كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة تائهة في العتمة بين «تمرد» و «القائد الملهم»

غزة تائهة في العتمة بين «تمرد» و «القائد الملهم»

تاريخ النشر: 2013-11-12 | 10:11

أمد/ غزة - فتحي صبّاح :مرّت الذكرى التاسعة لرحيل الرئيس ياسر عرفات (أبو عمار) أمس «مرور الكرام» في قطاع غزة، إلا من بعض تعليقات وصور على شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي أجواء من الحذر والترقب وانتشار كثيف لقوات شرطة  أجهزة أمن «حماس»، امتنع كثير من المواطنين عن الخروج من منازلهم، وغاب طلاب كثيرون عن مقاعد الدراسة تحسباً لخروج «الغزيين» تلبية لدعوة حركة «تمرد على الظلم» في القطاع وإسقاط حكم «حماس».

وضاعت الذكرى في عتمة قطاع غزة بسبب انقطاع التيار الكهربائي شبه الدائم، بين سؤاليْن ملحين، أولهما: من اغتال «أبو عمار»؟، وثانيهما: أين حركة «تمرد»؟.

وخلال الساعات الست التي تصل فيها الكهرباء يومياً إلى منازل 1.8 مليون فلسطيني في القطاع، وجد «الغزيون» طريقهم إلى العالم الافتراضي بعدما سحق الواقع كل الحقائق على الأرض، إذ لا أحد يعرف من دس السم لعرفات، ولا أحد يعرف من هي حركة «تمرد» ولماذا لم يتمرد الناس، ولا أحد من المسؤولين في السلطة الفلسطينية أو حكومة «حماس» لديه إجابة على سؤال: متى ستنتهي مأساة غزة؟

وبعدما اتهمت حركة «فتح» حركة «حماس» بأنها منعت إحياء ذكرى رحيل عرفات في غزة، وجه عضو اللجنة المركزية لـ «فتح»، رئيس مؤسسة ياسر عرفات الديبلوماسي ناصر القدوة أصابع الاتهام إلى «جهة أو أفراد» فلسطينيين ساعدوا في اغتيال «القائد الرمز». كما حمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن اغتياله، متسائلاً: «إن كانت هناك يد محلية، فهذا أمر مهم، لكنه لا يرقى إلى المسؤولية السياسية والجنائية الدولية».

ولم يفت الحركتان المتصارعتان على السلطة زج قضية اغتيال عرفات في المناكفات السياسية. وقالت «حماس» في بيان أمس إن «قتل عرفات بالسّم ناقوس خطر يدق للبحث عن القاتل الحقيقي والأيدي الآثمة التي ساعدته».

واعتبرت أن «الاحتفال الحقيقي بذكرى عرفات يكون بالكشف عن كل خيوط وتفاصيل الجريمة»، داعية إلى «توسيع لجنة التحقيق في اغتيال عرفات إلى لجنة وطنية تسهم في شكل كبير في متابعة هذا الملف».

ولم يجد كثير من الفلسطينيين بداً من نشر صور شخصية لهم مع الرمز أثناء إقامته في القطاع بعد قيام السلطة الفلسطينية عام 1994 وحتى توجهه إلى مدينة رام الله عام 2001 وحصاره فيها حتى استشهاده عام 2004.

وحفلت صفحات الشبكات بمقالات أو أقوال مأثورة أو قصص لـ «الزعيم القائد الملهم» أو حسرة وندم على غيابه وعدم كشف قاتليه، أو التندر والاستهزاء من «تمرد» ودعوتها والقائمين عليها.

وكتب شاب على حسابه على «فايسبوك» أنه كان يتوقع أن يرى في غزة «نهاية العالم الصيني لأني نمت وكل الناس متخوفة من هاليوم، ومن اللي حيصير فيه، سواء من حركة تمرد الغبية، أو من حرب إسرائيلية، الكل كان متخوّف يبعت أولاده عالمدرسة، وحتى الشباب كانت متخوفة تروح ع شغلها، طلعـــــت ولقيت الحياة طبيعية، الناس لسه بتــــروح ع شغلها، والسواق فاتح ع فيروز، والشمس طالعة، وأم محمد بتنشر (الغســــيل)، والـــــكهرباء لسه بتقطع، والسولار لسه ما دخل، وبياع الجرائد بيبيع، أخدت الجريدة وعَ ضو الكشاف لأنه مكتبنا بيعتم لو قطعت حتى بالنهار، قرأت: هناك أمل لحل قضية الكهرباء، وقرأت أيضاً أن مهرجان عرفات لن يتم».

والتزم معظم الفصائل الصمت إزاء «تمرد» واغتيال عرفات ومنع إحياء ذكراه، وأزمات الكهرباء والغاز والوقود وغيرها، باستثناء «الجبهة الشعبية» التي أصدرت بياناً عن أزمة الكهرباء قالت فيه إنها «تتلمس مع جماهير شعبنا بأن الانقسام الكارثي والمناكفات السياسية بين حكومتي رام الله وغزة، حوّلا حياة الفلسطينيين إلى جحيم لا يطاق».

وفي رام الله، كشف عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، مسؤول ملف المفاوضات صائب عريقات أن قضية اغتيال عرفات بالسم تصدّرت الاجتماعات التي حضرها الرئيس محمود عباس مع كل من وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة، والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

وأوضح لإذاعة «موطني» أن هناك قراراً بأن «تقوم الجامعة العربية بمساعدتنا من خلال تشكيل لجنة تحقيق عربية».

عن الحياة

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط