كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة بين خطة السلام والمرحلة الانتقالية

غزة بين خطة السلام والمرحلة الانتقالية

تاريخ النشر: 2026-01-17 | 10:30

دخلت خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، ذات النقاط العشرين، مرحلة تنفيذية جديدة عقب وقف إطلاق النار، بما فتح المجال لتحسن ملموس في الوضع الإنساني والإداري في القطاع. وتمثل هذه المرحلة اختبارًا جديًا لقدرة السلطة الفلسطينية على تولي إدارة غزة ضمن رؤية قانونية وسياسية تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، وبما يتيح إعادة بناء مشروع الدولة الفلسطينية على أسس واقعية ومؤسساتية.
تحسن إنساني وإداري بإشراف دولي
شهدت غزة منذ وقف إطلاق النار تدفق مساعدات إنسانية وصفت بأنها غير مسبوقة من حيث الحجم وآليات التوزيع المباشر للمدنيين، مع إشادة أممية بهذه الجهود وبمستوى الشفافية والمساءلة الذي رافقها. وتؤسس هذه التطورات لمرحلة جديدة من الحوكمة المدنية تتولاها اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة بدعم من الممثل السامي للمجلس الدولي، وبمنهج تكنوقراطي بعيد عن التجاذبات الحزبية.
نزع السلاح والتعاون الإقليمي
تتضمن المرحلة الانتقالية إجراءات نزع السلاح الكامل من حركة حماس وتفكيك الأنفاق العسكرية بالتعاون مع مصر وتركيا وقطر. وتُنظر إلى هذه العملية باعتبارها ركيزة لإعادة دمج القطاع ضمن منظومة الحكم الفلسطيني الموحد، مع الحرص على مراعاة مقتضيات الأمن الإقليمي والقانون الدولي الإنساني، وبما يسهم في خلق بيئة مدنية مستقرة.
تعقيدات إسرائيلية: المرحلة الأولى قبل الثانية
ورغم التقدم في الجانب الإنساني، لا تزال هناك تعقيدات إسرائيلية واضحة تعيق تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة. فإسرائيل لم تُزل كامل القيود على تدفق المساعدات، ولم تُعد تشغيل معبر رفح بصورة طبيعية، وتذرعت باعتبارات أمنية لتعطيل بعض الإجراءات ذات الصلة بالحوكمة المدنية. هذه الوقائع تطرح تساؤلات سياسية وقانونية حول مدى استعداد إسرائيل للالتزام بالمرحلة الثانية من الخطة، وهي مرحلة أكثر حساسية وتشمل ملفات ترتبط بنزع السلاح، وتوحيد الإدارة الفلسطينية، واستحقاقات سياسية على أرض الواقع.
فإذا كانت إسرائيل قد وضعت موانع في تنفيذ الخطوات الأولى، فإن الانتقال إلى المرحلة الثانية سيصطدم بلا شك بتعقيدات أكبر، خاصة مع غياب ضمانات قانونية دولية ملزمة تفرض على إسرائيل الوفاء بالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
دور الولايات المتحدة ومجلس السلام برئاسة ترمب
تلعب الولايات المتحدة دورًا مركزيًا في الإشراف السياسي على تنفيذ الخطة، عبر مجلس السلام لإدارة غزة برئاسة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترمب. ويتركز دور المجلس في توفير الغطاء السياسي والتمويلي والتقني للمرحلة الانتقالية، إضافة إلى إدارة التنسيق بين الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها مصر والأردن وتركيا وقطر، وبين الأمم المتحدة.
غير أن الدور الأمريكي يظل محوريًا أيضًا في ضبط السلوك الإسرائيلي؛ فبدون ضغط أمريكي واضح وإرادة سياسية ملزمة، يبقى تنفيذ البنود الأكثر حساسية في الخطة رهينًا بالتوازنات الأمنية الإسرائيلية، وهو ما قد يعرقل تقدم المسار نحو رؤية الدولتين وإحياء مشروع الدولة الفلسطينية.
تداعيات المرحلة على السلطة الفلسطينية والمشهد السياسي
توفر المرحلة الانتقالية فرصة للسلطة الوطنية لاستعادة حضورها في غزة وتعزيز شرعيتها داخليًا وخارجيًا، خصوصًا في ظل الحاجة لإعادة بناء نموذج حكم فلسطيني موحد ومؤسسي. كما أنها تشكل قاعدة قانونية وسياسية لإطلاق مفاوضات تتناول ملفات السيادة والقدس والحدود وفق إطار دولي أوسع، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والضمانات المطلوبة.
خلاصة سياسية – قانونية – ديبلوماسية
تُظهر خطة السلام أن غزة دخلت مرحلة حساسة تتقاطع فيها السياسة بالقانون والدبلوماسية والواقع الميداني. فإذا نجحت السلطة الفلسطينية في اجتياز اختبار الإدارة، ونجح المجتمع الدولي في توفير ضمانات التنفيذ، فقد تتحول المرحلة الانتقالية إلى فرصة لإحياء مشروع الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.
غير أن استمرار التعقيدات الإسرائيلية، خاصة مع عدم تنفيذ المرحلة الأولى كاملة، يطرح السؤال الجوهري:
كيف ستُنفَّذ المرحلة الثانية؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط