كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة: حقوق مستباحة ومعاناة مستمرة

تواجه الاراضي الفلسطينية المحتلة والمشروع الوطني الفلسطيني تهديد خطير  من قبلحكومة اليمين الديني القومي العنصري والفاشي، في ظل الفشل المتكرر للقيادة  والفصائل الفلسطينية بالتوصل لاتفاق او توافق وطني تنهي حالة الانقسام وتداعياتهالخطيرة على الفلسطينيين، وتقويض اسس الحرية والعدالة لهم.

يعيش قطاع غزة أزمات متتالية طالت جميع مناحي حياة الناس، الذين لم يعودوا قادرينعلى تلبية الاحتياجات الاساسية لهم للعيش الكريم. الازمات المتفاقمة والمتراكمة ليستبمعزل عن الحالة الفلسطينية العامة، والانقسام المستمر ، وسياسة دولة الاحتلالالاسرائيلي والحصار المفروض على القطاع.

وفي قلب هذه الازمات أزمة الكهرباء المستمرة منذ 16 عاماً، وتاثيرها على حقوق الانسان،والحريات العامة والقيود المفروضة على الناس وحقهم في التعبير عن الرأي والحق فيالتجمع السلمي، والتظاهر والاحتجاج على السياسات الحكومية القاصرة. وعدم القيامبواجبها، وتوفير الحد الادنى من العيش الكريم وفرص العمل في ظل تفاقم البطالة، وزيادةنسب الفقر والمشكلات الاجتماعية كالطلاق والانتحار. وتتذرع حكومة حماس بالانقساموالحصار الاسرائيلي الذي يقوض حياة الناس.

وتتجلى هذه الازمات والانقسام في الساحة الفلسطينية، والجدل المستمر  حول حق الناسفي التظاهر والاحتجاج ، وما يجري في قطاع غزة،  وما جرى الاسبوع الماضي، منتجييش وتحريض وخطاب الفتنة وتهديد السلم الاهلي، وما رافق ذلك من خطاب النجاحفي وأد الفتنة والمحرضين عليها، وغطرسة القوة واحتجاز عدد من الصحافيين ومنع اخرينمن التغطية الاعلامية.

واعتداءات على التظاهرات الشبابية التي دعا لها الحراك الشبابي في قطاع غزة، علىمواقع التواصل الاجتماعي، تحت شعار "بدنا نعيش"،  احتجاجاً على أزمة الكهرباء،وغيرها من القضايا سالفة الذكر، في ضوء اشتداد أزمة انقطاع الكهرباء.

الاسبوع الماضي انطلقت  المسيرات والمظاهرات في عدد من مخيمات ومدن قطاع غزة. وعبرالمشاركون في الاحتجاجات السلمية على الأوضاع المعيشية المتدهورة  خاصة أزمةالكهرباء والبطالة والحصار.  وتميزت هذه الاحتجاجات في مجملها بالطابع السلمي إلىحد كبير، وتمت  في هدوء، واوصل المشاركون مطالبهم  وصوتهم إلى الجهات المختصة. ولم تسجل أية أعمال عنف ولم تتدخل الجهات المكلفة بإنفاذ القانون في فض أو تفريقالمشاركين.

وتزامنت الاحتجاجات  مع انعقاد مؤتمر الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية فيجمهورية مصر ، لبحث سبل إنهاء الانقسام. 

ومع ذلك فقد وقعت بعض الاعتداءات على المحتجين من 

 أفراد من الشرطة وعناصر الأمن وتفريقهم  والاعتداء عليهم بالضرب والاعتقال.  

ووقعت احداث  عنف، أدت إلى إصابات في صفوف المواطنين خلال بعض المسيرات التيقوبلت بمسيرة مضادة من قبل أنصار حركة حماس.

وقد جرت بعض المناوشات مع المشاركين في التجمع، تطورت في بعض الأحيان للاعتداءعلى عدد منهم.

حركة حماس وتوجيه اصابع الاتهام للسلطة وان من يحرضون على التظاهر هم اصحاباجندات خارجية، وغير مقيمين في غزة. أي كان الذي يدعو للتظاهر  فهذا حق للناسوحماس لم تتعامل بحكمة واحترام الحريات العامة والقانون.

وتحولت المطالبات والاحتجاجات من الذي يسيطر على الشارع (شارع مفابل شارع) وماجرى من اعتداءات واشتباكات بين المتظاهرين، واعتقال عدد من المحتجين، هذا خطيرويعمق الازمة القائمة ويهدد السلم الأهلي وفقدان الثقة بالمقاومة واحباط الناس الذين منحقهم المطالبة بحقوقهم.

فالاحتجاجات وحرية الراي والتعبير والتجمع السلمي والمشاركة السياسية هي حقوقأساسية،  من حقوق الانسان ومكفولة بالقانون الاساسي الفلسطيني، على السلطات المختصة والجهات المكلفة بانفاذ القانون احترامها وصيانتها، وحماية المحتجين المطالبين بتحسين شروط الحياة الكريمة، وهي ايضا حق اساسي للمواطنين.

وفي ظل غياب الشفافية والحق في الحصول على المعلومات، بشأن  مجمل اداء واعمالالحكومة حاصة ميزانيتها العامة، وكذلك قضية ازمة الكهرباء والتي استطاعت حماستشغيل المولد الرابع لفترة زمنية محددة، لكن الازمة المستمرة منذ 16 عاماً. 

والاتهامات المتبادلة بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية التي تتهم حركة حماس بانهاتسيطر على شركة توزيع الكهرباء، وجباية الاموال من  من المواطنين الفلسطينيين فيالقطاع. وانها لا تدفع ثمن الوقود الذي تستورده السلطة للقطاع، ولا تعيد حماس الاموالالتي تدفعها السلطة.

16 عاماً ومازال الناس في قطاع غزة يعانون ذات الازمات الحياتية والمعيشة، والاجراءاتالتعسفية، والانتهاكات التي انهكتهم ومست  حقوقهم الاساسية بشكل خطير . 

إضافة إلى الغطرسة في استخدام القوة، وسلوك المكلفين بانفاذ القانون وغيرهم منالمدنيين، اللذين لا يميزوا في التعامل مع الناس على أساس قانوني وحقهم في ممارسةحقوقهم وفق القانون.

إلا أن الواقع والسلوك المستخدم هو  ما يسمى بغطرسة القوة وليس احتراماً للقانون، كماحدث قبل اسبوعين  في وفاة المواطن  شادي ابو قوطة 48 عاما، من خان يونس، جراءسقوط سور منزله عليه خلال هدمه من جرافة لبلدية خانيونس، برفقة اثنين من عناصرشرطة البلديات.

ومع أن المجلس البلدي ورئيسه قدما استقالتهما، وادانت حكومة غزة الحادث وشكلت لجنةتحقيق خاصة، كما شكل النائب العام لجنة تحقيق في ملابسات الحادث الذي استفزالراي العام الفلسطيني، وتوالت الادانات والاستنكار.

وعلى اهمية الاستجابة وتشكيل لجان تحقيق من الجهات، لكن المهم ضمان  المساءلةوالمحاسبة.

والاهم الاستفادة من الحادث والحوادث المأساوية السابقة ووقعت لغياب الحكمة وعدمالتعلم منها، وضرورة تدريب  المكلفين بانفاذ القانون وتهذيب سلوك الموظفين العموميينفي التعامل مع الناس،  وان الصلاحيات التي تمنح لهم في تنفيذ  القانون، يجب أن لا يتمالتعامل معها كنصوص حامدة وبشكل حرفي، والتعامل مع الناس بغطرسة القوة.

الصورة واضحة، المواطنون سئموا تبريرات الحصار والاحتلال والانقسام، ومن يدعونللتظاهر والاحتجاج هم فئة الشباب، اللذين يطالبوا بحقوقهم، وهم يدركون  أن الاحتلالوالحصار  سبب معاناتهم، ومع ذلك لم يعد مكان للصبر والانتظار، وهم يدفعون ثمن ذلك،حياتهم ومستقبلهم وضياع احلامهم وآمالهم.

ولا يزال طرفا الانقسام يستخدمون نفس الأدوات والتجاهل التام لحقوق الناس، والتي تماستخدمها خلال السنوات الماضية، والصراع على السلطة.

من دون شعور الناس خاصة فئة الشباب بأن الجميع يتحمل العبء والمساومة والعدالةفي التوزيع، وعدم اتخاذ السلطات المختصة في غزة إجراءات تقنعهم وتقنع عمومالفلسطينيين، بانها تعمل لمصالحهم، وليس لمصالح النخب الحاكمة والمستفيدين منهاومن علي هامشها. 

ومن الذي يمكن أن يمنع الشباب من الاصرار والمطالبة بحقوقهم  وتحقيق اهدافهم.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط