزارع السمكية الا أن المشكلة تعود لتظهر مجددا في فصل الشتاء مع التقلبات الجوية حيث يسبب غياب الشمس المتواصل نفاذ الطاقة المخزنة، الأمر الذي يجبر العديد من أصحاب الألواح الشمسية الاعتماد على كهرباء الوقود والغاز كحل لابد منه لتجنب الخسارة : هنا ندرك ان الطاقة الشمسية ليست وحدها الكفيلة بحل مشاكل الغزيين .

يعد نقص الكهرباء نقطة البداية لسلسلة لا نهاية لها من العواقب الاجتماعية والاقتصادية: فمحطات تنقية وتحلية المياه تغلق باستمرار بسبب نقص الطاقة، مما يزيد معاناة الغزيين مع المشاكل البيئية والصحية. في ظل وجود 12 ساعة فقط في الأسبوع من عمل المحطات للوصول إلى المياه الجوفية التي هي في الأصل على وشك أن تنضب، مما جعل السكان اليوم يحصلون على 5٪ فقط من مياه الشرب. في الوقت نفسه، يتم إلقاء 180 مليون لتر من مياه الصرف الصحي في البحر يوميًا، مما يهدد النظام البيئي غير المستقر أساسا بسبب عامل الكثافة السكانية العالية، وفي هذا الصدد قدمت ألمانيا غلافا ماليا قدره 16 مليون يورو لبناء محطتين للطاقة الشمسية موجهة خصيصا لتشغيل محطة تحلية المياه ولكن هذا يبقى غير كافيا قياسا بحاجيات غزة من المياه الصالحة للشرب.

وسط أزمة الكهرباء الحالية في غزة، يمكن للطاقة الشمسية أن تمهد الطريق لزيادة أمن الطاقة في القطاع، ولكن في ظل غياب الدعم الدولي وارتفاع كلفة الألواح الشمسية ستبقى هذه الاستفادة حكرا على الذين يملكون المال لتحمل الكلفة، لا ننسى أننا نتكلم عن منطقة من فلسطين ذات مستويات عالية من الفقر يعتمد فيها الغالبية على المساعدات القطرية مساعدات الأونروا، والى حين أن يتم استغلال حقل مارين فان المجتمع الدولي مطالب بدعم الغزيين في سبيل مساعداتهم على تجاوز أزمة الطاقة التي تجعل الحياة في غزة أشبه بالحياة في كوريا الشمالية .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط