كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة قالت كلمتها :المقاومة هي التي تسيّد-الفلسطيني-لا التسوّل والاستجداء على-طاولة المفاوضات-.

غزة قالت كلمتها :المقاومة هي التي تسيّد-الفلسطيني-لا التسوّل والاستجداء على-طاولة المفاوضات-.

تاريخ النشر: 2025-01-12 | 16:12

-لم تصل فلسطين بالمفاوضات منذ 50 سنة لأمور ذات قيمة،سواء تحرير الأسرى أو منع أو تأجيل تهديم بيت واحد قرب المسجد الأقصى،أو تأجيل اقتحام منزل..

وما حققته المقاومة الفلسطينية في غزة خلال عام ونيف لم تحققه المفاوضات منذ نصف قرن.

 

هل بإمكان الفلسطينيين مواصلة الانتفاض على هزيمة يراد لها أن تكون أبدية،لا سيما وأنّهم شعب مستعد للقتال دفاعاً عن حقوقه؟ وهل بإمكانهم كشف الخديعة التي تؤسّس-للسلام الوهمي-مع العدوّ، وتكرّس الخط الأوسلوي الزائف وكل الأوهام التي أفرزتها ثقافة التسوية؟ ثم أوّلاً وأخيراً: هل بإمكانهم مواصلة التحدي بما يشكل انقلاباً على الخداع وإحلال المقاومة بديلاً يمتلك إجابة فعلية على وجود الاحتلال؟

قد يبدو طرح هذه الأسئلة ومقاربة إجاباتها من مقتضيات "أي نص أكاديمي" يلخّص في مضمونه تداعيات سنوات جسام من المقاومة الفلسطينية المتجدّدة،إلا أنّ صياغة معادلة واضحة تقول: مادام هناك احتلال فسوف تكون هناك مقاومة،من شأنها أن تلغي مبررات الأسئلة نفسها،وتشطب كل أنماط الالتباس المقصود وغير المقصود،وتتأسس بالتالي على الواقع دون زيف أو خداع.

سأصارح :

أمام الواقع العربي المتردي والمتراجع يوما بعد أخر وفي ظل العدوان الوحشي على قطاع غزة من لدن عدو إلغائي بربري،لم يبق أمام المخلصين من العرب سوى خيار المقاومة لمنع الأعداء من تنفيذ مخططاتهم ومشاريعهم وتحرير الأرض العربية المحتلة.وهذا ما أنجزته المقاومة في لبنان التي حررت معظم ارض الجنوب من الاحتلال الصهيوني أيار/ماي 2000 ومنع الكيان الصهيوني المدعوم من الولايات المتحدة من تحقيق أهداف عدوان تموز/حويلية عام 2006م والمتمثل بشكل خاص بتطبيق ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد الذي يستهدف تجزئة أقطار عربية عرقيا ومذهبيا وطائفيا،مثلما انجزت المقاومة تحرير جرود عرسال من الارهابيين.

وكذلك ما أنجزته أيضا المقاومة الفلسطينية في غزة التي واجهت العدوان الصهيوني ومنعته من تحقيق أهدافه في عدوان كانون الأول/ديسمبر 2008،وعدوان 2012،2014 وعدوان اليومرغم الخسائر الباهظة المادية والبشرية وبالدعم غير المحدود الذي قدمته الإدارات الأمريكية إلى العدو الصهيوني في المجالات العسكرية والمادية والسياسية،وقد نجحت المقاومة في العراق أيضا في إفشال المشروع الأمريكي الذي هدفت إليه إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن عبر عدوان آذار/مارس عام 2003 الذي أسفر عن إسقاط النظام في العراق واحتلاله.هذا الاحتلال الذي  أنهته المقاومة العراقية الباسلة في نهاية عام 2011م.واذا عدنا الى أعماق التاريخ نجد ان المقاومة قد حررت العديد من بلدان العالم ومن ابرزها الجزائر وفيتنام.

وإذن؟

 إن الشعب الفلسطيني إذا،يستكمل-اليوم-مسيرة كفاحه الوطني "وسط نهر من دماء التضحيات وارتقاء الشهداء والمعاناة"،مؤكدا تمسكه بحقوقه الوطنية الثابتة والمشروعة رغم ما يقوم به الكيان الصهيوني من حرب إبادة وتهجير للفلسطينيين،بدعم من الغرب والقوى العظمى التي أعطت الضوء الأخضر لاستمرار هذه المجازر التي تستعمل فيها شتى أنواع الأسلحة المحرمة دوليا.

ومن هنا،فإن عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة (كتائب شهداء الأقصى) جاءت ردا على الانتهاكات والاعتداءات الوحشية بحق الشعب الفلسطيني،خاصة من النساء والأطفال والأسرى بسجون الاحتلال،لتثبت أن زمن التذلل والاستعطاف للولايات المتحدة والعالم الغربي المنحاز للكيان الصهيوني قد ولى،فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالمقاومة.

وهنا أقول :

إنّ تجربة المقاومة ليست محصورة في مسألة النصر أو الهزيمة وحدها،كما أنّها ليست عصاً سحرية تحوّل الانكسار إلى انتصار أو أنّ لها قدرة عجائبية على تحقيق غايتها في زمن محدّد، بقدر ما هي معنية بخلخلة أمن واستقرار الكيان الصهيوني من خلال ضربه فيما يعتقد أنّه مناطق أمنة،وبالتالي إحداث صدمة صاعقة في جدار الوعي الصهيوني الذي تخيّل أنّه احتلّ الأرض،واقتلع منها ما اقتلع،ولم تبق سوى خطوة واحدة،حتى تكتمل الجريمة.لذا فإنّ الحذر النقدي يتطلّب من بعض التيارات المتهافتة في الطرح والبراغماتية أن تقتدي بمسؤولية النقد وذلك عبر قراءة موضوعية لما يجري من صراع وبمنأى عن كل أشكال جلد الذات أو توبيخ الضحية ولومها.

 أقول هذا لأنّ زوال الاحتلال لا يتمّ بالشعارات الجوفاء ولا بتجميل صورة العدوّ في عيوننا -الدامعة-ولا بتقبيل الأيدي ولا بالاستجداء والمفاوضات،وإنما باستخدام لغة المقاومة والنّار وتكبيد العدوّ الصهيوني الخسائر في صفوف جنوده ومستوطنيه المسلحين في مستوطناتهم،لا سيما وأنّ الدروس المستفادة من تجارب الشعوب والثورات التي تجرعت مرارة الاحتلال، كتجربة المقاومة الفيتنامية وكذا الجزائرية،خير برهان على إمكانية هزيمة الأعداء مهما طغوا واستبدوا..

ما الذي أعنيه؟

أعني مما ذكرت أنّ الشعب الفلسطيني يخوض صراعاً بالغ التعقيد،لا سيما في ظل انكفاء النظام العربي الرسمي في بوتقة الصمت،والتفرّج على الدمار اللاحق بالبنى التحتية جراء آلة الخراب الإسرائيلية،وعلى الاستفراد الأمريكي الإسرائيلي بالمقاومة،بالإضافة إلى تقوقع الأحزاب والقوى الشعبية العربية وعجزها المخجل،عن ممارسة الضغوط وعن استنفار الشارع العربي،وما عليه والحال هذه،إلا أن يواصل كفاحه ليؤكّد للعدوّ الصهيوني أنّ استمرار الاحتلال لن يكون ممكناً،وأنّ الثمن سيكون باهظاً،كما أنّ الاستمرار في مسيرة الاحتلال سيؤدي حتماً إلى نتائج عكسية لما أراده من صَنع مشروع الاحتلال ومن جاء إلى فلسطين مشاركاً فيه.كما عليه كذلك أن يؤكّد للعالم أنّ الفلسطيني وُجد على أرضه ليكون سيّد الأرض وصانع القرار،وسيد الحقوق والعدالة،والمقاومة هي التي تسيّده لا التسوّل والاستجداء على "طاولة المفاوضات".

هل بقي لديّ ما أضيف؟

قد لا أضيف جديداً إذا قلت أنّ كرة الثلج بدأت تتدحرج وأنّ مسألة حسم المعركة باتت مسألة وقت،وأنّ المراهنة الفلسطينية على دحر العدوّ وإحباط مخططاته ستبقى عاملاً حاسماً قادراً في نهاية المطاف على إنجاز عزل سياسة بحر الموت التي بشّر بها-سيىء الذكر شارون- الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني والتأسيس للسلام العادل والاستقلال على أنقاض هذه السياسة.

على سبيل الخاتمة:

حققت المقاومة المسلحة انتصارا رائعا في تحطيم الأسطورة الصهيونية التي رسختها الدعاية الإعلامية على مدى السنوات الماضية بواسطة العمالة والخيانة من جهة وبواسطة الاستخواذ على مراكز القرار والنفوذ، وكلما تكاثرت الهزائم وجدنا العدو يرتكب المجازر المروعة في حق النساء والأطفال والعزل وبشكل هستيري يؤكد عمق المأزق والهزيمة النفسية التي مني بها الجيش الصهيوني المجرم، والآن اختار الأسلوب القديم الجديد وهو اغتيال قيادات الحركات المقاومة،ليثبت أنه مازالت لديه القدرة على مد أذرعته الإجرامية إلى خارج حدود الأرض المحتلة وهي محاولة لإرضاء الداخل الذي يعيش وقع الهزيمة يوميا مع كل مواجهة وكل خبر مصور، لما يحققه أبطال المقاومة ورجالها،قد يصيبنا الحزن والألم لاستشهاد أولئك الرجال،لكن ما أعده الله لهم خير وأبقى وخاصة أنهم يعلمون أن السير في طريق الجهاد ليس معبدا بالورود وإنما هو بيع وشراء للأنفس من خالقها الذي أنعم بها ” إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ” التوبة (111).

ختاما أقول:  فلسطين عشق الثوار والأحرار وافناء الروح في عشقها مسيرة الإنسان الرائعة.يشق الطريق إليها من كل فج عميق ودونها كل منزلة فانية.إنا للقدس أنبل،فشرف القدس يأبى ولا يهن.هي روح و حاسة الإنسانية،والإنسانية دونها ناقصة.هي روح في مصير الإنسانية جمعاء حاسمة.بوحدة الشعوب ووحدة المقاومة،القدس أقرب وكل جريمة تطبيع لابد خائبة.

من السيل الهادر لدماء الشهداء تولد المقاومة الباسلة،ويتجدد الحق من حرارة لقاء الشهداء بالشهداء.

وإنها معركة مفتوحة حتى النصر،ووعد الله الحق هو الاحق ولو كره الخونة والامبالون.

 

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط