كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة: حشد تنظم ورشة عمل بعنوان: "الفقر وحقوق الإنسان في فلسطين"

غزة: حشد تنظم ورشة عمل بعنوان: "الفقر وحقوق الإنسان في فلسطين"

تاريخ النشر: 2019-10-18 | 05:27

غزة: أكد مختصون على أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، وحصاره للأراضي الفلسطينية، وغياب خطط التنمية الاقتصادية، وحالة الانقسام، والعقوبات التي فرضتها سلطة رام الله على قطاع غزة، تسببت في معاناة سكان قطاع غزة، سواء الموظفين وعائلاتهم، أو ذوي الشهداء والجرحى والأسرى المحررين والشرائح الفقيرة.

وأوصى المجتمعون بضرورة تعزيز العمل المجتمعي، وإيجاد شراكة مجتمعية مع الحكومة للعمل معاً على محاربة قضايا الفقر المدقع في فلسطين، وتطبيق القانون الفلسطيني، وعدم تقديم المساعدات العينية للفقراء وإنما إيجاد مشاريع تشغيلية وتدريبهم وتقديم دورات تدريبية مهنية لأبناء الفقراء ليكونوا فاعلين في المجتمع.

وذلك خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة الدواية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، بعنوان: "الفقر وحقوق الإنسان في فلسطين"، والتي عقدت يوم الخميس، في مقر الهيئة بمدينة غزة، وحضرها عدداً من السياسيين والحقوقيين ووجهاء ومخاتير، ونشطاء شباب.

وافتتح د.علاء حمودة مدير التدريب والأنشطة بالهيئة الدولية (حشد) اللقاء مرحباً بالحضور، قائلاً: "يصادف يوم الخميس الموافق 17 من تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2019م، اليوم العالمي للقضاء على الفقر، الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة ويحتل الهدف الأول من بين مقاصد وأهداف الأمم المتحدة ال(17) والتي اعتمدها قادة العالم نحو تحقيق التنمية المستدامة وتحويل العالم.

وأضاف: "يشكّل هذا اليوم مناسبة خاصّة للفلسطينيين في فلسطين، لاسيما في قطاع غزة لإبراز معاناتهم وتذكير المجتمع الدولي بواجباته القانونية والأخلاقية، حيث ما يقارب من ثلث السكان بواقع (29.2%) يعيشون دون خط الفقر الوطني، وتجدر الملاحظة أن نصف سكان قطاع غزة البالغ عدد سكانه ما يقارب من مليوني نسمة يعيش ما نسبته (53.0%) تحت خط الفقر بسبب الاحتلال الإسرائيلي واجراءاته، خاصة القيود المفروضة على عمل المعابر والحواجز التي تربط الأراضي الفلسطينية ببعضها وبدولة الاحتلال وبالعالم الخارجي، والحصار غير القانوني وغير الإنساني المفروض على قطاع غزة  منذ العام 2007م.

من جهتها تحدثت اعتماد الطرشاوي مدير عام المديريات في وزارة العمل، عن مؤشرات الفقر في فلسطين، مؤكدةً أن نسبة الفقر في الضفة الغربية تبلغ 13.9%، بينما بلغت في قطاع غزة 53%، أي أنها تفوق نسبة الفقر في الضفة 4أضعاف، كما أن نسبة الفقر المدقع تبلغ 5.8 في الضفة الغربية، و33.8 في غزة، أي أنها تفوق نسبة الفقر في الضفة  6 أضعاف.

كما أوضحت أن مستوى انفاق الفرد الفلسطيني الشهري 171 دينار أردني في كلاً من الضفة وقطاع غزة، ومتوسط الانفاق الشهري في الضفة 159 دينار أردني، وفي غزة 91.2، أي أنها منخفضة وبشكل كبير جداً.

وبينت الطرشاوي أن الإنفاق على مجموعات الطعام في فلسطين بلغت 31% من متوسط الإنفاق الشهري للفرد، بواقع 29% في الضفة الغربية و36% في قطاع غزة، تليها نسبة الإنفاق على وسائل النقل والاتصالات بواقع 19%، وعلى المسكن بواقع 9%، فيما جاءت أدنى نسبة من الإنفاق على مجموعتي النشاطات الترفيهية والثقافية والعناية الشخصية بواقع 2% لكل منهما في فلسطين.

وأشارت إلى أن هناك  ارتفاعاً في إنفاق الفرد في الضفة بين عامي 2011 و 2017، بينما ينخفض في غزة، مشيرة لارتفاع في الإنفاق النقدي الكلي للفرد في عام 2017 مقارنة مع عام 2011 في الضفة، وارتفع متوسط إنفاق الفرد من 188 ديناراً أردنياً عام 2011 إلى 220 ديناراً أردنياً عام 2017، أما في غزة، فقد انخفض الإنفاق النقدي الكلي للفرد في عام 2017 مقارنة مع عام 2011، حيث انخفض من 110 ديناراً أردنياً الى 91 ديناراً.

 وأكدت الطرشاوي، على أن استمرار الارتفاع في إنفاق الفرد في الضفة في العام 2017 عن العام 2011، يعني تحسن في المستوى المعيشي في الضفة، وانخفاض إنفاق الفرد فقط، يعني تدهور في مستويات المعيشة في غزة.

بدوره تحدث رئيس مجلس الإدارة في الهيئة الدولية (حشد)، المحامي صلاح عبد العاطي، حول حقوق الإنسان والفقر، مؤكداً أن الحصار والانقسام الفلسطيني أدى إلى تدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بصورة غير معهودة، خاصة في قطاع غزة، بفعل سياسات الاحتلال وإجراءاته.

وأضاف: "كما أسهمت التشريعات الاقتصادية التي سنتها سلطة رام الله وغزة في الإثقال على كاهل المواطنين، إضافة إلى عدم سن التشريعات واتخاذ أية خطوات جدية وملموسة في التخفيف والحد من معدلات البطالة والفقر، منوهاً إلى أن السلطة خلال فترة الانقسام ممثلة في مؤسسة الرئاسة في رام الله، والحكومة في قطاع غزة، ولاحقاً حكومة التوافق واللجنة الإدارية في غزة، تسببت في تحويل المواطنين إلى فقراء يعيشون على تلقي المساعدات الإنسانية بالذات في قطاع غزة الذي تحمل تكلفة الانقسام بشكل أساسي".

وبين عبد العاطي أن الانقسام الفلسطيني أفرز مجموعة من الإشكاليات الاجتماعية، كالعنف الأسري، وارتفاع معدلات الجريمة، وتزايد معدلات الطلاق، وتعاطي المخدرات، بالإضافة  إلى مجموعة من الضغوطات النفسية، وفقدان الثقة والشعور الأمن الاقتصادي.

وأكد على أن الفقر انتهاك جوهري لسائر الحقوق الإنسان الأساسية، سواء الحق في السكن أو الصحة أو التعليم أو التنقل أو العيش الكريم أو غيرها ، وإذ ينظر بشكل استراتيجي إلى الانعكاسات الخطيرة الناجمة عن التهميش والتمييز الناتج عن الفقر وآثارها المهدِدَة على السلم الأهلي والتماسك المجتمعي والشعور العام بالمواطنة والانتماء.

وأوضح سعيد أبو غزة خبير في قضايا التنمية، أن فلسطين تاريخياً لم تكن تعاني من ظاهرة الفقر، مشيراً إلى أن افقار الشعب الفلسطيني بدأ بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطيني، كما ساهم الحصار الإسرائيلي خلال 13 عام على زيادة افقار سكان قطاع غزة.

ونوه إلى أن إفقار الشعب الفلسطيني هي عملية مبرمجة للنيل من نضال وصمود وقوة الشعب الفلسطيني، موضحاً أن الفقر والقضاء عليه أحد الأهداف الأساسية التي تعمل عليها الأمم المتحدة في كل العالم.

وشدد أبو غزة، على أن الانقسام الفلسطيني ساهم في إفقار الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، فسياسات السلطة في كلاً من الضفة وقطاع غزة ساهمت في إدخال مئات الأسر بشكل شهري في قائمة الفقر، مما يقلص عملية التنمية.

وأشار إلى أن الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الحكومية والدولية والمحلية يغلب عليها الطابع الإغاثي ولا تفي إلا بحوالي 50% من الاحتياجات الأساسية للأسر الفقيرة، مؤكداً على أن المطلوب خطة وطنية شاملة لمكافحة الفقر، وإدراجها ضمن الخطط الحكومية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط