كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة تحرك الإقليم من بوابة الإغاثة الدولية

غزة تحرك الإقليم من بوابة الإغاثة الدولية

تاريخ النشر: 2018-06-14 | 09:32

بدون أدني شك أن وضع قطاع غزة بدأ يقلق الكثيرين ليس من جهة موقعه في القضية الوطنية الفلسطينية فحسب،  بل من جهة وضعه الإنساني المتردي كما تتحدث الكثير من الأرقام و الإحصائيات المحلية و الدولية ، مسيرة العودة التي حققت الكثير من الأهداف المعنوية وفي مقدمة ذلك التأكيد على الحق العودة ، سلطت الضوء على الوضع الإنساني المتردي للقطاع  ، ولكن المفاعيل الأساسية لمسيرة العودة حدثت على الصعيد السياسي ، الحديث المتكرر في البحث عن مشاريع طويلة الأمد أو قصيرة الأمد لقطاع غزة  التي يقوم بها العديد من الدول   سواء كانت الإدارة الأمريكية أو غيرها من وكلائها في المنطقة،  زيارة السيد غرنبلات لقطر ليست بعيدة عن كل هذه التحركات .  

 كل هذه التحركات التي أتت من بوابة إغاثة قطاع غزة وتقديم حلول إنسانية،  ما هي إلاَ ذر للرماد في العيون ، لأن هذه التحركات كان يرافقها الكثير من الشبهات السياسية ، التصريحات الإسرائيلية و الأمريكية تدلل على ذلك ،  كانت في معظمها مرتبكة ومتناقضة في المجمل، وترتكز على عنوان واحد هو حل المشاكل المتراكمة للقطاع من الناحية الاقتصادية و الإغاثية لأنهم يعتبرون ذلك يشكل مدخلا ،  أولا لإجهاض مسيرة العودة وثانيا ترتيب الوضع القائم للقطاع بمعزل عن القضية الفلسطينية ، وهنا تبرز الرؤية الأمريكية منذ بداية عهد ترامب، التي كانت تتحدث عن وحدة البنية السياسية للفلسطينيين من خلال بسط الرئيس أبو مازن سيطرته على قطاع غزة وإزاحة حركة حماس  ،  وبعدها أتى موقفا آخر يقول أن الإدارة الأمريكية لا تمانع في بقاء سلاح حماس  بعد اتضاح الصعوبات التي تواجه  الرئيس أبو مازن في السيطرة على القطاع .

 برزت الرؤية الإسرائيلية لتقول ممكن التفاهم مع حركة حماس باتجاه تحقيق هدنة طويلة المدى مع إنشاء بعض المشاريع وفك الحصار عن الحركة ، ولكن الأمور لاحقا لم تقف عند ذلك  حدث تغير جوهري بعد رشقة الصواريخ التي أطلقها الجهاد الإسلامي من القطاع انتقاما لشهدائه في نهاية شهر مايو الماضي ، دخل لاعب هام على معادلة القطاع كما تقول إسرائيل بحيث ترسخ ما يمكن أن نسميه معضلة الجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية و الديمقراطية ، في الوقت الذي كان يتم الحديث عن  ترتيبات هدنة طويلة الأمد بين إسرائيل وحركة حماس برعاية متعددة الأطراف " بحسب الصحافة الإسرائيلية " أطلقت صواريخ الجهاد، و من هنا أعتقد أن استدارة حدثت في الموقفين الإسرائيلي و الأمريكي ، السيد غرينبلات مساعد الرئيس الامريكي و الممثل الخاص للمفاوضات الدولية كتب مقالا في 10 يونيو الحالي،  طالب السلطة صراحة بالعمل لإنقاذ غزة من حركة حماس ولكن على السلطة أن تقبل بالرؤية الأمريكية للتسوية ، وفي مكان آخر من المقال قال تصرفات حركة حماس في إطلاق الصواريخ  اتجاه البلدات الإسرائيلية لم تنجح سوى في تفاقم الوضع الإنساني في القطاع ، و في المقابل من الجهة الإسرائيلية فشل الكابنت المصغر الذي عقد يوم  الاحد الماضي،  في الاتفاق بشأن التسهيلات التي كانت تنوي  إسرائيل القيام بها لقطاع غزة ، أتى تصريح نتنياهو الأخير ليحمل الرئيس ابو مازن مسؤولية ما يحدث للقطاع بل أكثر من ذلك عندما قال ان الرئيس أبو مازن هو سبب انتشار مسيرات العودة في إشارة للإجراءات التي اتخذتها السلطة ضد قطاع غزة ، و أعتقد أن تصريح الجنرال عاموس غلعاد من أكثر الجنرالات خبرة بالشؤون الفلسطينية يوم 2 يونيو الحالي  هو الاشد وضوحا للموقف الإسرائيلي الحالي  عندما قال انه من المهم لإسرائيل ان تحدد عنوانا مركزيا لأي نقاش يجري في أروقتها السياسية و العسكرية هو أنه  لن يكون هناك اتفاق أبدا مع حركة حماس ، والبديل عن الحديث عن اتفاقيات هو إضعاف حماس أكثر فأكثر طالما هي تسيطر على قطاع غزة .

مما سبق يبدو أنه لا يوجد في الأفق أي حلول لقطاع غزة سواء هدنة طويلة الامد مع إسرائيل أو أي حلول أخرى سواء إنهاء الانقسام و استعادة وحدة مؤسساتنا الوطنية الحل الأقل كلفة بالنسبة لحركة حماس ، الحديث عن تقديم حلول إنسانية للقطاع من قبل إسرائيل و الإدارة الأمريكية أو من قبل بعض العرب ما هو إلا صفقة سياسية و أكاذيب  جوهرها هو تصفية القضية الفلسطينية و المس بوحدة شعبنا .

الذي حدث في دوار المنارة وفي مخيم دهيشة لللاجئين وقبل ذلك في أراضينا في الداخل المحتل 48 يدلل أن جماهير شعبنا تعيد الـتأكيد على وحدة المصير كجماعة سياسية واحدة ، الشعب يتوحد في الميادين دعما لمسيرة العودة ودعما لقطاع غزة المكلوم و بالتأكيد لن تقف عند حدود ذلك فهناك دعوات لمسيرات مساندة لقطاع غزة وضد إجراءات السلطة الفلسطينية .

الإجراءات العقابية التي اتخذتها قيادة السلطة الفلسطينية ضد قطاع غزة ما هي إلا شكلا من أشكال المس بوحدة شعبنا وهي امتداد للانقسام ولسيطرة حركة حماس على قطاع غزة ، والذي بالضرورة سيزول لصالح وحدة القضية ، واللعب على مشاعر الناس بأن السلطة قد صرفت 17 مليارات على قطاع غزة ما هو إلا تدنيس قذر لمشاعر الشعب الفلسطيني ، قد يخرج قائد جاء بالصدفة ليقول مستقبلا أننا نصرف كذا وكذا على أي مدينة او تجمع فلسطيني .

أمام هذا المشهد الصعب لم يبق للفلسطينيين سوى وحدتهم السياسية و التشبث بالأرض وهذا لن يتعزز إلا بإنهاء الانقسام و استعادة وحدة مؤسساتنا الوطنية إلى جانب استعادة الحياة الديمفراطية التي داس عليها الانقسام البغيض .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط