كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة تلوي ذراع الإحتلال

غزة تلوي ذراع الإحتلال

تاريخ النشر: 2018-11-13 | 11:09

من الواضح بان غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة،قد أخذت قراراً استراتيجياً بالرد على العملية الإستعراضية الفاشلة التي قام بها العدو الصهيوني شرق خان يونس أول امس،تلك العملية التي شكلت خرقاً لتهدئة في طور التثبيت وفي مرحلتها الأولى بين قوى المقاومة الفلسطينية وحكومة الإحتلال...فكان الرد للمقاومة الفلسطينية بإستهداف حافلة تقل جنوداً صهاينة بصاروخ " كورنيت" موجهه،والإستهداف لهذه الحافلة حملت رسالة ردع مهمة جداً،فالمقاومة كان بإمكانها تدمير الحافلة بمن فيها من الجنود الصهاينة،ولكن يبدو بان هناك اعتبارات كثيرة قد تقف خلف عدم تدمير الحافلة،بما فيها من جنود.

حتماً لم تحصل المقاومة على صاروخ " الكورنيت" لا من السعودية ولا الإمارات ولا قطر،بل مصدره هو محور المقاومة الإيراني- السوري- حزب الله،ولم يقتصر رد المقاومة،على قصف الحافلة الصهيونية التي أقلت جنوداً صهاينة،بل ردت برشقات صاروخية تعدت مغتصبات غلاف غزة لتصل الى عسقلان،أكثر من 200 صاروخ،لم تنجح القبة الحديدية بإعتراض سوى 60 صاروخاً منها،تكلفة الصاروخ الواحد الذي تطلقه القبة الحديدية 50 ألف دولار....العملية الإستعراضية الفاشلة والتي قتل فيها مقدم اسرائيلي واصيب بها جندي آخر جاءت لتقول للمحتل بأن التهدئة لا تعني التخلي عن المقاومة،او التسليم بشروطها التي يريدها الإحتلال...القتيل الصهيوني من الإستخبارات العسكرية،يبدو انه قدم الكثير الكثير من الخدمات لدولة الإحتلال،عبر عمليات اغتيال وقتل وتصفية شارك فيها،وكذلك جمع معلومات استخبارية وامنية،ليس فقط في قطاع غزة،بل ربما في عمق أراضي لبنان وسوريا وايران ،وربما كان من ضمن الطاقم السعودي- الإسرائيلي الذي خطط لإغتيال مجموعة من القادة الإيرانيين وعلى رأسهم قائد فيلق القدس قاسم سليماني،ونحن نستدل على ذلك من تصريحات قادة دولة الاحتلال،بأن هذا القائد قدم خدمات كبيرة جداً للدولة لا يمكن تصور حجمها ....والعملية الفاشلة التي قادها في قطاع غزة وادت الى مقتلة،هي عملية معقدة سياسياً وعسكرياً،حيث قطر ومصر،كل على حده تقودان جهوداً ووساطة للتهدئة بين حماس و"اسرائيل"،وتنفيذ مثل هذه العملية،وما يترتب عليها من نجاح او فشل،يحتاج إلى خطط تفصيلية والى مصادقات تفصيلية أيضاً،والى قرار من قمة الهرم السياسي والأمني والعسكري،وتنفيذ هذه العملية بهذه الطريقة،يوحي بأنه من غير الممكن تنفيذها بوسيلة أخرى كالقصف بالطيران وغيره،فالهدف المراد الوصول اليه،يحتاج الى تشخيص دقيق عن قرب،ووجود هذا الهدف في تلك الفترة قد يكون استثنائي ولا يتكرر،وكذلك قد يكون هدف العملية جمع معلومات استخبارية دقيقة جداً عن سلاح يجري تصنيعه لحركة حماس،ويشكل تهديد امني لدولة الإحتلال ربما هدفت تلك العملية الى اختطاف احد قادة حماس المركزين ...او الوصول الى مكان احتجاز جنود ومستوطني الإحتلال ..وفي كل الحالات فإن الهدف المركزي لهذه العملية،هو افشال صفقة التبادل بمعنى ان لا تدفع اسرائيل أي ثمن مقابل تلك الصفقة،إلا بمقايضة من تأسره من قادة حماس بجنودها ومستوطنيها المحتجزين لدى حركة حماس...ولكن اكتشاف أمر المجموعة ومقتل قائدها واصابة جندي آخر بجروح متوسطة أفشل هذا المخطط ..وليكن الرد الموحد لفصائل المقاومة....رد يقول للمحتل بان الحصار والتجويع والمؤامرات لن تكسر إرادة المقاومة او تدفعها نحو الإستسلام...رد من محور المقاومة عبر المقاومة الفلسطينية على دعاة شرعنة وعلنية التطبيع العربي والمشاركين في صفقة القرن التصفوية بأن هذه الصفقة دواليبها ومسنناتها لن تدور اذا ما توحدت المقاومة بكل الوان طيفها السياسي...ووحدة فصائل المقاومة يجب ان تمتد لوحدة سياسية شاملة.

لا اعتقد بان الإحتلال سيقدم على مغامرة غير محسوبة،القيام بعدوان بري شامل على قطاع غزة،فالمحتل يدرك تماماً بأن ذلك سيترتب عليه ثمن بشري ومادي ومعنوي كبير،وخاصة بان المقاومة تمتلك وسائل ردع،بما في ذلك صواريخ أكثر دقة وإصابة وأبعد مدى،ويمكن للمقاومة الفلسطينية ان تستهدف عمق الجبهة الداخلية الإسرائيلية،بما يضع أكثر من مليون اسرائيلي في مرمى نيران المقاومة .

وهناك سبب جوهري أخر،قد يمنع المحتل من شن حرب عدوانية شاملة على قطاع غزة،انه على المستوى العربي والإقليمي والدولي،يجري تهيأة المسرح لشن حرب أمريكية عدوانية على ايران،واسرائيل ما يقلقها الجبهة الشمالية،إمتلاك حزب الله لصواريخ دقيقة جداً وكاسرة للتوازن،وإقامة مصانع في لبنان لتلك الصواريخ،وتموضع القوات الإيرانية في سوريا،وحتى تتمكن اسرائيل من التخلص من هذا الخطر الوجودي عليها،فلا بد من ضرب وإضعاف وتدمير رأس المحور،وهو طهران،حيث نجد بان هناك " تسونامي" تطبيعي عربي يشمل معظم مشيخات الخليج النفطية،بإستثناء الكويت،فرئيس وزراء الإحتلال نتنياهو وعدد من وزراء حكومته،جالوا في قصور ومساجد ملوك وامراء وشيوخ تلك المشيخات النفطية ،ومن هناك قالوا لشعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية " الحمد الله شعب اسرائيل حي" المتطرفة ميري ريغف.

وكذلك التحضيرات تجري على قدم وساق من اجل اعلان تشكيل ما يسمى بحلف " الناتو" العربي – الأمريكي،والذي سيضم مشيخات الخليج الستة بالإضافة لمصر والأردن،وسيكون وقود الحرب الأمريكية في العدوان على طهران،من حيث التمويل ودفع التكاليف والمشاركة في العدوان عليها،وطبعاً هذا يترافق مع الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية التي فرضت في الخامس من هذا الشهر على طهران وشملت قطاعي الطاقة ( النفط والغاز) والمصارف.

نعم غزة ستشهد جولات من التصعيد والتي سيتبعها هدوء،دون أن يصل الأمر الى حد الإنفجار الشامل،بل ستصل الأمور الى التهدئة من جديد،ودون ان يتمكن الإحتلال من فرض شروطه عليها،ودون ان ترفع غزة الراية البيضاء وتستسلم.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط