كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة تنتظر: "خلع أم طلاق"!

غزة تنتظر: "خلع أم طلاق"!

تاريخ النشر: 2018-03-19 | 05:47

كتب حسن عصفور/ ليس المرة الأولى التي تخرج بها قيادات اسرائيلية لتعلن، ان رئيس "السلطة" محمود عباس وكذا قيادة حركة فتح - المؤتمر السابع يريدون توريط تل أبيب بالحرب مع قطاع غزة، وبالتحديد مع حركة حماس..

بعد "إجراءات عباس غير المسبوقة"، التي أعلنها من العاصمة البحرينية أبريل 2017، ورسائل منسق العلاقة بينه وبين سلطات الاحتلال حسين الشيخ، طالب فيها بقطع النور والماء والهواء عن القطاع بالتزامن مع قطع آلاف رواتب عن أي فلسطيني محتمل أنه ليس "عباسيا خالصا"، خرجت شخصيات أمنية اسرائيلية تعلن رفضها لتلك الإجراءات، نظرا لما يمكن ان تؤدي الى إحتقان وغضب سينفجر في وجه دولة الكيان..

لكن المتابع هنا، سيرى ان حكومة الاحتلال تنفذ حرفيا، وبشكل مضاعف كل ما تطلبه "الزمرة العباسية" لحصار القطاع، وتضيف كل ما يعزز ذلك، ثم تشكو سلطة عباس الى المؤسسات الدولية، وكأنها باتت "صليب احمر"، وليس من يتحكم في كل مناحي الحياة، بل وفي حركة عباس وقراراته، ويمكنها بدون أي صراخ ان تدير الظهر لتلك الإجراءات المعادية، وتبقى ما للقطاع من "حقوق" يتم سرقتها شراكة بين حكومة نتنياهو وحكومة عباس، "شراكة في الحصار وشراكة في سرقة أموال القطاع"..

صراخ قادة دولة الكيان، ليس حبا في أهل القطاع، ولا صلة له إطلاقا بأي بعد إنساني، فمجرمي الحرب لا يمكنهم ان يكونوا من ضمن "بني البشر الانسانيين"، يخنقون أهل القطاع بطرق عصرية، لكنهم يصرخون بأعلى الصوت من "حصار عباس"، في محاولة لتبرئة ذاتهم من جرائم بلا حدود، مع وجود متهم، او متهمين جاهزين يعلنون ليل نهار أنهم سيتخذون إجراءات "غير مسبوقة"..

بعض من "اسماء" الزمرة العباسية ذهبت مؤخرا الى تصعيد جديد مع قطاع غزة، كحالة كياينة وليس مع حركة حماس، تصعيد لغوي سياسي، رافقه فجأة اعلان عن لقاء "قيادة فلسطينية" لم تلتق منذ العام 2015، ولم تهتز لأي من الجرائم والانتهاكات والغزو الاسرائيلي، لكن عباس تذكر أداة من "أدوات المتعة السياسية" علها تساعده في تغطية جرائمه السياسية والاقتصادية ضد القطاع..

ودون أي استباق لما سيكون من قرار لأداة المتعة تلك، فأن الذهاب الى التطرف العام، سيكون الخاسر الأول والأكبر هو عباس وفريقه، لما سيكون من رد فعل مقابل ومضاد..

بالتأكيد، مقدمات "الإجتماع الغريب" أدخلت المشهد الفلسطيني في دوامة من الاستسفارات والاحتمالات التي يمكن ان تكون، وصلت الى حدها الأقصى، ان هناك نية سياسية مبيتة بتنفيذ عملي لخطة ترامب، تحت شعارات "ثورية"، قرارات تعلن ان قطاع غزة بات "إقليميا متمردا"، وعليه يطالب بالعمل بكل السبل والأسلحة لإسترداده..

وايضا دون فتح الباب لما سيكون من قرارات، لو صح جزءا منها، فنحن امام حالة "خلع سياسي" من طرف واحد، لكنه لن يمر مرورا هادئا، ولن يذهب أهل القطاع، ومن يتضامن معهم في الضفة والقدس والشتات الى "بيت الطاعة العباسي"، ربما رد الفعل سيفوق كثيرا مخيلة من يرقص طربا بالخلاص من قطاع غزة، عله يتاح له ان يقود "كانتونا خاصا" به..

نعم، هناك مخاوف وطنية من اي خطوة غبية يمكن ان تقدم عليها "الزمرة العباسية"، لكن الأخطر ليس على القطاع، ولكنه سيكون على القضية الفلسطينية، فـ"خلع غزة" هو المقدمة العملية لـ"طلاق القضية الوطنية"..

لا ضرورة للتسرع السياسي الى حين ما سيكون من قرارات "اداة" عادت بعد غياب لاستخدام خاص..ولهدف خاص لكن نتائجه لن تكون خاصة..

ومقدما نقول لمن سيلتقي تحت سلطة القهر في المقاطعة، تذكروا المعادلة الفيزيائية جيدا..لكل فعل رد فعل مساو له في القوة ومعاكس له في الإتجاه..ومن لا يستطيع فهمها يسأل "محرك البحث الشعبي"!

ملاحظة: فوز الرئيس بوتين في الانتخابات برقم قياسي جديد، مكافأة لمن أعاد رسم خريطة القوى في العالم من جديد..وكسر قرنا وحيدا كاد أن يحيل العالم الى سيد وعبيد.. وعاد الحزب الشيوعي الروسي للحضور بعد غياب..بشرة خير بجد!

تنويه خاص: بعض العباسيين بيقولوا أن هناك "مشروع مشبوه" للخلاص من محمود عباس"، والغريب أن الأمن الاسرائيلي كمان كتير خايف عليه يسقط..طيب عهيك مين صاحب "المشروع المشبوه"..خبرونا بس ما تقولوا الناس!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط