كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة فى عنق الزجاجة بانتظار إنهاء الانقسام

غزة فى عنق الزجاجة بانتظار إنهاء الانقسام

تاريخ النشر: 2017-04-12 | 19:11

لم يعد الانقسام الفلسطينى مصلحة لأولئك الذين أسسوا له ودعموه وخططوا له وإن ما زالت فئة قليلة مستفيدة من استمراره في غزة؛ فرياح الحراك العربى وما عقبها من أعاصير وأحداث جرفت التحالفات الإقليمية المؤقتة لصالح تحالفات استراتيجية مصيرية عليا، ولم يعد الانقسام الفلسطينى ضمن المشاريع الحيوية للتحالفات الجديدة خاصة بعد وصول ترامب لسدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، وإسرائيل نفسها التى كانت أحد مؤسسيه وداعميه وأكثر المستفيدين من استمراره خاصة بتمرير سياستها الاستيطانية بالضفة الغربية والقدس أصبحت تدرك أن استمراره وإن كان يشكل مصلحة على المدى القريب فإنه على المدى البعيد قد يشكل عبء وخطر ترفض تحمله خاصة مع زيادة تسليح المقاومة الفلسطينية بغزة، وهى تدرك تماماً الآن أنها استنفذت معظم فوائده، فعلى صعيد القدس والضفة الغربية نفذت سياساتها الاستيطانية وتهربت من استحقاقات العملية السلمية، وعلى صعيد قطاع غزة حققت معادلة ردع لا زالت قائمة وقد تبقى لوقت طويل وتمكنت من إحداث شرخ في الحركة الوطنية في شطرى الوطن، وأجبرت ألد أعداءها حركة حماس على تغيير برنامجه السياسى وقبولها بتسوية على حدود 67، ولولا الانقسام لما حصلت اسرائيل على هذا الهدوء المنقطع النظير الذى يدخل عامه الثالث عقب عدوان 2014 على غزة .

ويبدو أن الانقسام الفلسطينى اليوم قد بات في الرمق الأخير يلفظ آخر أنفاسه، والقارىء للمشهد اليوم يدرك أن الانقسام الفلسطينى الذى حدث قبل عشر سنوات قد فقد كثيراً من مقومات بقائه واستنفذ أسباب وجوده في ظل المتغيرات السياسية الاقليمية والدولية المتسارعة والتى استثمرتها اسرائيل في إيجاد موطأ قدم استراتيجى في خارطة التحالفات الاقليمية الجديدة بتوسيع علاقاتها خاصة مع الدول العربية تحت غطاء الخطر الايرانى، وهنا الخاسر الأكبر من كل هذا قطاع غزة، ولا أحد اليوم راغب أن يمد يده إلى غزة أو يتحمل خسائرها أو ينقذها مما هى فيه خاصة وأن سياسة عربية جديدة توصف بالحكيمة باتت تتبلور داخل منظومة العمل العربى المشترك تتضمن إنهاء التناقض في السياسات بين دولها للتركيز في الأهداف الاستراتيجية للتحالف العربى النامى، ويبدو أن هذه السياسة تعتمد في الأساس على اعتماد وتدعيم الأنظمة الشرعية والرسمية العربية كواجهة وحيدة في رسم أى استراتيجيات حالية أو مستقبلية.

وعليه فإن على حماس أن تدرك جيداً أن خياراتها اليوم باتت شبه منعدمة في ظل ما آلت إليه أوضاع المنطقة والتى تعطى شرعية مضاعفة للسلطة الفلسطينية بصفتها جزء مهم من التحالف العربى الرسمى الجديد، وهى تدرك اليوم أن قطار التسوية السلمية الذى يقوده ترامب جاد في الوصول إلى محطته الأخيرة وهو ما سرع في نضوج وثيقة حماس السياسية والتى تقبل من خلالها دولة في حدود67 وهو ما يعد اعترافاً ضمنياً بالقرار 242 ، وقد يكفى هذا حماس في الوقت الراهن لتنخرط ضمن النظام السياسى الرسمى الفلسطينى دون اعتراض اسرائيلى وبدعم اقليمى وعربى، وهو ما يفضله النظام الرسمى العربى الذى يلعب دوراً مركزياً في مفاوضات التسوية القادمة، وعلى ما يبدو أنه قد حسم أمره في ضرورة أن يكون وفد فلسطين ممثلاً للضفة وغزة معاً، لأن لا أحد راغب في تحمل عواقب تسوية بدون غزة، ومن الواضح أن اجتماعات القمة العربية في الأردن قد قررت اتخاذ الاجراءات العملية لإنهاء الانقسام، ومشهد إنهاء الانقسام سيدار بحرفية عالية وبموافقة عربية ودولية، وفي المقابل علينا أن ننتظر المفاجئات الغير متوقعة خلال الأسابيع القادمة والتى ستكون مؤلمة لأهل غزة إذا لم تتجاوب حركة حماس مع اللجنة السداسية المشكلة من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط