كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة بين «جباية حماس» وقمع الاحتلال

غزة بين «جباية حماس» وقمع الاحتلال

تاريخ النشر: 2025-11-28 | 11:36

حالة من التخبط، تضرب مفاصل حركة حماس، التي باتت تواجه العديد من الأزمات، أبرزها محدودية الموارد المالية للحركة، التي كانت تعتمد بشكل أساسي، على التمويلات الخارجية، تحديدًا من إيران، نتيجة الحصار الصارم، الذي فرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي، على كافة المعابر وغالبية الأنفاق في قطاع غزة، التي كانت أحد الروافد الأساسية، في تلقي «حماس» الدعم المادي واللوجيستي.

«حماس» تدرك أن مستقبلها السياسي، بات محفوفًا بالمخاطر، في ظل قيام السعي الإسرائيلي، للقضاء على الحركة نهائيًا، وليس إبعادها عن حكم قطاع غزة فقط. وفي ظل المتغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة، فإن هناك مؤشرات بأن الحركة أصبحت تمثل خطورة على مسار القضية الفلسطينية، إذ يتخذ جيش الاحتلال من مواقف حماس، ذريعة لاستهداف عدد من المواقع داخل غزة، على الرغم من سريان وقف إطلاق النار، وفقًا لاتفاق شرم الشيخ.

الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، تسبب في أزمة مالية طاحنة لحماس، بعد استهداف العديد من المواقع التي كانت تعد مصدر لتعزيز القدرة المالية للحركة. ما قد يشير إلى تورط حماس في الاستيلاء على المساعدات الإنسانية المخصصة للمدنيين، وإعادة بيعها بأسعار مبالغ فيها، وهو ما يعمق الأزمة، ويدفع بمزيد من المدنيين ضحايا الصراع الذي فُرض عليهم.

«حماس» التي من المفترض أن تقوم بدورها الطبيعي، في توفير متطلبات سكان غزة، وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم، أصبحت عبئًا ثقيلًا على القطاع برمته، نتيجة انعكاسات القصف الإسرائيلي الذي دمر غالبية البنية التحتية في القطاع. والأخطر من ذلك هو قيام الحركة بتوزيع عناصر على الأماكن التي تتواجد بها ماكينات الصراف الآلي، والاستيلاء على نسبة تترواج من 30 إلى 40% من الرواتب المخصصة الموظفين والمواطنين.

استغلال الأزمة لتحويل مصادر دخل المواطنين، التي لا تكفي في ظل الوضع المأساوي للقطاع، إلى مصادر دخل للحركة، ينذر بمؤشر خطير، ويكشف عن الوجه الحقيقي للمقاومة، التي تفضل مصالحها على حساب حياة المواطنين داخل غزة. وعلى الرغم من أن الفترة الحالية، وما تشهده من مأساة غير مسبوقة في تاريخ غزة، كان من المفترض أن تقوم الحركة بالتخفيف من معاناة المجمتع، وليس استخدام القوة في الاستيلاء على نسبة من الرواتب المحدودة للمواطنين، ما يعكس وجود تناقض صارخ بين خطاب المقاومة والواقع.

ما تقوم به «حماس»، يعكس حالة الانهيار الاقتصادي داخل غزة، إذ تشهد الأنشطة التجارية، حالة من الشلل التام، إلى جانب ارتفاع معدل البطالة، وتراجع القوة الشرائية للمواطنين، والاعتماد على المعونات بشكل أساسي، لمواجهة الجوع الذي أصبح يتوغل في القطاع، لعدم كفاية المعونات، بسبب التعنت الإسرائيلي في حصار المعابر، إلى جانب تعرض حافلات المساعدات للسطو، قبل أن تصل للسكان.

استقطاع نسبة من الرواتب، خطوة أثارت غضبًا شعبيًا، وزادت من حدة الانتقادات الموجهة للحركة، التي ينظر إليها على أنها تفاقم معاناة السكان، بدلًا من مساعدتهم، مستغلة نفوذها في السلطة لإعادة ملء خزائنها المستنزفة. المواطن الذي فقد وظيفته ومنزله في الحرب، لا يستطيع تحمل مشاركة أحد في مصدر دخل الضئيل، خاصة السلطة الحاكمة، التي عجزت عن توفير متطلبات الحياة للمواطنين.

الأزمة التي يواجهها قطاع غزة، ليست مالية فقط، بل أزمة ثقة بين مجتمع على أعتاب الانهيار، وسلطة تسعى للحفاظ على كيانها، حتى لو تطلب ذلك التضحية بالمواطنين، وتؤدي هذه التصرفات غير المسؤولة، إلى انعدام الثقة وتوسيع الفجوة بين شعب غزة وسلطة حماس، التي يتآكل رصيدها الشعبي يومًا بعد يوم.

ما حدث عند ماكينات الصراف الآلي، رسالة بأن غزة وصلت لمرحلة بالغة الخطورة، في ظل تحول المواطن إلى ضحية الصراعات السياسية، لذلك يتطلب الأمر اتخاذ خطوات جادة وفورية، لتجنب الانفجار الداخلي، الذي بات وشيكًا، ولا يقل خطورة عن أعمال القصف التي تتعرض لها غزة، من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط