كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة تريد حماس اليابانية وليست حماس الفارسية!

غزة تريد حماس اليابانية وليست حماس الفارسية!

تاريخ النشر: 2026-05-02 | 06:51

كتب حسن عصفور/ بعد ما يزيد على 200 يوم منذ اتفاق شرم الشيخ أكتوبر 2025، وما تلاه قرار مجلس الأمن 2803 في نوفمبر 2025، لم يفتح الطريق أمام القضايا الرئيسية التي كان يجب أن تبدأ، بل بدأت تأخذ مسارا ارتداديا نحو زيادة "التحصين الاحتلالي"، وتوسيع الرقعة التواجدية لقواته، وخلق وقائع مختلفة بألوان ثلاثة، مع عدم إدخال المساعدات وفتح معبر رفح.

لم تبق حركة التعطيل الاحتلالي عند عدم تنفيذ المرحلة الأولى من قرار مجلس الأمن، بل ظهر مؤشر لخطر جديد قديم، سبق أن أعلنه الرئيس الأمريكي ترامب حول تهجير أهل قطاع غزة، بعدما أصيب بضمور نسبي، أطل ثانية، فكشفت صحيفة "هآرتس" العبرية في تحقيق لها عن قيام حكومة نتنياهو بفتح خطوط اتصال مع محمية "أرض الصومال" والكونغو، ما يعكس بعضا من مسببات مماطلة دولة الاحتلال في عدم الانتقال من مرحلة لأخرى، قبل أن تبدأ بوضع حجر أساس بناء مناطق التهجير.

خلال الـ 200 يوم ما بعد اتفاق شرم الشيخ، لم يجد الغزي ما له سوى تغيير شكل الموت، مع زيادة أخطار نشأت عن تواصل النزوح العاري بانتشار حشرات سامة وحيوانات قارضة لتراكم مصاعب لم تكن قبل أكتوبر 2025، فيما رحلة البحث عن متطلبات الحد الأدنى للبقاء مستمرة.

في الآونة الأخيرة تقدم ممثل مجلس ترامب للسلام نيكولاي ملادينوف، ورقة تنفيذية معدلة على جوهر الاتفاق، وبدأت حركة التهديد بأن عدم الاتفاق معها سيكون له ثمن كبير، ورغم التعديلات اللاحقة فهي لم تغير من الأمر كثيرا، وكان رد حماس وتحالفها الفصائلي رفضا، مع التأكيد على تنفيذ المرحلة الأولى أولا.

مبدئيا، كل الحق برفض الورقة الملادينوفية، كونها لا تستقيم مع نص الاتفاق، وهو ما أشرت له في مقال سابق تفصيلا، لكن الرغبات الذاتية في واقع مختل كليا لا قيمة لها، وربما باتت رغبة للكيان العادي، كي تكون مفتاح المرحلة الثانية بفرض سيطرة مطلقة، ومنع أي تغيير في الحياة.

خلال الـ 200 يوم استخدمت دولة الاحتلال مسألة نزع سلاح حماس وقطاع غزة الذريعة الأبرز للهروب من الاستحقاق الاتفاقي، مع علمها جيدا أنه بات بلا قيمة، وتحول لمظهر عصابة مسلحة لا تمثل تهديدا لجيشها الذي يفعل ما يريد وقتما يريد، بل أصبح تهديد للمواطن في كل أنحاء قطاع غزة.

كي لا تستمر لعبة "قط الاحتلال" مع "فأر حماس"، بات ضروريا أن تدرك قيادة الحركة المتأسلمة أن نتاج فعلتها النكبوية يوم 7 أكتوبر 2023، لم يكن نصرا ولا انتصارا، بل هو هزيمة تاريخية للحركة الوطنية أنجبت كارثة تاريخية، مقابل تقديمها هدية تاريخية للحركة الصهيونية ومشروعها الاحلالي البديل، ما يفترض تقييم جديد جوهري، مستند إلى الحقيقة السياسية وليس الوهم الكاذب الذي تروج له، وتخدمها أدوات يد دولة العدو ليس بعيدا عنها، بتضخيم ما ليس قائما.

سلاح حماس ومعها كل تحالفها، ليس سوى سلاح ميلشيا يوازي ميلشيا دولة الاحتلال، لذا بات واجبا بالتوقف عن شرطية النزع والتسليم، والذهاب مباشرة للرعاة بالتوقيع على نص بأنها تتقدم به وفورا إلى جهة تقبل الاستلام غير جيش الاحتلال، دون أي اشتراطات أو مضافات، فتلك دون غيرها الخطوة الأهم لمحاصرة المناورة الاحتلالية، وكسر حلقة "إبريق الزيت".

الواقع الراهن لم يعد نقاش بين "حق" و"حق أقل"، لكنه بين باطل وباطل، فالحق السياسي ليس قائما منذ خطفت حماس قطاع غزة لصالح مشروعها الخاص على حساب المشروع الوطني، وهو جوهريا لا يفترق مع رغبة دولة الاحتلال.

على حماس، اليوم قبل الغد، أن توقع وثيقة استسلام كما فعلت اليابان، وأن تقذف العباءة الفارسية في أقرب مجرى مياه في قطاع غزة، دون ذلك تصبح شريكا مباشرا لدولة العدو في إكمال أهداف خراب بقايا قطاع غزة وارتداده في الضفة والقدس.

ملاحظة: قام جيش الاحتلال بجرّف دير ومدرسة راهبات بلدة يارون جنوب لبنان..وقبله قام مستوطن بطعن راهبة فرنسية في القدس..حدثين لو صارا بيد مش يهودي كان البيت الأبيض و10 دواننغ ستريت اللندني قاموا وما قعدوا..زرع الكراهية حصادها مش محبة ..يا نوفي فاشيزم..

تنويه خاص: يمكن أدق كلمة قالها "المجاهد الأكبر" ترامبينو، أنه شغال قرصان في مضيق هرمز..اعتراف بيستاهل ترليون بوسة مش ترليون دولار..صحيح متذكرينها الترليونات .. راحت فشنك هيها..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط