كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة على طريق التهدئة

غزة على طريق التهدئة

تاريخ النشر: 2018-10-13 | 14:45

تسير غزة بخطوات واثقة على طريق إبرام التهدئة، ولكن وفقاً للرغبة الإسرائيلية، وللحاجة الفلسطينية، من خلال تحسين أوضاع السكان دون إبرامها خطياً وبشروط مرجعية، فقد تم الالتفاف على معارضة السلطة الفلسطينية لتلك التفاهمات والمحاولات التي قادها مؤخراً المبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف، وبدأت الأمم المتحدة وإسرائيل بتنفيذ تلك التهدئة بشكل أحادي الجانب من خلال إدخال الوقود القطري والمعونات والأموال إلى القطاع، وربما تأتي هذه الخطوة والتي سبق تجريبها على الحالة الفلسطينية من خلال تنفيذ بنود صفقة القرن بشكل أحادي الجانب من قبل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، دون الاهتمام بما تفكر به السلطة الفلسطينية.

إزالة العقبات أمام تنفيذ الصفقات الجديدة في الأراضي الفلسطينية لا تحتاج الكثير من التفكير بقدر ما تحتاج إلى طرف لدية الرغبة في ذلك، فبعد عام على اتفاق المصالحة الهش تعثرت مسيرة الرعاية المصرية لملف المصالحة ولم تستطع إحداث اختراق حقيقي في هذا الملف المعقد، نتيجة للظروف الفلسطينية والإقليمية وتداعيات المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية، لذا تسعى مصر لتحقيق النجاح مجدداً، من خلال استيعاب معاناه قطاع غزة وتقديم التسهيلات ودعم التوجهات الجديدة لإنقاذ حياة السكان، فهي تُمسك بعصا ملف المصالحة من المنتصف ولا تكيل بمكيالين، وتتعامل مع جميع الأطراف النقضاء والفرقاء على مسافة واحدة من أجل إنجاح مساعي المصالحة.

دخول الوقود والأموال القطرية للقطاع رغماً عن السلطة الفلسطينية يُغير قواعد اللعب في مستقبل التحديات التي تواجه حركة حماس، ويخرجها من دائرة الأزمة إلى دائرة التفكير من جديد في مستقبل المصالحة.

هذا وذلك يُدخلنا مجدداً في مرحلة المقايضة على مستقبل غزة بالتحديد لأن السلطة الفلسطينية لا ترى نفسها بدون غزة وهي تعلم أن غزة بمثابة الامتداد السياسي والجغرافي للدولة الفلسطينية وهي عُمق التفكير العربي وأنها القادرة على إعادة توجيه البوصلة نحو المشروع الوطني الفلسطيني، وحماس تُدرك ذلك جيداً من خلال محاولاتها المتكررة بعدم مغادرة المشهد السياسي في القطاع على وجه الخصوص لأنه يمثل لها المعقل الأول والأخير وهي تنحصر بمكتبها السياسي ورئاسته داخل القطاع، وتعلم أيضا أن تواجدها في الضفة الغربية ينحصر ويتقوض بفعل الاحتلال والسلطة وأنه لا مفر من الحفاظ على وجودها داخل القطاع.

أبجدية التفكير في غزة الان تعتمد على أسلوب استثمار الفرص وتطبيق نظرية النُدرة والاختيار، ذلك الأسلوب يعتمد على التضحية من أجل ضمان استمرار الحياة فُيمكن التضحية بخيارات المصالحة مرحلياً، على أن تبقى هدفاً استراتيجياً خلال الفترات القادمة، فالمصالحة لا تشغل بال حركة حماس على المدى القريب، والأهم لها الآن هو التفكير في إعادة قطاع غزة للوثوق مجدداً بقدرات حركة حماس على إيجاد طريقة لإخراج القطاع من مستنقع الفقر وعدم جره إلى حرب جديدة مع الاحتلال الإسرائيلي، حتى لا تجد حماس نفسها تدفع ثمناً كبيراً على صعيد مستقبلها السياسي في القطاع وتتمكن من خلاله السلطة الفلسطينية من لي ذراع حماس وتجعلها تحت وطأه القبول بشروطها لضمان عودة السلطة لحكم القطاع.

نجحت حركة حماس من الإفلات من كماشة المصالحة المشروطة وأنجزت رؤية جديدة للتعامل مع القطاع من خلال تعظيم قوة مسيرات العودة، وأصابت الهدف بدقة لإخراج نفسها من حالة العُزلة من خلال استثمار العلاقات المضطربة بين السلطة الفلسطينية وميلادينوف، ومن خلال قوتها على إعادة الهدوء على الشريط الحدودي من أجل تسهيل استحقاق الانتخابات الإسرائيلية القادمة.

في المقابل ينحصر تفكير السلطة الفلسطينية على كيفية تفعيل ملف المصالحة لأنه يمثل المدخل الوحيد لها لاستعادة قطاع غزة من سيطرة حماس، وهي تعلم أن مزيداً من العقوبات المالية ليس حلاً بل يقوض من مكانتها وشعبيتها داخل القطاع، وأن ذلك يتطلب منها مزيدا من المرونة في شروط التمكين وقبول التفاوض مع حماس من جديد على قاعدة الشراكة الوطنية والسياسية من أجل المحاولة لاستعادة ثقة الشعب بالقيادة الفلسطينية التي فقدها خلال السنوات الماضية.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط