كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة بين التشاؤم والتشاؤل

غزة بين التشاؤم والتشاؤل

تاريخ النشر: 2018-05-12 | 09:39

بين التشاؤم والتشاؤل يفعل فعله التعبير اللغوي الأكثر وضوحاً واقتراباً من الحقيقة، فلو خضنا بالتفاصيل نرى بأن الأوضاع في غزة البيئة الغزاوية مدعاة للتشاؤم بعلامات واضحة، طالت كل مناحي الحياة ومختلف الشرائح والطبقات الاجتماعية وأمثلة ذلك لا تعد ولا تحصى. مشاكل البطالة الكهرباء المياه البنى التحتية الرواتب.00الخ.

هذا هو: ولكن لم نقف عند حد التشاؤم ولن نكتفي بذلك، فدوماً كان هناك شيء مطلوب لابد أن نعمله.

ألسنة الناس أقلام الحق، قال المثل الشعبي: لم يقل المثل الشعبي، ألسنة السياسيين وأصحاب المناصب والكراسي، ليس إنكارًا للصادقين منّهم ولكنّ هذا ما ورد في الأمثال الشعبية، كان هذا جوابًا على سؤال افتراضي0 مفاده أن غزّة متفائلة ولماذا غزة؟!. غزة لأنها العصية على الكسر ولأنها من امتلك الشعار المحبب لكل الفلسطينيين نعم للجوع وألف لا للركوع. غزة لأنها تكثف الشعب الفلسطيني في الضفة والشتات وقضيته العادلة، غزة لأنها عنوان وستبقى عنوان وهوية الهوية الفلسطينية غزة التي لم تحمل يومًا بطاقة هوية أو جواز سفر إلاّ الفلسطيني منها وأخيراً لأنها الإبداع الشعبي المقاتل من الحجر إلى الطائرات الحارقة.مقاليع النّار التي تحرق وعي الأعداء كل الأعداء الذين يسعون لكي الوعي الفلسطيني.

خلال اجتماع المجلس المركزي الأخير في الرابع عشر من كانون ثاني يناير الماضي، كان لخطاب الرئيس أبو مازن وقع الصدمة على جماهير غزة بتهديده بإجراءات عقابية جديدة والشعار المقيت ورفضه شعار(أما تشيلوا أو بنشيل) وكأن غزة في مزاد سلطوي. وبالفعل تفاقمت مشكلة الرواتب وغيرها وبدأ الحديث يدور عن تحديد مهلة زمنية محددة لتسليم غزة وتمكين الحكومة، وإلا ستقطع كافة الإمدادات الفترة المقبلة واحتمالية إعلانهاإقليم متمرد.

سبق كل ذلك تفجير موكب رئيس الوزراء خلال زيارته لغزة وتداعيات ذلك وتصاعد حدة الخلاف والاتهامات وتحميل المسؤوليات وتراجع وتيرة المصالحة إلى مربع الصفر.مما حدا لتدخل مصري على أعلى المستويات لإنقاذ الموقف. وعليه تصل الأمور إلى أعلى درجات التشاؤم لدى العامة وذهول وتخبط لدى السياسيين.

في الثلاثين من مارس، كانت ردة الفعل الطبيعية على القهر والغبن والظلم ليس فقط الاجتماعي بل الوطني، كان لغزة كلمتها وإجراءاتها التي فاجأت كل من له مساهمة مباشرة أو مستترة في محاولة شيطنة غزة وتركيعها، كان لغزة ردها الذي فاجأ كل الحواسيب والعقول الذكية الإلكترونية منها والبشرية، عشرات الآلاف يتوجهون إلى مواقع الاحتلال المتسترة خلف الأسلاك الشائكة والسواتر الترابية شرق غزة بفلسطين المحتلة، ولسان حالهم يقول سيروا فلن تخسروا سوآ القيد والجوع والعتمة، وقد كان لهذا الفعل المقاوم الإبداعي المستمر صدى تجاوز القضايا المطلبية.

في الأول من إبريل الماضي، كان لخطاب الرئيس أبو مازن خلال انعقاد المجلس الوطني برام الله أثراً إيجابياً وكان مدعاة للتفاؤل، خاصة أنه جاء بعد تصريحات متواترة لمسؤولين رفيعي المستوى في السلطة مفادها أن القريب العاجل سيشهد انفراجة لغزة، تشمل إعادة صرف الرواتب وحل الكثير من الإشكاليات، وقد كانت كلمة الرئيس أبو مازن خلال الجلسة النهائية للمجلس تتويجًا لكل هذه الأجواء التفاؤلية مفادها أن القريب العاجل سيشهد انفراجه لغزه، تشمل إنهاء الإجراءات العقابية على غزة وستصرف الرواتب غدًا.

البعض اعتبر غدًا يصادف الجمعة والذي اعتبر نفسه أكثر دقة وفطّنة اعتبر غدا السبت لأن الرئيس أعلن ذلك بعد الساعة الواحدة فجرًا على كل حال لا هذا ولا ذاك، لم تصرف الرواتب مما دفع بالقيادي زكريا الأغا إلى إعلاء الصوت مطالب بإظهار الحقيقة ووقف الاستهتار، بالطبع الكلام موجه لوزارة المالية، وعليه أصبح المظهر العام أقرب إلى التشاؤل منه إلى التفاؤل، وما بين التشاؤم والتشاؤل ننتظر المنتظر الذي يغلب أحدهما على الآخروالذي لن يأتي من السماء بواسطة براشوت. السؤال إلى متى وما العمل ولوين رايحين؟ هذا السؤال الذي يؤرق الجميع ولا تجد إجابه شافيه من أحد حتى لو كانت هذه الإجابة مؤلمة؛فالجميع يستقبل مثل الجوال اللي خلص رصيده .

كبار المسؤولين في الفصائل لا يمتلكون جوابًا شافيًا لما يجرى؛ ولكن ما هو أكيدأن هناك عدوانًا حربًا ناعمة مستمرة تقودها دوائر معادية تستهدف المس بالكرامة والهوية الفلسطينية، وإلا ما يعني استمرار الحصار وإغلاق المعابر والإجراءات العقابية على غزة؟.

أما التشاؤل وهو مصطلح جديد اللغة يعيدنا بالذاكرة إلى الروائي والكاتب إميل حبيبي، الذي صور في روايته سعيد أبو النحس المتشائل باختصار " المتشائل" صور حياة الفلسطينيين إبان النكبة خلال فترة وقوعهم تحت طائلة الحكم العسكري الإسرائيلي، حيث صور أوضاع الفلسطينيين الذين تمسكوا بالبقاء في مدنهم وقراهم الفلسطينية، عرفها بالتشاؤل وهى الحالة القائمة بين التفاؤل والتشاؤم، وفي الإجابة على السؤال لماذا التشاؤل؟.

للحكاية بداية منذ أوائل ابريل 2017، أصدر الرئيس أبو مازن قراره بفرض إجراءات عقابية على غزة بدعوى الضغط على حركة حماس، كي تتنحى عن حكمها لغزة لصالح السلطة برئاسته، وقد شملت هذه الإجراءات العقابية تخفيض كمية الكهرباء التي تصل إلى غزة من إسرائيل وخصم مبالغ وصلت من30% الى 40% من قيمة الراتب، وغيرها من التقليصات حتى وصلت الأمور إلى حافة الانفجار ومستوى إنساني كارثي، كي تبدأ تحركات أوروبية وإقليمية تطالب بإنهاء هذه العقوبات. ويعاد الطلب من الجانب الإسرائيلي بزيادة كمية الكهرباء لغزة إلا أن الأمور الحياتية تفاقمت من سيئ إلى أسوء ومرجأة فصائلية عامة، باستثناء استخدام سلاح البيانات النارية والظهور على الفضائيات التي تحذر من تداعيات عدم معالجة هذه الأزمة.

المؤسسات والهيئات الحقوقية شحذت الهمم وقالت رأيها في العقوبات، والتي كان أبرزها اعتبار العقوبات جرائم قانونية ترتكب بحق جماهير غزة.

السؤال ماذا يعني تواتر التصريحات المختلفة عن انفراجه قريبة على غزة، ماذا يعني إغلاق المعابر واستمرار الحصار والإجراءات العقابية على غزة، وحين تصل الأزمة إلى حد الانفجار نفاجأ بموقف ومطالبات محلية وعالمية برفع الحصار ووقف الإجراءات العقابية، وعقد المؤتمرات من أجل غزة في واشنطن وبروكسل وغيرها. وحضور دولة الاحتلال ودعوتها لتقديم الدعم إلى غزة. من الذي يكرس الحصار أليس هذه الدوائر! وبشكل مفاجئ تتوارد التصريحات من عدة جهات والتي تبشر بانفراجه على غزة، ¬¬¬أليس هناك فرق كبير بين خطاب الرئيس في المجلس المركزي والأخير في المجلس الوطني، وتحديدًا تجاه غزة ؟ ما الذي يجرى؟ قادم الأيام القريبة ستظهر وتبين ذلك.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط