كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة.. بوصلة الصراع العربى الإسرائيلى

غزة.. بوصلة الصراع العربى الإسرائيلى

تاريخ النشر: 2018-12-06 | 11:10

رغم كل المعاناة اليومية التى تواجه شعب الجبارين، والحصار المنظم برًا وبحرًا وجوًا، ورغم القتل والتدمير الصهيونى لأهلنا فى غزة، فكل يوم نزف شهداء إلى الجنة، فإن شعب فلسطين والشعب العربى فى غزة صامد صمود الجبال، كما قال أبو عمار يومًا ما: «يا جبل ما يهزك ريح» والجبل هو الشعب الفلسطيني، والريح هى ذاك الكيان الصهيونى المسمى بـ إسرائيل، الذى يمارس العدوان اليومى دون رادع من العالم أو الإقليم. فقد قامت إسرائيل مؤخرًا بالعدوان كعادتها على قطاع غزة، لتقتل وتدمر وتخرب وتزيد شعب غزة معاناة، وتصرفت على النحو الذى تمارس به الغرور والفجور وكأنها تلعب من طرف واحد ضامنة الفوز على خصم غير موجود نهائيًا فى إدراكها، وساعدها فى ذلك غطاء استعمارى أمريكى وغطاء إقليمى متداخل الهويات!!.

إلا أن ذلك الكيان الصهيوني، فوجئ بما لا يشتهي، بالمقاومة المتجددة من أبناء القطاع ضد المستوطنات الصهيونية، حيث أطلقت أكثر من (500) صاروخ أصاب البشر والحجر والمستعمرات، وأثار الفزع وأطلقت صفارات الإنذار وفتحت الخنادق والأنفاق للاختباء فيها واكتشفوا عدم جاهزيتها، لأنهم أدركوا أنهم أصبحوا فى مأمن بعد التطورات الأخيرة , إلا أن إسرائيل فى عهد نيتانياهو الآن، صرخت وللمرة الأولى، وطالبت بوقف النار، ووسطت دولاً فى الإقليم على مقربة ومبعدة، من أجل وقف حالة الذعر التى أصابتها من المفاجأة غير المتصورة، وبطبيعة الحال إلى حين إعادة الدراسة وإعادة الهيكلة للنظر فيما يمكن عمله مع المقاومة الفلسطينية المتجددة!! وبالفعل توقفت هذه الجولة بعد خمسة أيام ما بين البداية والتوقف نهائيًا، إلا أن الدروس لن تتوقف بعد هذه الجولة تحديدًا، بل هى المحدد الرئيسى لمجريات الأمور فى المسألة الفلسطينية، بل وفى مجريات الصراع العربى الصهيونى حاضرًا ومستقبلاً، وإلى حضراتكم جملة ما حدث وسيحدث:

أولاً: بإعلان سوريا وحزب الله، أنهما أعطوا ونقلوا هذه الصواريخ (كرونيت) منذ عام 2009 وحتى مؤخرًا، وتم تسليمها من سوريا إلى كتائب المقاومة الفلسطينية بمختلف أنواعها عبر حزب الله، لهو متغير جديد يؤخذ فى الاعتبار. حيث إن كلاً من سوريا وحزب الله أعلنا رسميًا أنهما طرف فى المعادلة وموازين القوى مع الكيان الصهيونى فى قطاع غزة المقاوم، وفى الإقليم، وعلى إسرائيل أن تدرك فى حساباتها مستقبلا ذلك.

ثانيًا: إن الاعتراف السورى وحزب الله يدعم المقاومة الفلسطينية فى غزة بالصواريخ وغيرها، وفى هذا إشارة للتصعيد ضد إسرائيل، وأن عاصفة التطبيع مع دول عربية لا قيمة لها مع صوت الصواريخ الهادر الذى لم تستطع القوة الإسرائيلية ردها.

ثالثًا: إن إسرائيل تلقت الرسالة منزعجة، وعليها أن تتصرف مستقبلاً، بالتوقف فورًا عن العدوان على قطاع غزة، وأن المسرح لممارسة العدوان أصبح محفوفًا بالمخاطر.

رابعًا: إن القبضة الحديدية التى روجت لها إسرائيل، باعتبارها الحامية والضامنة لأمن إسرائيل وسكانها المغتصبين للأرض، أضحت سرابًا، وأن الصواريخ الفلسطينية اخترقتها وتجاوزتها وأصابت الأهداف المبتغاة. ويؤكد ذلك أن المقاومة قادرة على اختراق الحواجز الأمنية الصهيونية مهما روجوا لقوتها وسعوا إلى نشر الخوف فى قلوب الفلسطينيين، وفى الوقت نفسه طمأنة الإسرائيليين، فقد ثبت أن كل ذلك هراء. وقد ذكرنا ما حدث من المقاومة الفلسطينية بإسقاط القبضة الحديدية، ذكرنا بما فعله الرئيس صدام حسين حينما ضاقت عليه الأهوال بعد خطيئته الكبرى بغزو الكويت، حيث أطلق صواريخ سكود وعددها (39) صاروخًا فى قلب تل أبيب فأثارت الذعر فى إسرائيل، وأكدت سقوط نظرية الحدود الآمنة التى أشاعتها إسرائيل ودعمتها أمريكا!

وأخيرًا فإن المقاومة الفلسطينية، أثبتت أن القضية الفلسطينية حية بأبنائها، وأنه لا خيار عن المقاومة لتحرير أرض فلسطين من النهر إلى البحر، وهى أرض فلسطين التاريخ، وأن مكان إسرائيل خارج المنطقة، ويراه البعض بعيدًا أو مستحيلاً، وأراه قريبًا، والمقاومة هى الخيار الاستراتيجى للأمة، وإن غدًا لناظره قريب، وستظل غزة بوصلة الصراع العربى الصهيونى.

عن الأهرام

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط