كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة بين خطة ترامب وشروط نتنياهو: أي احتمالات تلوح في الأفق...؟

غزة بين خطة ترامب وشروط نتنياهو: أي احتمالات تلوح في الأفق...؟

تاريخ النشر: 2025-09-30 | 13:08

انتهى أمس الإثنين 29 سبتمبر لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمؤتمر صحفي أعاد خلط الأوراق من جديد، وأثار جدلاً واسعاً حول مستقبل الحرب على غزة وخطة "اليوم التالي".
ورغم ما حرص ترامب على إظهاره من تفاؤل، إلا أن ملامح اللقاء كشفت أنّ نتنياهو وضع شروطه كاملة، واضعاً حماس أمام معادلة صعبة وصارمة: إما القبول، أو بقاء الميدان مفتوحاً لمزيد من الدماء والدمار.
الخطة التي تسربت بعض تفاصيلها عبر القناة 12 الإسرائيلية تضمنت: وقفاً دائماً لإطلاق النار، إطلاق سراح جميع الأسرى، انسحاباً تدريجياً لإسرائيل من القطاع، تشكيل إدارة جديدة لا تشارك فيها حماس، تمويل عربي لهذه الإدارة، ونشر قوة أمنية عربية للإشراف على الاستقرار.
وقد أضاف ترامب التزامه بعدم السماح لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو بند اعتبره بعض القادة العرب خطوة إيجابية إن صدقت النوايا.
لكن المؤتمر الصحفي مع نتنياهو كشف عمق التباين. فقد أكد الأخير أنّ أي خطة لا يمكن أن تمر دون نزع سلاح حماس بالكامل وضمان استبعادها من أي صيغة حكم أو سلطة، وهو ما يجعل الفجوة بين الطرح الأميركي وبين الموقف الإسرائيلي واسعة، بل ويجعل تطبيق الخطة مرهوناً بقبول حركة حماس بتصفية نفسها سياسياً وعسكرياً، وهو أمر غير واقعي.
لذا على الجانب الفلسطيني، من المتوقع أن ترفض حماس هذا الإطار جملةً وتفصيلاً، إذ لا تستطيع سياسياً ولا شعبياً أن تقبل بتسليم غزة لإدارة جديدة تحت إشراف إقليمي وهي التي تعتبر نفسها رأس المقاومة.
أما السلطة الفلسطينية فقد تجد نفسها أيضا في وضع لا تحسد عليه، بين إغراء العودة إلى غزة عبر "اليوم التالي" وبين خشية الوقوع في فخ الترتيبات الأميركية ـ الإسرائيلية التي قد تفقدها دورها الحقيقي والمنشود، بسبب اشتراطات نتنياهو غير القابلة للتنفيذ، وغير المنطقية.
أمام هذا المشهد الذي بات أكثر تعقيدا، تبرز أمامنا عدة احتمالات رئيسية:
الاحتمال الأول: تعطل الخطة بفعل رفض حماس، واستمرار الحرب بوتيرة تصعيدية تخدم أهداف نتنياهو السياسية.
الاحتمال الثاني: ممارسة ضغوط عربية ـ أميركية لإقناع حماس بقبول هدنة طويلة مقابل دور غير مباشر أو محدود، وهو خيار هشّ وقابل للتفكك سريعاً.
الاحتمال الثالث: استمرار الحرب حتى إنهاك غزة ثم فرض وقائع جديدة بالقوة، وهو ما يبدو أقرب لنهج نتنياهو الذي يراهن على الزمن والسلاح لفرض شروطه.
في المحصلة، تبدو خطة ترامب حتى اللحظة إطاراً خطابياً فضفاضا، أكثر منها مشروعاً قابلاً للتنفيذ. فهي محاولة لإظهار الولايات المتحدة كوسيط جاد، لكنها تصطدم بواقع الاحتلال وشروط نتنياهو المتطرفة، وبتوازنات داخلية فلسطينية وإقليمية معقدة.
فلا يمكن لأي خطة أن تنجح إذا قامت على إقصاء طرف رئيسي من المعادلة وهو الطرف الفلسطيني، أو على فرض الإملاءات بالقوة العسكرية وتكون أقرب إلى الاستسلام من قبل حركة حماس.
وهنا لا بدَّ من الإشارة إلى الاجتماع الأخير الذي عقد في نيويورك وضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والمبعوث ويتكوف مع وزراء خارجية السعودية وقطر والإمارات ومصر والأردن، حيث شدّد الوزراء العرب على ضرورة وقف العدوان فوراً، ومنع ضم الضفة أو تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة. وهذا الموقف العربي، إن جرى تثبيته وتطويره، قد يكون هو المخرج من المأزق، والكابح الوحيد لاندفاعة نتنياهو العسكرية، والفرصة الأهم لإعادة الاعتبار لحد أدنى من التوازن السياسي في هذه المرحلة الدقيقة.
د. عبد الرحيم جاموس
الرياض / الثلاثاء
30/9/2025 م

ا. د. عادل جوده طابت اوقاتكم
مقالة تحليلية معمقة تقدم قراءة واقعية للمشهد السياسي المعقد حول غزة في ظل الخلاف بين الرؤية الأمريكية والشروط الإسرائيلية.
الكاتب د. عبد الرحيم جاموس يسلط الضوء على التحديات الرئيسية التي توضع خطة ترامب من خلال عدة محاور:
أبرز نقاط التحليل:
-· الفجوة بين الموقفين الأمريكي والإسرائيلي:
حيث تشترط إسرائيل نزع سلاح حماس واستبعادها سياسياً، بينما تقدم الخطة الأمريكية تصوراً أكثر مرونة.
-· المأزق الفلسطيني المزدوج: حماس لا تستطيع قبول شروط تفكيكها، والسلطة الفلسطينية تفرق بين فرصة العودة إلى غزة وخطر فقدان المصداقية.
-· الاحتمالات المتوقعة: استمرار الحرب، أو هدنة هشة، أو فرض الأمر الواقع عسكرياً.
-· الدور العربي: كعنصر موازن محتمل عبر الموقف الجماعي الذي ظهر في اجتماع نيويورك.
نقاط القوة في التحليل:
•· الواقعية في تقييم المواقف وعدم الانسياق وراء التفاؤل السياسي
•· الربط بين الأبعاد الداخلية والإقليمية والدولية
•· الاعتراف بتعقيد المشهد وعدم وجود حلول سحرية
التحديات الرئيسية:
°· صعوبة التوفيق بين شروط إسرائيل غير القابلة للتفاوض ورفض حماس للاستسلام
°· محدودية تأثير الضغوط العربية في ظل الانقسامات الإقليمية
°· تحول الصراع إلى معادلة وجودية يصعب فيها تحقيق حلول وسط
التحليل يقدم رؤية متوازنة تشير إلى أن أي حل حقيقي يجب أن يراعي الحقوق الفلسطينية ولا يقوم على إقصاء أي طرف رئيسي من المعادلة، مع التأكيد على أن الحل العسكري لن يحقق سوى مزيد من الدمار والاستنزاف للأطراف جميعاً.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط