كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة بين مؤشرات الفقر المرتفعة ومظاهر الترف المتصاعدة!!!

غزة بين مؤشرات الفقر المرتفعة ومظاهر الترف المتصاعدة!!!

تاريخ النشر: 2022-10-22 | 09:46

تتحول غزة تدريجياً إلى مدينة سياحية تضاهي مدن دول عربية وأجنبية مجاورة من خلال المطاعم والمقاهي وأماكن الترفيه التي تم ويتم افتتاحها في الآونة الأخيرة، وذلك مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، ولكن مع الأسف يتم هذا الأمر وسط مؤشرات اقتصادية صعبة لا تساهم في وجود ثقافة السياحة الداخلية إضافة لعدم السماح للمواطنين الفلسطينيين خارج غزة أو السياح الأجانب بزيارة غزة، وبالتالي نتحول إلى نموذج اقتصادي استهلاكي، وهنا يتبادر إلى الأذهان كثير من الأسئلة أهمها ما هو تعريف الاقتصاد لدى الفلسطينيين؟ وهل النموذج الاقتصادي الذي نتبعه في فلسطين أو في غزة واضح؟ وهل اتجاه المستثمرين إلى القطاعات الاستهلاكية والاستثمار في قطاع الخدمات أمر مفيد للاقتصاد الفلسطيني وخاصة قطاع غزة؟ ولماذا نعلق أي فشل اقتصادي أو سياسي أو اجتماعي على شماعة الحصار والانقسام؟ وهل يتم اجراء مراجعات دورية للسياسات الاقتصادية أو إجراء دراسات معمقة تبحث في سلوك المستهلكين وسلوك القطاع الخاص؟ وما هو النموذج الاقتصادي الذي يمكن أن يكون ذا جدوى في الواقع الاقتصادي الفلسطيني؟ وغيرها من أئمة الأسئلة الطويلة.
لن أستطيع في هذا المقال البسيط الإجابة على التساؤلات السابقة جميعها، ولكن على الأقل أقوم بإثارتها من أجل القيام بدراستها من قبل الباحثين والمختصين وحتى ينتبه صانع القرار إلى ضرورة اتخاذ سياسات تساهم في التقليل من المشكلات الاقتصادية، وسأقوم في هذا المقال بالحديث عن بعض المؤشرات الاقتصادية في غزة وشكل النظام الاقتصادي الذي يمكن أن يكون له أثر إيجابي في الواقع الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة.
بداية يعتمد النشاط الاقتصادي على سببين رئيسيين يجعلهما النقطة المحورية في وجود الاقتصاد، السبب الأول هو توفير احتياجات المجتمع أفراده ومؤسساته للسلع والخدمات الغير محدودة والتي لا يمكن تلبيتها بالكامل، والسبب الثاني هو الموارد أو الإمكانيات الاقتصادية المتاحة لتلبية هذه الاحتياجات، وهي محدودة أو نادرة نسبيًا، وعلى الرغم من الاختلافات بين النظم الاقتصادية المختلفة إلا أنها تنظر إلى علم الاقتصاد بأنه عملية موازنة بين الموارد المتاحة والاحتياجات، وتقديم البعض، وتأخير البعض الآخر، من أجل تحقيق أعلى فائدة ممكنة.
تشير المؤشرات الاقتصادية لقطاع غزة بأن حوالي 60% من سكان غزة فقراء وفق البيانات المنشورة من قبل البنك الدولي للعام 2022، 64% من سكان غزة غير آمنين غذائياً وفق المسح الاجتماعي والاقتصادي والأمن الغذائي للعام 2020، 47% من القوى العاملة في غزة وفق مسح القوى العاملة الذي يقوم به الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عاطلون عن العمل للعام 2022، كما تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأن الحد الأدنى للأجور 700 شيكل شهرياً، ومتوسط الأجور الشهرية وفق المسح السابق في القطاع الخاص بغزة حوالي 1000 شيكل حيث يشغل القطاع الخاص نصف العاملين في غزة (الحد الأدنى للأجور الرسمي في غزة 1450 شيكل 2021، ووفق السلطة الفلسطينية أصبح 1880 شيكل منذ مطلع 2022)، و80% من سكان قطاع غزة يعتمدون على المساعدات الدولية وفق أونكتاد للعام 2022.
وسط الأرقام السابقة نرى أن التحول الحالي في قطاع غزة غير صحي، ولا يمكن أن يكون ذا جدوى على المدى المتوسط والبعيد، لذلك تعتبر مسؤولية الحكومة والمجتمع والقطاع الخاص تشجيع الاستثمار في القطاعات الانتاجية الصناعية والزراعية والذي تعزز الناتج المحلي، وتساهم في تخفض من معدلات الفقر والبطالة، والعمل على تشجيع المواطن إلى الموازنة بين موارده المالية وسلوكه الاستهلاكي، والبعد عن مظاهر الترف والبذخ غير الواقعية.
خلاصة القول أننا كشركاء في الوطن يجب أن نتبنى سياسات اقتصادية تؤمن بالتضامن وتلتزم بالحقوق والعدالة والمساواة والاستدامة، سياسات تعزز اقتصاد يبتعد عن الاسراف في الإنتاج وكذلك الاسراف في الاستهلاك، اقتصاد يشجع الربح ضمن منظومة قيمية لا الربح الفاحش.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط