كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة تعلن: "لا فصل ولا كيان يا عملاء الأمريكان"!

غزة تعلن: "لا فصل ولا كيان يا عملاء الأمريكان"!

تاريخ النشر: 2020-01-02 | 04:25

كتب حسن عصفور/ 48 ساعة غزية كشفت أن "خطفها" من جسدها الفلسطيني العام، لن يكون سوى وهم مؤقت، مشهد غزة خلال الاحتفال بانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة فتح، أعاد تلك الصورة التي هزت أركان الانقلابين في 4 نوفمبر (تشرين ثاني) 2007، يوم أن خرج أهل القطاع زاحفين لتحية الزعيم الخالد، الشهيد المؤسس ياسر عرفات في ذكرى اغتياله، فذهب 11 شخصا شهيدا بجوار الزعيم برصاص المرتعشين أصحاب العقول السوداء، يوما خالدا بخلود الخالد، اضاعت قيادة فتح في حينه قيمته وبعده السياسي، فتغنت بالصورة وتجاهلت مضمونه، كما فعلت بعد الهدير الجديد.

الأول من يناير 2020، سيكتب في تاريخ فلسطين، ان الانتفاضة الغزية على مدار48 ساعة، قالت لا للفصل، لا لـ "كيان غزي مستقل"، يتم ترتيبه بسرعة علهم ينجحون في لحظة سهو وطني عام، وقيادة مصابة بحالة "تسوس سياسي"، منحت كل خصوم "الوطنية" أسلحة لضرب المشروع الاستقلالي العام.

"انتفاضة غزة"، جاءت بوحي وروح انتفاضتي العراق ولبنان، أن الشعب يستطيع، فلا إرهاب ولا أكاذيب قادرة على تزوير الإرادة، جوهرها تأكيد للثابت الذي أعلنته ذات جماهير القطاع عام 1955 بصوت لا زال صداه حاضرا، "لا توطين ولا إسكان يا عملاء الأمريكان"، وغزة في 2020 تعلنها "لا فصل ولا كيان يا عملاء الأمريكان"...رفضا لمشروع جونستون المعاصر (خطة ترامب).

الانتفاضة الغزية، هي الدرس الأبرز الذي يجب ان تقف أمامه كل فصائل العمل السياسي، وكيف أن المفاجأة الشعبية مخزونة فجرت بعض منها ذكرى انطلاقة ثورة، واستمرارها ليس بعيدا عن الواقع، لكن المغامرة دون حساب قد تكون ثمنا مكلفا، خاصة وأن الانتفاضة الغزية ليست تلبية لرغبة شخص أو فصيل، كما حاول بعضهم "تقزيمها" بحجمه الذاتي – السياسي.

الانتفاضة الغزية ليست حزبية، ولن تكون أبدا لفصيل وفقا لادعاء البعض العاجز أساسا، ولو لا زال لهم ذاكرة عليهم مراجعة ما سبق من احتفالات بالذكرى ذاتها، وكم كانت حينها حسبة لفصيل وليس حسبة لجماهير، إضافة أن الضفة الغربية التي يقود الفصيل ذاته سلطة وحكومة ومال، وسكانها أضعاف سكان القطاع، كانت انطلاقتها بعيدا أن تكون "حدثا وطنيا"، حضورهم في غالبه كان "معلبا" بلا روح.

المقارنة بين ماض قريب ومشهد في الضفة هي الفارق الحقيقي لمعرفة عمق البعد السياسي في "الانتفاضة الغزية"، التي أعلنت أنها حارس الثورة المعاصرة والوطنية الفلسطينية الأمين.

ليس بعيدا أن تنجح قوى "التآمر العام" في تحقيق معادلة الحركة الصهيونية المستحدثة، "تهويد في الضفة وفصل غزة"، وملامحها لم تعد كلاما نظريا بل هي جزء من واقع سياسي قائم، خاصة حركة التهويد المتسارعة جدا، فيما قواعد الفصل يتم بحثها تحت مسميات متعددة، مستغلين حالة الحصار المركب والإرهاب الخاص، لكن رسالة يناير الغزية تدق جرسا قد يثير كثيرا من "زوابع الرفض".

الانتفاضة الغزية، فضحت بلادة القوى السياسية كل باسمها، ان الطاقة الشعبية الكفاحية تفوق كثيرا محاولة "تعليبها" وفقا لرغبات "هيئة مكسورة الجناح"، وأن الملحقات الحزبية للحاكم العام لا قيمة لها ابدا.

الانتفاضة الغزية جاءت رسالة الى قيادة حركة حماس، أن محاولة تزوير التاريخ الثوري الفلسطيني، وتشويه مسار الحركة الوطنية وفقا لتنفيذ شهوة بناء "كيان خاص"، لن تكون واقعا وطنيا، وأن التاريخ لا يكتبه خاطفون، ولا انفصاليون أي كانت قوتهم العسكرية.

الانتفاضة الغزية، أي كان زمنها، وحدودها رسالة إنذار مبكر يجب أن يتقن قراءتها ساسة الوطن، وفي المقدمة منهم حركة فتح، أن محاولة فكفكة "أم الجماهير" ليس بقرار، وأن حماية المشروع الوطني تستحق قيادة غير التي تدع أنها منها.

ما لم يراه البعض القائم صدفة في موقع قرار لحركة أسست لثورة معاصرة، ان حصار أهل القطاع المستمر وبوقاحة نادرة، لا أثر له على روح التحدي، وأن "المتفاخر" بحركة أهل غزة هو سيد حصارهم، لم تصبه رعشة ندم ليلغي قرارا جائرا ظالما ليس وطنيا، أن يطارد أهل القطاع بحصار "مشبوه الغاية".

الانتفاضة الغزية، رسالة أن وحدة فتح قائمة وقادمة، وأن العقبات المصنعة والزائفة لن تطول...

تحية لغزة التي أعادت روح الثورة وقالت، أن الخطف والفصل والعزل والحصار لن تهزم من لا يهزم!

ملاحظة: من رفع راية الفصيل وتجاهل راية الوطن في الانتفاضة الغزية يكشف أنه غائب عن الوعي...ولم يكن يعلم أن أهل القطاع الذين سيخرجون ليسوا حملة رايات صفراء بل رافعي رأسهم براية وطنهم...

تنويه خاص: لم تحتمل حماس المشهد الانتفاضي الغزي، حاولت تشويهه ببثها "مخزية" أسمتها مكالمة بين مسؤول أمني في رام الله وأمن العدو...تصرفات صغيرة تكشف كم أن البعض مصرا ان يكون صغيرا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط