كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزّة بين ثنائية الجوع والمجازر المتلاحقة

غزّة بين ثنائية الجوع والمجازر المتلاحقة

تاريخ النشر: 2023-12-22 | 11:40

بعد شهرين ونصف الشهر على العملية العسكرية التي شنتها حركة حماس على غلاف غزة، حيث قتلت قرابة 1200 إسرائيليا، واختطفت 239 آخرون، شرعت إسرائيل بدعم أمريكي وأوروبي غير مسبوق للقضاء على حماس دون رقيب أو مساءلة عن الكيفية والوقت والآلية التي سيعمل بها الجيش الإسرائيلي لضمان عدم تكرار ما حدث في السابع من أكتوبر.
قرابة المئة ألف ضحية بين شهيد وجريح ومفقود حصيلة اليوم الخامس والسبعين للحرب، والتي ضربت فيها إسرائيل جميع الأماكن في غزة، حتى التي تحدثت عنها أنها آمنة وطالبت المدنيين بالذهاب إليها.
وبالرغم من حالة الغضب الشعبي التي جابت شوارع العواصم العربية والأوروبية والأمريكية احتجاجا على قتل المدنيين الفلسطينيين والمطالبة بوقف إطلاق النار، إلا أن الجيش الإسرائيلي مستمر في عمليته العسكرية للإفراج عن المختطفين والقضاء على "حماس" حسب ما تقول الحكومة في إسرائيل.
"100 ألف ضحية"، وراء كل رقم قصة وحكاية، تجعل من أي طرف في الصراع إذا ما تكبد هذه الخسارة في أرواح مواطنيه، يتوقف في البحث عن مصلحته الخاصة والالتفاف إلى المصلحة العامة للمواطنين الذين باتوا لا يمتلكون حتى رفاهية الاختيار لا للصمود ولا للبقاء.
ومع إعلان إسرائيل دخول الحرب المرحلة الثانية، وتوسيع رقعة الاجتياح البري من المحور الجنوبي للقطاع خاصة في مدينة خانيونس، والتي كانت تؤوي النازحين من الشمال، وقع العديد من الجنود الإسرائيليين في كمائن للمقاومة الفلسطينية، لتتخذ بدورها إسرائيل سياسة الأرض المحروقة بالتدمير وارتكاب المجازر ودفن الأحياء واستهداف المستشفيات ومراكز الإيواء، لتحقيق هدفها خاصة بعد أن فشلت في إيجاد قواعد عسكرية واضحة للفصائل المقاومة في غزة.
وإذا أردنا أن نضع تفسيرا لذلك، نجد أن الأمور واضحة كوضوح الشمس بأن قيادة الفصائل العسكرية مكنت نفسها ووضعت الخطط المحكمة لقياداتها دون الاكتراث للمدنيين حيث صرحت قيادة حماس سابقا بأن مهمة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" حماية المدنيين.
في حين لا تعير إسرائيل أي اهتمام للعائق البشري المكتظ إن جاز التعبير، فهي تواصل القتل والتدمير غير آبهة بالبشر أو الحجر أو حتى الرأي العام العالمي، الأمر الذي دفع المواطنين إلى التذمر من حماس، وطريقة إدارتها للحرب من خلال وضعهم وقود لأي عملية تقوم بها الحركة ضد إسرائيل.
والمتصفح لوسائل التواصل الاجتماعي، لا يجد صعوبة في كشف حالة الغليان والغضب التي تعم الغزيين بسبب ما يحصل لهم، حيث لا يستطيعون توفير الطعام أو مياه الشرب أو المأوي خاصة مع دخول فصل الشتاء وغرق خيام النازحين بمياه الأمطار.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، نجد تدوينات لمواطنين يعيشون تحت القصف، يريدون من حماس الاستسلام أو حتى تسليم المختطفين والقبول بوقف إطلاق النار في محاولة للبحث عن أنفسهم ولملمة جراحهم وبدء حياة بعيدة عن أحزاب تبحث فقط عن مصالحها الخاصة، ويعيش قيادتها وأبناؤهم في فنادق تركيا وقطر.
وبعيدا عن كل ما تحدثنا فيه سابقا، والذي يؤكد أن حماس انتهت في حسابات ما بعد حرب غزة وذلك حسب الشواهد الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى فقدانها الحاضنة الشعبية في القطاع والتي تطالب بحياة كريمة تحت شعار "بدنا نعيش"، تجردت حماس من مكاسبها التي حققتها على الأرض منذ تأسيسها، وعادت إلى المربع الأول بسبب رؤيتها الضيقة لاحتماليات رد الفعل الإسرائيلي على هجوم السابع من أكتوبر الماضي.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط