كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة بين المَقتَلَة والمَفعَلَة والمَقوَلَة

غزة بين المَقتَلَة والمَفعَلَة والمَقوَلَة

تاريخ النشر: 2024-03-29 | 13:16

يبدو ان لا احد يريد ان يتذكر ما قاله القائد محمد الضيف يوم السابع من اكتوبر وما طالب به الآخرين كشرط من شروط النصر لكن احدا على الاطلاق غير قوى محور المقاومة لم يستجب لنداءاته ولم يمنح حماس والجهاد وكل قوى المقاومة سوى التصفيق والهتاف نهار والنوم ليلا بل ان البعض جعل من ايام العطلة اياما للنضال بالصوت والهتاف لا اكثر ولا اقل حتى انقسمت الدنيا الى ثلاث مكونات.
المكون الرئيس الاكثر تماسكا ووضحا هي جبهة المقتلة والعدوان الهمجي على غزة بكل مكوناتها وهم موحدين حتى النخاع وفتحوا لنتنياهو كل خزائنهم مالا وسلاحا وغطاء ورداء وطعاما وشرابا وقاتلوا معه وله في كل موقع بلا تردد وقدموا له الحماية حيث احتاجها وواصلوا شتيمته والهجوم عليه في آن معا ورغم معرفتنا للمكونات العلنية لأصحاب المقتلة الا ان ما هو اخطر تلك المكونات السرية الصامتة التي تقدم كل دعمها بصمت لكي تنتصر دولة الاحتلال وتختفي غزة عن الوجود او تختفي المقاومة وتحديدا حركتي حماس والجهاد لعلهم يجدون لأنفسهم مكانا في عالم بلا مقاومة علما ان مثل هذا العالم لن يحتاج لهم بشيء فمن يضحي بحماس والجهاد عليه ان يعرف انه يضحي بقدرته على حماية نفسه غدا.
المكون الثاني هم قوى المفعلة الذين حملوا على عاتقهم الفعل المقاوم حقا بدءا من جميع قوى المقاومة الفلسطينية وفي المقدمة منهم حركتي حماس والجهاد الاسلامي الذين يواصلون الصمود منذ ستة اشهر بلا كلل ولا تعب ولا خنوع رغم كل الة القتل والتدمير التي تديرها الولايات المتحدة علانية ورغم صعوبة وصول اي امداد عسكري للمقاومة هناك بسبب الحصار الجائر وشبه التام من كل الجهات ومع ذلك انضمت اليها قوى المقاومة في اليمن البلد الذي عانى حربا مدمرة طوال ثماني سنوات وهو لم يخرج منها بعد ومع هذا يقف بصلابة منقطعة النظير الى جانب غزة مضحيا بكل شيء وحاملا كل جراحه وهو يستحق القول انه يقاتل بجراحه الى جانب غزة كاظما الالم وقابضا على الجمر وهو ما يفعله ايضا حزب الله في لبنان الذي شرع جبهته على مصراعيها واقدم على ما لا يمكن ان يقدم عليه احد في ظروف لبنان التي يعيشها ورفض كل المغريات التي قدمت ولا زالت تقدم له ليقف على الحياد ومعلنا بوضوح ان غزة وحدها هي بوابة الحرب والسلم ولا قرار الا هناك وهو ايضا ما فعلته وتفعله قوى المقامة في سوريا والعراق البلدان الاكثر تدميرا في الوطن العربي وقد يكون في العالم ومعهم ايران التي تتعرض لعقوبات لا مثيل لها منذ سنوات وسنوات ومع هذا لم يتغير موقفها وظلت تواصل ثباتها الى جانب غزة ومقاومتها.
المكون الثالث هم جماعة المقولة وهم ينقسمون الى مقولة مصفقه للمقاومة لا اكثر ولا اقل مع ادراكها ان التصفيق لا يغني ولا يسمن من جوع وهو لن يجلب رصاصة جديدة لمقاتل ولا قطعة خبز لجائع ولا يبدو ان احدا يعمل للانتقال الى مرحلة اخرى مهما كانت بسيطة مما طالب به قائد كتائب القسام محمد الضيف كشرط من شروط النصر وهؤلاء لم يتعبوا انفسهم اكانوا دولا ام احزابا ام افراد بالتفكير بفعل يساهم ولو بجزء يسير من شروط تحقيق الانتصار وحماية الدم الفلسطيني على ارض غزة والقسم الثاني من اطراف المقولة هم الاخطر من اولئك الذين لم يكفوا حتى اللحظة عن توجيه اصابع الاتهام لحركة حماس وكتائب القسام ويحملونها ووحدها مسئولية المقتلة بل ويكادون يبرئون الاحتلال ومن معه من هذه الجريمة دون ان يفكر ايا منهم ان الاحتلال قائم على ارضنا منذ نهاية الحرب الاستعمارية الاولى وصدور وعد بلفور وان دولة الاحتلال ارتكبت من المجازر والجرائم ملا يمكن حصه او تعداده حتى قبل وجود حركة حماس وغيرها وان مهمة تحرير فلسطين لم تمسح من اسماء فصائل فلسطينية حتى الان ولا زالت تذيل اسمها بعبارة " لتحرير فلسطين " وما كانت ولا كانت تلك الفصائل قد شاورت احدا عما فعلته في عديد المراحل من تاريخها وما جلب من مذابح ومجاز ضد شعبنا وامتنا العربية.
ان التمترس الغبي في جبهة المقولة هذه ممن يدفعون عن انفسهم التآمر على المقاومة بالتصفيق او بالاتهام لن يذهب بحماس والجهاد والمقاومة بل وسيذهب بهم وبنا وبقضيتنا الى الجحيم ان لم نغادر مقاعد المقولة الملعونة هذه ونستجيب لشروط النصر وفي مقمتها وحدة الكل الفلسطيني والعربي والاسلامي والانساني ممن يؤمنون بحق الشعوب بحريتها وحق البشر بالحياة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط