كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة بين غدر الأصدقاء وخذلان الأشقاء

غزة بين غدر الأصدقاء وخذلان الأشقاء

تاريخ النشر: 2025-03-20 | 13:51

مرة أخرى، تعود غزة لتُذبح على مرأى ومسمع من العالم، بعد أن عاود الكيان الصهيوني بقيادة النازي بنيامين نتنياهو قصف أهلها العزل، خارقاً اتفاق وقف إطلاق النار، ومرتكباً مجازر مروعة بحق الأطفال والنساء. غزة، التي كانت دوماً رمزاً للصمود والمقاومة، تُترك اليوم وحيدةً في مواجهة آلة القتل والتدمير، بينما يغيب أولئك الذين كانوا يملؤون الفضاء ضجيجاً بشعارات "الممانعة" و"المقاومة".
ماخلا بعض الأصوات التي دائما تُحمل المسؤولية للعرب "المتصهينين"؟
أين اختفى خطاب الممانعة الذي كان يُزايد على الجميع في الدفاع عن القضية الفلسطينية؟
اليوم، يُقتل أطفال غزة، وتُهدم بيوتها، وتُحرق أحلامها، بينما يلتزم هؤلاء صمتاً مريباً، وكأن دماء غزة لا تعنيهم، أو كأنها أصبحت ورقةً تُستخدم فقط عندما تتوافق مع مصالحهم الضيقة.


وفي المقابل، نجد بعض العرب الذين لديهم حساسية مفرطة تجاه أي مسمى "إسلامي"، يبتهجون بما يحدث في غزة، ويحملون المسؤولية لحركة حماس، متمنين نهايتها بحجة أنها "تابعة لإيران". لكن أليس هؤلاء أنفسهم من أقاموا علاقات مع إيران، ودعموا أتباعها في العراق، وساندوا نظام الأسد المرتمي في الحضن الإيراني حتى اللحظة الأخيرة؟
ومازالوا يدعموا فلول النظام السوري الذي قتل شعبه بدمٍ بارد، فقط لأن البديل كان ذا توجهات إسلامية؟

وسط هذه التجاذبات والمماحكات، يدفع أهل غزة الثمن أنهارًا من الدماء. أطفالٌ يُقتلون، وعائلاتٌ تُشرد، وأحلامٌ تُدفن تحت الأنقاض. متى يصحو القوم من غفلتهم، ويوقفون هذه المجازر؟

ألا يستحق أهل غزة أن يتضامن معهم العالم، كما تضامن مع ضحايا الساحل السوري؟ أليست الإنسانية واحدة، أم أن سياسة الكيل بمكيالين لا تنطبق إلا على غزة ومن يشابهها من أهالي سوريا، من درعا إلى حلب؟

هنا، لا أنتقص من قيمة من قتلوا ظلماً في الساحل السوري، عدا فلول النظام المجرمٍ ومن ساندوه. لكن السؤال يبقى: لماذا تُصبح دماء غزة أقل قيمةً في عيون البعض؟ لماذا يُترك أهلها يواجهون الموت وحدهم، بينما يُزايد الجميع على قضيتهم دون أن يقدموا شيئاً ملموساً؟

غزة اليوم هي مرآةٌ تعكس تناقضاتنا، وانقساماتنا، وفشلنا كعرب وكإنسانية. هي صوتُ الحق الذي يصرخ في وجه الباطل، رغم كل محاولات إسكاته.

لكن هذا الصوت لن يخبو، لأن غزة ليست مجرد قطعة أرض، بل هي رمزٌ للكرامة الإنسانية، وشاهدٌ على خذلان  الأشقاء وغدر الأصدقاء.


آن الأوان أن نتجاوز حساباتنا الضيقة، وأن نضع حداً لهذه المأساة. آن الأوان أن نُدرك أن دماء الأطفال في غزة هي نفس دماء الأطفال في كل أنحاء العالم،

وفي كل مكان. الإنسانية لا تتجزأ، والظلم لا يُبرر أينما كان.
غزة وحيدة، لكنها صامدة. فهل سنتركها تستمر في دفع ثمن صمودها وحدها، أم سنكون جزءاً من انتصارها؟

السؤال مطروحٌ على الجميع، والإجابة ستكون في صفحات التاريخ.

------

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط