كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة سنغافورة العرب أم "ريفيرا" الغرب!

غزة سنغافورة العرب أم "ريفيرا" الغرب!

تاريخ النشر: 2025-02-06 | 14:42

وقف العالم أجمع ضد الظلم والتطهير العرقي والجريمة العلنية ضد الانسانية التي فجرها الرئيس الامريكي ضد فلسطين بطرحه احتلال غزة أو كما قال: "ملكية أميركية طويلة الأمد"! لتحويلها "ريفيرا الشرق الأوسط"!؟ وطرد مواطنيها من أبطال فلسطين، وعينيه الوقحة تدمع كالتماسيح عليهم، هو ومنظّروه من اليمين الامريكي والإسرائيلي! ما أفرح "نتنياهو" الذي علّق بأنها "أفضل فكرة سمعتها!" ومضيفًا "وما السيء في ذلك"!
فقالت له صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن هذا اقتراح "وقح"، وقالت أنه "استفزازي وصادم"، وعدّت "واشنطن بوست" ما حصل "غطرسة"، و"لا يعطي اعتباراً كبيراً لإرادة ومطالب الشعب الفلسطيني". وقالت قناة "سي أن أن" الامريكية الشهيرة عن الفكرة المجنونة أنها "الفكرة الأكثر وهمًا في تاريخ جهود صنع السلام الأمريكية في المنطقة".
وقد أعلنت "الجارديان" الانجليزية أن مقترح التجاهل للقانون الدولي واتفاقيات جنيف ضد نقل السكان هو "إعلان صادم"، ووصفته "سكاي نيوز البريطانية" دلالة على "جهل تاريخي"، وسارت على ذات المسار عديد الصحف الأوربية (بل وعديد القادة والسياسيين بالعالم) التي إما صدمت أو عبرت عن رفض أو غضب أو تعجب واستغراب.
وعربيًا لقي الاقتراح الكارثي رفضًا عربيًا جماعيًا، كان على رأسه الموقف السعودي الشجاع كما وصفة الرئيس أبومازن، الذي جاء بعد 60 دقيقة فقط من المقترح "الترمبي" الكارثي حيث أوضح بجلاء أن "موقف المملكة من قيام الدولة الفلسطينية راسخ وثابت لا يتزعزع"، مذكراً أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد أكد هذا الموقف "بشكل واضح وصريح لا يحتمل التأويل بأي حال من الأحوال"، ومشدداً على أن "السعودية لن تقيم علاقات مع "إسرائيل" دون إقامة دولة فلسطينية". وأن موقف الرياض في هذا الصدد "ثابت لا يتزعزع وليس محل تفاوض أومزايدات".
في جميع الأحوال فإنه لو قدّر أن يجد هذا الاقتراح سكّته، أو لم يجد فإنه يشير الى عقلية الرجل القابع في البيت الأبييض الذي كان أولى له أن يستمع لصوت كل الفلسطينيين بالعالم (ال 15 مليون عربي فلسطيني حر) الذين قالوا بصوت واحد ]لا[، ومنهم من قال: لم لا يأخذ الاسرائيليين الى أمريكا (تعليق في إذاعة مكان العبرية). وهو الرجل المتفجر غضبًا وانتقامًا، وتشددًا دينيًا وعنصرية بطرحه "ريفيرا"، ولم يطرح على سبيل المثال سنغافورة، والذي رأيته للأسباب التالية.
1-إن طرح غزة-سنغافورة العرب كان قد جاء من الخالد ياسر عرفات رحمه الله الذي رغب تحويل القطاع الحبيب لتجربة غنية مثيرة في فلسطين، مثل تجربة سنغافورة الرائدة بالنهضة والتنمية والصعود لمصاف التجارب العظيمة ولكن الإسرائيلي وقف بالمرصاد للختيار أبوعمار ولفلسطين فمنع أي ازدهار أو رفاهية تؤدي لدولة فلسطينية حتى اليوم.
2-إن التجربة السنغافورية ومثلها الماليزية هي تجربة مشرقية آسيوية عظيمة، وترمب بعنصريته، وتعصبه للحضارة الغربية المهيمنة يأنف من غير أبناء جلدته، فلم يكن ليدور بخلده -على فرضية علمه- أي تجربة غير غربية ليقتدي بها.
3-سنغافورة الجديدة صنعها شعبها المتكون من القوميات الثلاث الصينية والهندية والمالاوية، وهو الشعب الذي تمسك بأرضه وحول ترابها الى ذهب، والى أيقونة الشرق الأقصى، وبزعامة رئيس الوزراء المعروف (لي كوان يو).
4-تحولت سنغافورة (ومثلها ماليزيا لاحقًا) من دولة بلا مقومات حياة الى مصاف الدول الصناعية الكبرى بأبنائها كما قلنا وبالتخطيط الذاتي وصناعة العقول بدءًا بالتعليم والتربية، وصولًا للعلم المتقدم والصناعة، وليس بطرد أهل البلد أو الاستعانة بالأجانب.
5-سنغافورة (وفلسطين وغزة لاحقًا باذن الله) تجربة حضارية مشرقية، وليست غربية وبيد أبنائها، وبدأت ونهضت بهم بالعلم والعقل والفكر والتربية ولهم، وليس مثل تجربة "ريفيرا" الغربية التي فهمت أنها للترفيه، وعن الاجانب، وللأثرياء. ومن هنا يستقر العقل القلق والعقل العنصري والعقل المهيمن لا يدري كيف ينثر حممه، ويعبر عن غضبه المكبوت ضد العالم الذي لا ينصاع له!
عموما وفي ندوة هامة عقدها معهد السياسات العامة في فلسطين طارحًا أسس المواجهة للهيمنة الامريكية، والصهيونية وبعد أن أشرت للتجربة السنغافورية، وطرح "ترمب" رأيت أنه من المهم السير نحو الأفق المنير من خلال 5 خطوات تبدأ بإرادة التصدي والنضال والوعي بالمواجهة للغطرسة والهيمنة الامريكية الصهيونية وطنيًا وعربيا، أما ثانيًا فهي ضرورة التمسك بالبناء العقلي الحضاري والثقافي المشرقي المتميز للمنطقة في مواجهة الحضارة أو القوة المهيمنة لا تقبل من الآخر الا الرضوخ والخنوع والتركيع. أما ثالثًا فإن البُعد الانساني والتفاف العالم حول النكبة الجديدة والمقتَلَة في غزة وفلسطين يجب أن يتم استثماره الى حده الأقصى بنضال حراكي إبداعي متطور الادوات. ورابعًا لا بد من الاستمرار بالنضال والكفاح القانوني لاسيما وقضية فلسطين هي قضية حق وعدل لا ينفع معها تجبر او محاولات تركيع، فالشعب الحر يظل حرًا مهما تكاثفت الغيوم وحجت نور الشمس، اما خامسًا فإن التحالف العالمي الذي بدأ يتشكل ضد الوحشية الصهيونية والهيمنة الامريكية الوقحة يحتاج لتماسك وكثير عمل حتى يبرز فجر النظام العالمي الجديد وسيكون لفلسطين فجرها العظيم القادم بكل تأكيد.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط