كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة سجن كبير ومعبر رفح ليس أكثر من بوابة صغيرة لا تحقق حرية التنقل ..!!

غزة سجن كبير ومعبر رفح ليس أكثر من بوابة صغيرة لا تحقق حرية التنقل  ..!!

تاريخ النشر: 2026-02-04 | 16:16

أخيراً تم فتح معبر رفح البري  بعد ما يقارب العامين من اغلاقه بسبب الحرب على غزة واحتلال إسرائيل المعبر وتدمير أجزاء كبيرة منه وسيطرة قوات الاحتلال على ما يسمي "محور فيلادلفيا" ومنع تنقل الفلسطينيين والأجانب والمصريين المقيمين في غزة من السفر ومنع دخول المساعدات من مواد طبية واغاثية للمواطن الفلسطيني وفرض دخولها تحت إجراءات مشدد من معابر اسرائيلية اخري اهمها "معبر كرم أبو سالم" الإسرائيلي  الذي تديره إسرائيل .اخيراً استطاعت مصر والوسطاء اقناع اسرائيل بفتح المعبر والذي بات قضية كبيرة قد تكون أكبر من كل قضايا الصراع لان اسرائيل تريدها كذلك لحرف الأنظار عن اهم قضايا الصراع واستحقاقات إقامة الدولة الفلسطينية عبر تطبيق حل الدولتين الذي يعترف العالم باسره انه الحل الأمثل للصراع وهو الحل القادر على تحقيق الامن والاستقرار الشامل ليس في فلسطين وانما في سائر دول المنطقة. غزة تحولت بفعل هذه الحرب الكبيرة والوحشية الي سجن كبير، سجن يشطر القطاع الي نصفين نصف للنازحين واخر يسمي الخط الأصفر تسيطر عليه إسرائيل وتتموضع فيه  قواتها, سجن  محاط باسلاك شاكة عالية وكلاب وحراس وبنادق ودبابات وطائرات استطلاع تجوب سماءه ضجيجها يقول ان الحرب مازالت مستمرة ولم تنتهي , سجن  بلا بوابات ولا شبابيك ولا مخارج، سجن يقصف كل يوم ويرتقي فيه الشهداء , سجن ليس كباقي السجون في العالم فهو أكبر سجن شهدة التاريخ يتم اعتقال ما يقارب 2 مليون انسان داخله يعيشون في ظروف إنسانية صعبة ومعقدة، هدمت مساكنهم وجرفت حقولهم ودمرت طرقاتهم وشوارعهم ومدارسهم وجامعاتهم ومستشفياتهم وكل ما يمكنهم من الحياة بشكل طبيعي وباتوا في خيام بلا أي خدمات أساسية ولا بنية تحتية ولا رعاية صحية ولا تعليم ينقذ اجيالهم من مصير مجهول.

 فتح معبر رفح ضمن المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة حسب خطة الرئيس ترامب الموقعة في شرم الشيخ العام الماضي مع ان فتح المعبر دون قيود امام القادمين والمغادرين ودخول المساعدات الي غزة كان من ضمن بنود المرحلة الاولي للاتفاق الا ان اسرائيل تذرعت بعدم تسلمها كافة رهائنها الجثث من حركة حماس وكانت تشترط فتح المعبر بتسلم اخر رهينة او جثة من غزة وما ان حدث واعادت إسرائيل جثة الرهينة الأخير من غزة حتي اعلن انها ستقرر فتح معبر رفح قريباً وبالتالي   اعلن السيد( نيكولاي ميلادينوف )انه توصل الى اتفاق مع الإسرائيليين لفتح معبر رفح دون ان يحدد يوم لكن التوقعات كانت تشير الي مسالة يوم او يومين .الاتفاق على آلية فتح معبر رفح كانت مسالة معقدة بين اسرائيل مصر لان اسرائيل كانت تريد عدم تحديد مصر عدد المغادرين مقابل ان تحدد هي عدد القادمين الي غزة وقالت انها لن تسمح لأكثر من 150 مواطن فلسطيني بالوصول الي غزة وهنا يتوجب ان ترسل أسماء القادمين الي الشاباك عبر مصر قبل 24 ساعة و بالموافقة يستطيعوا المرور من المعبر لكنها ستقيم حاجز تفتيش شخصي للقادمين بعد اخر تفتيش من قبل الشرطة الفلسطينية وبعثة الاتحاد الأوروبي لتتأكد ان من وصول المعبر لا يُهربوا أي أسلحة الي القطاع وكأنها لم تكتفي بكل إجراءات التفتيش الالكترونية الحديثة في المعبر واعتقد ان هذا الحاجز الخاص بالشاباك سوف يعقد وصول الفلسطينيين بحرية الي غزة وقد يكون من ضمن الإجراءات المنظورة لاعتقال من تريد اعتقاله وقد يشكل هذا الحاجز مصيدة بشرية كالتي تقيمها اسرائيل على بوابات المدن في الضفة الغربية .

ولعل فتح معبر رفح البري اليوم ليس للبضائع ولا المساعدات لأنه يعمل بالنموذج التجريبي وسوف يتوسع عمل المعبر في الأيام القادمة بعد أسابيع او أشهر حسب الوعود لكن  الان يخصص المعبر مبدئا لعدد محدود من الافراد الراغبين من الخروج من غزة واغلبهم مرضي من قوائم التحويلات العلاجية والذين ينتظروا الخروج للعلاج في الخارج واغلبهم من جرحي الحرب الهمجية ومن يحتاجون الي تدخل جراحي عاجل غير متوفر في مستشفيات القطاع التي باتت تعمل في ظروف غاية في التعقيد في ظل نقص حاد في المواد و الأجهزة والخبرات الطبية المطلوبة , اما قضية السماح لوكالات الانباء والصحفيين الدوليين في العالم بالدخول لتغطية اثار الحرب في غزة فلا اعتقد ان هذا متاح في  المرحلة الاولي وهذا يحتاج الي تصارح خاصة من السلطات الإسرائيلية.

اللجنة الوطنية المؤقتة لإدارة القطاع قررت الانتقال  الي القطاع بكامل أعضاءها لتسلم الحكم في غزة وبالتالي تسلم كافة الملفات التي تحقق لهم السيطرة الإدارية والأمنية على القطاع وفرض حالة امنية حقيقية تسمح بتهيئة القطاع لتعافي مبكر استعداداً لإعادة اعمار القطاع حسب الخطط التي تحقق إيواء عاجل لأكثر من مليوني نازح يعيشون في خيام لا تقيهم برد الشتاء ولا حر الصيف ولا توفر لهم ادني متطلبات الحياة الكريمة. ولعل وصول اللجنة لإدارة الحكم في غزة لابد وان يتزامن مع انسحاب إسرائيلي من الخط الأصفر ووصول قوة الاستقرار الدولي وانتشار شرطة فلسطينية تحقق الامن فبدون ذلك قد لا تتمكن اللجنة الوطنية لإدارة غزة من العمل بشكل طبيعي في القطاع لان حكم حماس يفترض ان ينتهي تماماً ولا يبقي لها عناصر امن وبالتالي فان كل عناصر الامن والشرطة التي يتولى تحقيق الامن والاستقرار في القطاع يجب ان تعمل تحت امرة مسؤول ملف وزارة الداخلية في اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

 فتحت بوابة السجن الكبير التي هي غزة والتي تعلوها الاسلاك الشائكة وتقود الي ممر محاط بأسلاك شائكة وممرات تحيطها اسوار عالية من الاسلاك يمر من خلالها المسافرين من والي القطاع توحي من اول وهلة ان غزة ساحة حرب وقد لا تتوفر فيها حياة ادمية ويوحي بان غزة ارض صحراء لم يكن يوما من الأيام بها مباني ولا سكان ومن ثم تنقل المسافرين لإجراءات تنكيل وإجراءات تفتيش وتحقيق قاسية . ان ما يجري الان في عبر رفح ليس اكثر من فتح بوابة معتقل كبير وليس معبر بري دولي يحقق الحرية والتنقل للمواطنين في غزة بحرية وبكرامة ولعل هذه البوابة التي فتحت اليوم امام المسافرين سوف لا تحقق الحرية المطلوبة لسكان القطاع فسفرهم مقيد ووصولهم الي اراضهم من الخارج يخضع لشروط إسرائيلية قاسية قد يمنع الالاف من المواطنين من الوصول وبالتالي تحقق اسرائيل مسالة السيطرة التامة على اكبر سجن مفتوح بالعالم ,كما وتحقق التهجير الناعم وبطريقة إسرائيلية خبيثة. الحقيقة ان معبر رفح هو معبر حدودي ينطبق علية شروط الموانئ الكبرى بين الدول واتفاق 2005 قد يكون اتفاق لاعتبار المعبر شريان دولي يربط الفلسطينيين في غزة بالخارج ويسمح لهم بالتنقل دون قيود او إجراءات يخلقها الاحتلال فقط ليبقي نوع من السيطرة الأمنية على المعبر مع ان الاتفاق يقول ان إسرائيل لها الحق فقط بالمراقبة الالكترونية وهذا يتحقق الان لكن للمغادرين من القطاع فقط.  

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط