كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة.. علي قارعة الموت..!!

غزة.. علي قارعة الموت..!!

تاريخ النشر: 2017-04-06 | 10:48

ما أن تمشيت في شوارعها وأحياءها حتى الذي يلتصق به أنه الأرقي بغض النظر عن الأحياء القديمة والتي تشكل عصب المدينة والاكثر كثافة سكانية والاقل تنظيماً حضرياً..! حتي يتسلل الي داخلك شعور سيء يلون الوجوه بلونه الداكن تختفي معه تلك الضحكات التي ترتسم علي صفحات وجوه من اعتادوا عليها..!, وعَلا الوجوم وتعبيرات السخط والضيق والغضب الوجوه حفرت فيها عنوة تجاعيد وثنايا تتشابه فيما بينها تبوح للمتأمل والمتحسس مأساة ومعاناة يعيشها المارون هنا بلا استثناء..! علي اختلاف مستواه الاجتماعي او الفكري والاقتصادي او تصنيف الفئات العمرية فيغدو الجميع سواسية ومتساوين أمام ما تعانيه غزة من ازمات ومعضلات واشكاليات مع سحب التشاؤم الثقيلة وانعدام الافق وفقدان الامل بحلول ازمات كثيرة ومتتالية و متعاقبة تعانيها القطاع المحاصر منذ عقد من الزمن بالتزامن مع انقسام لعين مقيت بغيض يضرب بأوتاده باطن الارض تشتد وطأته يوما بعد يوم دون نهايات قريبة للمآسي والهموم والمشكلات المتعددة والمتشابكة تتوالد وتؤثر على واقع الحياة المتردي القائم في اكثر بقعة جغرافية كثافة على مستوى العالم بالنظر الى المساحة الجغرافية وتعداد السكان !! 365كم2 يقيم في مساحات ضيقة ومحدودة منها اكثر من 2مليون انسان دون احداث تطور ملحوظة في الجانب الخدماتي الحيوي ليواكب الازدياد المضطرد في عدد السكان الذي يشهد زيادة سنوية تتعدى 50 الف مولود جديد سنوياً قدرهم ان يعيشوا ذات الظروف البائسة القائمة دون تغير او تجديد يلبي الاحتياجات المتزايدة على طبيعة الخدمات الاساسية الضرورية الواجب توافرها.! دون ان يحدث ذلك ما ينذر بتفاقم الاوضاع السائدة وازديادها سوءً و المواطن هو الخاسر الوحيد وغالباً الضحية.

في غزة يعيش المواطن ظروفا قهرية صعبة واستثنائية تؤشر الى مزيد من الازمات لتصل حد الكارثة الانسانية التي تطرق بيدها الغليظة كافه مناحي الحياة..! 10سنوات من الحصار والانقسام كفيلة ان تترك اثارا تدميرية ملموسة على مجمل الخدمات المقدمة للمواطن هنا في غزة وهي حق مشروع له.! بات الحق غائباً ويقدم بالحد الادنى في احسن احواله.! في غزة لا تيار كهربائي منتظم ويعاني شللاً واضحاً يدفع ضريبته المواطن بفعل الانقسام وتجاذباته و الحصار الجائر بقسوته و عنصريته والامر لا يختلف كثيراً عن ما تعانيه قطاعات حيوية ومهمه تطرق باب قطاع المياه والصرف الصحي المتصدع والبنية التحتية المتهالكة مرورا بقطاع الانشاءات والبناء الذي يعاني بفعل القيود التي يفرضها الاحتلال على دخول مواد البناء ومستلزماته الضرورية ما اعاق اعادة بناء الاف الوحدات السكنية والانتاجية والصناعية التي استهدفها خلال اعتداءاته الدموية الهمجية بحق غزة متسبباً ذلك بازدياد نسبة البطالة والفقر بعد توقف آلاف العمال والصناعيين والمنتجين عن العمل وبقاءهم بلا دخل مادي ما فاقم من اوضاع قطاع غزة وزاد من مأساة اهله بالمطلق لا تنفصل عن مجمل الازمات والاشكاليات التي يشهدها قطاع غزة البائس ساهمت في ارتفاع معدلات الفقر ونسب البطالة لأعلى معدلات لها خلال العقد الاخير وليس انتهاء بانعدام فرص العمل لأفواج الخريجين انتهى بهم المطاف في خانة البطالة والفقر المدقع وتفشي المشاكل الاجتماعية المختلفة التي تضر بالنسيج الاجتماعي وتضرب به في العمق بقوة..!! واخيرا طلت علينا مشكلة حقيقية ارخت بظلال ثقيلة داكنة تركت اثارها على عشرات الاف الموظفين العمومين واسرهم بعد خصم ما نسبته 30% من رواتبهم التي هي بالأساس لا تكفيهم وانما تسد احتياجاتهم بالحد الأدنى مع الوضع المأساوي الذي تعيشه غزة وارتفاع حجم النفقات وتنوعها واختلافها وغالباً لا يتبقى من راتب الموظف الا القليل بعد تسديده مستحقات السلف والقروض المستدانة من البنوك والمؤسسات المالية الخدماتية.!.

جاء الخصم مفاجئا..!! واثر بشكل صادم على كل موظفي القطاع العام كونه تم دون سابق انذار ما خلق ازمة حقيقية مباشرة لها تأثيراتها الارتدادية حتى باتت اشبه بهزة ارضية تعدت درجة 8على سلم ريختر.! لقياس الهزات الارضية نتج عنها شقوق وتصدعات عميقة باتت بحاجة الى ترميم ومعالجة سريعة لاجتياز ما خلفه قرار الحكومة الفلسطينية بخصم نسبة كبيرة من رواتب الموظفين العمومين دون انذار او تنويه ما أوجد واقعاً غزة تبدو معه حزينة غاضبة تتشح بسواد داكن ولسان حالها يقول: ارحموا غزة واهلها ولا تثقلوا كاهلها بمزيد من الاعباء والازمات الاضافية والهموم والمشاكل المتجددة وان قرار الخصم المفاجئ على أبنائي ظالم ويحتاج الى مراجعات دقيقة والوقوف الجاد عند تداعياته التي لاتقف عند حد الموظف العمومي وحده..! وانما تتعداه الى أُسَرِهِم وتأثير ذلك على النظام المعيشي المعتاد وفق سلم الاولويات..!, وسيطال الواقع قطاعات أخري ويترك تأثيراته عليها وأبرزها دورة النشاط الاقتصادي وحركة الاسواق والبيع والشراء شهدت كساداً ملحوظاً أثر بشكل سلبي عميق علي كل روافد المدينة لتبدو اشبه بالخالية.!!

لا تضيفوا مشكلة جديدة قاسية ثقيلة الظل وعميقة التأثير على اهل غزة التي تعاني من ازمات لا تنتهي.! ويتوجب على الحكومة الفلسطينية اعادة النظر في قرارها القاضي بخصم 30% من رواتب موظفي غزة والايفاء براتب كامل لزملائهم في الضفة الغربية دون ان يمس راتبهم وحقوقهم بسوء..! وان أرادت تطبيق قرار الخصم فلتكن عادلة وتطبقه علي كل موظفي القطاع العام دون استثناء, ولا يعقل ان تتحمل غزة المأساة وحدها تحت ذريعة ان الاتحاد الاوربي طلب ذلك غزة لا تستحق ! لا كل ثناء وتقدير.., او ان الحكومة تمر بضائقة مالية ..! ان كانت تمر بضائقة مالية هناك اجراءات عدة يمكن اتخاذها بعيدا عن المساس المباشر براتب الموظف المغلوب علي أمره..!

غزة لا تستحق الا كل ثناء وتقدير, ويجب اعادة النظر بكل ما يخصها من امتيازات او ما يُتخذ من قرارات كجزء اصيل من الوطن الام فلسطين يعيش ابناءها ظروفاً استثنائية لا تطاق وحقهم الطبيعي والمشروع ان يعيشوا عيش الكلام في وطن يرزح تحت احتلال عنصري علينا توجيه البوصلة نحوه لانتزاع حقوقنا المشروعة والا ننشغل في ازماتنا ومشاكلنا الي الابد بل نسعي و نعمل جاهدين علي تقديم حلول تعين المواطن الفلسطيني علي الصمود في ارضه وتكفل له حقوقه التي شرعتها القوانين وبضمنها القانون الفلسطيني واكدت عليها كافة المواثيق و الاعراف, وهنا دعوة جادة الي فخامة الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" والحكومة الفلسطينية لإعادة النظر في قرار خصم 30% من رواتب موظفي غزة العموميين فقط.!! والوقوف الجاد عند التداعيات القاسية لتنفيذ القرار المفاجئ دون سابق انذار علي واقع الحال في غزة.! التي باتت ليلها حزينة وغاضبة وتتشح بالسواد حداداً علي ما اصابها.. غزة تستحق اهتماماً اكبر , وتستحق الحياة والا نتركها علي قارعة الموت تواجه مصيرها المحتوم وحيدة منفردة, هي حتماً لن تموت وستبقي عنواناً للأمل رغم معاناتها واوجاعها ومأساتها..!!يوماً سيعيد لها البحر الازرق بريق وجهها.!!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط