كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة تُجلد من ساستها

غزة تُجلد من ساستها

تاريخ النشر: 2023-10-04 | 12:14

وسام زغبر
وسام زغبر

كثرت في الآونة الأخيرة الورش والندوات وأوراق العمل الصادرة عن مراكز دراسات وأبحاث سياسية واقتصادية وفكرية، عن ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والسياسية والإنسانية في قطاع غزة، والتي دفعت بمئات الآلاف من شباب غزة وعوائلها نحو مغادرة القطاع المحاصر والمحدود بمساحته الجغرافية.

لا شك أن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة هي التي دفعت وتدفع بمواطني غزة نحو المجهول هرباً من الألم بحثاً عن بصيص أمل ينقذ ما دمرته السياسة.

كثيرة هي الأوراق البحثية والدراسات، كما هي كثيرة الورش والندوات واللقاءات التي تشخص واقع غزة البائس والمؤلم، وتضع لمساتها عن مسببات مأساتها، والتي تشير أرقام إحصائية إلى أن غزة هي الأكثر ارتفاعًا في كل شيء، حيث معدل البطالة ٤٦٪، والفقر في صفوف الشباب يتجاوز ٦٤٪ وفي صفوف النساء قرابة الـ80٪ وانعدام الأمن الغذائي يصل لـ ٧٠٪، فيما أكثر من ٨٠٪ من أهالي القطاع يعتمدون على المساعدات الإنسانية من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» ومن وزارة التنمية الاجتماعية ومؤسسات دولية أخرى.

ووفق مراقبين ان التشخيص لم يعد كافيًا وتحميل مأساة غزة للاحتلال والانقسام معاً لم يعد ذو معنى طالما لم تضع الحلول العملية على طاولة البحث للتنفيذ.

لكن السلطة القائمة في غزة هي لم تعترف أن هموم الناس ومصائبهم هي أيضاً من وراء السياسة الاقتصادية والاجتماعية العشوائية التي تتبعها وترى في أهل غزة بقرة حلوب بتسليطها سيف الجباية والضرائب على المواطنين والتجار على السواء ما أرهق الوضع الاقتصادي المتردي في قطاع غزة.

وأمام تلك المعطيات، فإن الحكومة الفلسطينية في رام الله هي ليست بريئة أيضاً من تحمل أحوال الناس في غزة، فهي تقع عليها المسؤولية بدعم صمود القطاع المحاصر وعدم تركه فريسة لصراع الاحتلال والانقسام والظروف الاقتصادية معاً.

وحسب المراقبين، فإن ما وصلت به القضية الفلسطينية من تراجع على كافة المستويات حتى أصبح التطبيع العربي الإسرائيلي واقعاً ولا سيما في ظل الحديث عن التطبيع السعودي-الاسرائيلي وزيارات مكوكية بين تل أبيب والرياض، كل ذلك لم يسعف طرفي الانقسام إلى الاستيقاظ من الحالة المأساوية التي وصلت بها القضية الفلسطينية والأوضاع التي آلت إليها غزة، ولم يحركا ساكناً في إنهاء هذا الانقسام اللعين.

ويرى مراقبون أن قرار إنهاء الانقسام ليس قراراً فلسطينياً خالصًا، فقرار انهائه بيد نتنياهو الذي يتبجح دوماً أن الانقسام صناعة إسرائيلية شُيد بأيدٍ فلسطينية وبدعم عربي وإقليمي.

فيما يرى مراقبون أن الاحتلال هو المسبب لأوضاع قطاع غزة المأساوية، فهو يواصل حصاره للعام السابع عشر على التوالي مستغلًا حالة الانقسام الفلسطيني ومحولًا القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية وحلول اقتصادية.

وبالعودة إلى العشرات بل مئات الورش واللقاءات والتي لم تضع خطوات عملية نحو حلول جذرية لمأساة غزة وجرحها النازف، ولم تضع خطوات عملية لإنهاء الانقسام الأسود رغم عشرات القمم والمؤتمرات في العواصم العربية والإقليمية والتي لم تصل لمخرج من الحالة المأساوية.

فيما يوضح مراقبون أن القيادة الفلسطينية تتهرب من تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي، واجتماعات الأمناء العامين، كما أن تلك القيادة تتماشى مع مشاريع التطبيع السعودي- الإسرائيلي، ولم تستطع القوى السياسية الاتفاق على استراتيجية نضالية كفاحية جامعة لمقاومة الاحتلال الاستعماري الاستيطاني الإحلالي على طريق الخلاص منه ومواجهة التطبيع.

يبدو أن النخب السياسية لم تعد تدرك أن المرحلة النضالية التي يعيشها شعبنا هي مرحلة تحرر وطني ولم تصل بعد إلى مرحلة الخلاص من الاحتلال وبناء الدولة المدنية الديمقراطية، وأن حالة البذخ السياسي والمالي لا تليق بطبيعة المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ولا بنضاله الوطني للخلاص من الاحتلال.■

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط