كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة تحت سيطرة حلف الناتو!

غزة تحت سيطرة حلف الناتو!

تاريخ النشر: 2025-09-03 | 19:58

     سأظل أتذكر ما نشرته صحيفة، جورزاليم بوست قبل ثماني عشرة سنة، يوم 8-12-2007م عن خطة إسرائيل لمستقبل غزة، هذا المشروع يبدأ أولا بالحرب على غزة، ثم تسليم غزة لحلف الناتو، صرحت بذلك، تسفي ليفني رئيسة حزب كاديما السابق وأيدها، أفيغدور ليبرمان نائب رئيس الوزراء، إيهود أولمرت في ذلك التاريخ!

كانت تسفي ليفني في ذلك الوقت تنوي السفر إلى بلجيكا للمشاركة في الاحتفال السنوي لحلف الناتو، لبحث الملف النووي الإيراني مع كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية، أما الملف الثاني فهو ملف مستقبل قطاع غزة، ووصاية حلف الناتو على قطاع غزة!

كشفت الصحيفة بأن إسرائيل كانت تريد إدخال قوات حلف الناتو إلى غزة، ولكنها كانت تخشى من نشر هذه القوات في غزة، لأن نشرها سيحدُّ من قوة الردع الإسرائيلية ضد المقاومة الفلسطينية المسلحة، غير أن إسرائيل كانت تسعى إلى نشر قوات من حلف الناتو بشرط ألا تمنع هذه القوةُ جيشَ إسرائيل من مطاردة المقاومين في غزة، على الرغم من أن حلف الناتو لم يكن مستعدا لهذه المهمة بسبب تجربته في أفغانستان، وخشيته من الصدام مع المقاومين الفلسطينيين في غزة، كانت تلك الخطة تصب في خانة اعتبار قضية فلسطين قضية صراع محلية، شبيهة بالنزاعات الأخرى كقضية أفغانستان والعراق وغيرها من القضايا!

كانت الخطة نابعة من خطة الألفية الثالثة، ألفية التجارة والغذاء لا ألفية الحقوق الوطنية والمبادئ الديموقراطية، وكانت ترتكز على تنشيط التجارة واعتمادها لتكون بديلا عن (الحقوق الوطنية) وهي بالتأكيد تهدف لإعادة صياغة الشرق الأوسط الجديد، بدون الحقوق الفلسطينية المشروعة في وطنهم، وهي بالتأكيد تهدف إلى جعل هذه الحقوق، نزاعا محليا بين السكان الفلسطينيين والإسرائيليين، وكان الهدف الرئيس هو أن يُجبر الفلسطينيون والعرب على إلغاء جوهر الصراع،  من صراع على الحقوق الفلسطينية المشروعة ليصبح الصراع على مطلوبات الحياة المادية، حتى لو أدى ذلك إلى تأسيس (هيكلا) يُطلق عليه اسم دولة فلسطينية منزوعة السلاح!

وبحسب وجهة نظر، تسفي ليفني: يجب على العالم أن يتعامل مع المقاومة الفلسطينية كقضية إرهاب عالمية، باعتبار المقاومة في غزة هدفها تأخير عجلة التقدم الاقتصادي والحضاري في العالم، وأن أي مقاومة في غزة تستهدف الاستقرار العالمي!

أما قضية اللاجئين الفلسطينيين يجب أن تتحول من حقوق وطنية فلسطينية مشروعة لتكون قضية لاجئين دولية تشبه لاجئي، دارفور، والبوسنة، والسودان، وحتى لاجئي الفيضانات في إندونيسيا، ووفق هذا المنظور يجب إلغاء منظمة الأونروا، وإتباع اللاجئين الفلسطينيين لملف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، وهذا الملف ما زال يقع ضمن أولويات حكومة إسرائيل حتى اليوم، لأن الكنيست الإسرائيلي حظرتْ الأونروا يوم 25-1-2025م ومنعتها من تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال، واعتبرتها منظمة محظورة على الرغم من أنها ما تزال تحظي بإجماع دولي!

عندما كنت أنشر تلك الأخبار كان كثيرون لا يقرؤونها، أو يتجاهلونها ساخرين، مع العلم أن ملفات مراكز الدراسات والأبحاث في إسرائيل تعتبر منابع أفكار الزعماء السياسيين، لأن السياسيين الإسرائيليين يقرؤون كل ما تُنتجه مراكز الأبحاث والدراسات، إليكم قائمة بأسماء أبرز خبراء مراكز الدراسات والأبحاث في إسرائيل، هؤلاء ليسوا مؤثرين في سياسيي إسرائيل فقط، ولكنهم معتمدون عالميا! ففي علم، الديموغرافيا أو علم السكان (Demography) هو العلم المختص بدراسة خصائص السكان الإثنية، مثل الكثافة السكانية، والتوزيع الجغرافي، والنمو، والحجم، بالإضافة إلى الخصائص الأخرى، ومنها المؤثرات الاجتماعية، مثل: التنمية، والتعليم، والتغذية، والثروة، برز البرفسور، سيرجيو ديلا فرغولا، Sergio Della Pergola المولود في إيطاليا 1942 هو خبير ديموغرافي مميز في إسرائيل والعالم، هاجر عام 1966 إلى إسرائيل، حصل على الدكتوراه من الجامعة العبرية، وهو اليوم أبرز المحاضرين في جامعات العالم، فهو أستاذ في جامعة، إكسفورد، وكاليفورنيا، وشيكاغو، هو من أعضاء مركز، بيو للدراسات والأبحاث البارزين، ومستشار رئيس دولة إسرائيل، كتب عشرات الكتب عن الجاليات اليهودية في أوروبا.

أما الخبير الديموغرافي الآخر البارز هو، أرنون سوفير، Arnon Seffer هو خبير المياه الأول في إسرائيل، ولد عام 1935م، هو مِن مؤسسي جامعة حيفا، عدو الفلسطينيين الأول في الجامعة، خريج كتيبة، الناحال الأصولية، التحق بها بعد تخرجه من الجامعة العبرية، هو عميد كلية العلوم الاجتماعية في حيفا. وهو أول مَن اقترح تبادل الأرض بتجمعاتها السكانية الفلسطينية الكبرى منذ عام 1948م، وضع مخططَه لإزاحة سكان وادي عارة، وإلحاقهم بالدولة الفلسطينية المزمع إنشاؤها، وفي المقابل إلحاق كل الكتل الاستيطانية الاحتلالية في الضفة الغربية بإسرائيل، هو اليوم مشغولٌ برسم خريطة جديدة، يُكمل بها مسيرته الخرائطية، لتأسيس دولة الأسوار والمعازل العرقية، ليبنيَ سور إسرائيل الجديد، حول غور الأردن!

أما الباحث الإسرائيلي، غيورا أيلاند مبتدع خطة التخلص من قضية فلسطين، بتوسيع قطاع غزة نحو سيناء، هو قائد فصيل في الكتيبة 890، تولى عام 2001 رئاسة قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي، وهو قسم يتولى تخطيط ميزانية الجيش والاستثمارات والطوارئ والتدريب والمشتريات، كان غيور أيلاند مرافقا لشمعون بيرس في جولات المفاوضات مع الفلسطينيين، كما مثل الجيش في المحادثات مع المسؤولين الأميركيين وغيرهم.

ظللتُ مواظبا على التعرف على اختصاصات الجامعات في إسرائيل، فقد صاغتْ إسرائيلُ من جامعاتها مسبوكاتٍ مختلفة لإنتاج الأفكار والثقافات؛ وتعلمتْ من تجارب الدول المتقدمة كيفية تنويع الجامعات وتعيين مناهج دراستها!

فجامعة، التخنيون في حيفا تُنتجُ إبداعات واختراعات علمية محكمة وتعقد الشراكات مع الجامعات الأخرى في العالم، أما جامعة بن غريون في النقب، فهي مصنعٌ لإنتاج الفكر الفلسفي والتاريخي وهي تلقب بجامعة الحداثة، أما الجامعة العبرية في القدس، فهي مقرٌ لدراسة تواريخ الشعوب، وجمع الوثائق والمخطوطات لفائدة الدارسين، أما جامعة بار إيلان، جامعة التيار الديني الصهيوني في شرق تل أبيب، فهي ترسم الخطط لاغتصاب الأرض الفلسطينية، وجلب المهاجرين، أما جامعة أرئيل المستعمرة فوق أراضي مدينة سلفيت الفلسطينية، وكذلك جامعة تل أبيب فهما حاضنتان للأفكار الحديثة مختصتان بالرقمنة ووسائل الاتصال والإعلام.

أما جامعة، رايخمان أو هرتسيليا سابقا فهي جامعة مختصة بعقد المؤتمرات العلمية الدولية والمحلية، وعلوم القانون، وهي جامعة حديثة أسست عام 1994م

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط