كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة تنزف... ونتنياهو يراوغ ...!

غزة تنزف... ونتنياهو يراوغ ...!

تاريخ النشر: 2025-04-22 | 14:17

في الوقت الذي يستمر فيه العدوان على قطاع غزة بكل وحشية، يواصل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو رفع سقف مطالبه، مُراوغًا على طاولة التفاوض، ومتجاهلًا كل النداءات الإنسانية والسياسية التي تطالب بوقف الحرب وإنقاذ ما تبقّى من حياة في غزة المنكوبة، وإنقاذ الرهائن لدى حماس.
الملفت أن تصعيد الاحتلال يتزامن مع حالة تراخٍ دولية مريبة، ووساطة إقليمية تتعرض لضغوط معقدة.
الوسطاء، وتحديدًا قطر ومصر، يتحركون في حقل ألغام دبلوماسي، محكوم بإملاءات أمريكية وشروط إسرائيلية تتجه نحو فرض "تسوية استسلامية على حماس "، لا وقفًا عادلاً للعدوان.
"حماس"، من جهتها، تصرّ على شروط إنسانية وسياسية مشروعة، من وقف كامل لإطلاق النار، انسحاب قوات الاحتلال، وعودة النازحين بضمانات دولية، وبقائها في المشهد، إلى جانب البدء بإعادة إعمار القطاع المنكوب هذا الموقف، رغم تماسكه، يواجَه برفض وبمماطلة إسرائيلية تهدف إلى كسب مزيد من الوقت وفرض أمر واقع ميداني يعزز من أوراق نتنياهو السياسية.
لكن ما لا يمكن تجاهله في هذا المشهد المعقد والمركب هو ارتباط ما يجري في غزة بالسياقات الإقليمية والدولية الأوسع، وعلى رأسها المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة.
فالمفاوضات الجارية، سواء العلنية منها أو خلف الكواليس، حول البرنامج النووي الإيراني وأدوار طهران الإقليمية، تُلقي بظلالها على الميدان الغزّي.
الولايات المتحدة ترى في الضغط على غزة ورقة تفاوضية غير مباشرة في تعاملها مع "محور المقاومة"، تسعى من خلالها إلى إعادة تشكيل توازنات الإقليم، دون الدخول في حرب مباشرة مع إيران.
في المقابل، طهران تتابع ما يجري بدقة، دون تدخل مباشر، حرصًا منها على عدم خلط أوراقها التفاوضية، وتجنبًا لانفجار إقليمي قد يجهض مكاسبها المحتملة.
بهذا المعنى، تتحول غزة إلى " ميدان وساحة رسائل" بين مختلف الفرقاء والأطراف، تُستخدم فيها دماء المدنيين الفلسطينيين كورقة ضغط متبادلة، لا بين حماس وإسرائيل فقط، بل أيضا بين القوى الكبرى التي تُدير الصراعات الإقليمية من وراء الستار.
الولايات المتحدة، رغم ما تعلنه من "قلق إنساني" ومن ضرورة السرعة في انهاء العمليات العسكرية في قطاع غزة، حسب ما نسب للرئيس ترامب، الذي يزمع لزيارة المنطقة العربية خلال الشهر القادم، إلا انها لا زالت تواصل دعم العدوان الإسرائيلي سياسيًا وعسكريًا، مانحةً إسرائيل ونتنياهو الغطاء اللازم لمزيد من التدمير والتهجير والتجويع للغزيين.
أما الضمير العالمي والدولي، فيبدو غائبًا أو مغيّبًا، وسط ازدواجية المعايير التي لم تعد قابلة للتجميل أو التبرير.
في خضم هذا الواقع المتشابك، المر والأليم، يدفع المدني الغزّي الفلسطيني الثمن (قصفًا وجوعًا ومرضًا وتشريدًا... الخ من كل أشكال الرعب واغتيال أسباب الحياة، التي يتعرض إليها في كل لحظة وثانية) ...!
بينما العالم يتفرج، وأطراف التفاوض على أقل من مهلها، تساوم على ما تبقّى من أنفاس الغزيين.
إن ما يجري في قطاع غزة اليوم ليس مجرد معركة عسكرية، بل هو جريمة سياسية مركبة، تُدار بأدوات دبلوماسية وأمنية من أطراف متعددة، إن السكوت عنها وعليها يعدُّ مشاركة في تنفيذها.
يبقى السؤال الجوهري والهام:
إلى متى يُترك الدم الفلسطيني رهينة لخرائط الصراع الإقليمي والدولي على السواء؟
متى تستعيد فلسطين، مكانتها كقضية تحرر وطنية وأخلاقية، لا ورقة في لعبة الأمم والصراع الإقليمي والدولي؟
فلسطين ومنها غزة اليوم، ليست مجرد مدينة محاصرة، بل باتت ضمير يُحاكم الجميع، من يتواطأ، من يصمت، ومن يساوم...
فالتاريخ لا ينسى، والدم لا يجف إلا بعد أن يُكتب، ولا أمن ولا سلام ولا استقرار وازدهار في المنطقة، وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والثابتة مغيبة أو معلقة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط