كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة كرامة الأمة

على الرغم من تلك الصورة البشعة التي يعمل المحتل الغاصب على تجسيدها من خلال ما مكنه العالم الظالم من ادوات البطش والقهر والظلم لشعوب إلا أن غزة ومنذ سنوات بسيطة تمكنت من الصمود والثبات والقدرة على التحدي لا بل القدرة على تغيير قواعد اللعبة والاشتباك مع العدو الصهيوني حينما تمكنت بفضل تلك السواعد الرابضة في الميدان والعاملة في كل زمان والمؤمنة بأن النصر حليف اصحاب الإيمان بأن قضيتهم عادلة ,والإيمان بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة والإيمان بأن الكيان الصهيوني لا يفهم الا لغة واحدة وهي لغة العين بالعين ,والسن بالسن والمعتدي أظلم.

صحيح ان غزة اليوم تودع كواكب الشهداء من الاطفال والنساء والشيوخ والرجال .غزة اليوم تلملم جراحها واشلاء اطفالها وابنائها من الشوارع ومن تحت انقاض البيوت التي تدمر على رؤوس ساكنيها ,صحيح ان غزة اليوم تعطي الدم عن امة ارتضت الخنوع والهوان والذلة .صحيح ان ابناء غزة اليوم كغيرهم من ابناء هذه الامة في كل من العراق ودمشق وغيرها من ارجاء وطننا الكبير يقتلون من أجل كرامة الأمة جمعاء ولكن معركة غزة هي المعركة الاشرف لان كل المعارك الجانبية للامة لا يمكن ان تصغر وتنتهي طالما ان العدو الصهيوني جاثم على ارض فلسطين.

أن معركة غزة اليوم هي المعركة الثالثة من سلسلة المعارك التي يخوضها شعبنا مع الاحتلال الصهيوني خلال فترة زمنية قصيرة بعد سلسلة من محطات التهدئة والمفاوضات على أمل الخروج بهذا الصراع الى بر الامان او الهدنة المؤقتة لفترة زمنية ما ,ولكن كل الرسائل التي يعمل العدو الصهيوني إيصالها لشعبنا كانت تتلخص في رغبة هذا العدو من شعبنا التوقيع على صك استسلام لا سلام ,فهو لا يريد ان يعيد الارض والحقوق واخراج الاسرى ولا يريد ان يرى شعبنا يعيش بحرية وكرامة فوق ارضه وكل ما يريده ان يرى شعبنا وقيادته عباره عن مراسلين بين رغبات وشهوات هذا المحتل والشعب لا بل يريد ان تكون قيادته شعبنا هي احدى الادوات التي توفر الامن والامان للمحتل ومستوطنيه ,بكل تأكيد عملت القيادة الفلسطينية على أيصال هذا المحتل الى أن هذا لن يكون مهما كانت قوة وجبروت وبطش المحتل فقدمت القيادة نفسها قربانا على مذبح الحرية والتحرر من أجل شعبنا العظيم وكان في مقدمتهم الرئيس عرفات وشيخ المجاهدين أحمد ياسين وابو جهاد الوزير والرنتيسي وفتحي الشقاقي وابو على مصطفى والكثير من القادة العظام ولكن يبدو ان القيادة السياسية في اسرائيل لا تريد ان تعي بأن شعبنا لم يعد ينتظر الجيوش العربية وقد تمكن من صنع مخالب قادرة على أن توجع العدو الصهيوني في المدن الفلسطينية في دولة الاحتلال وان الرعب والرعب المتبادل بات متقاسم بين شعبنا والصهاينة ,وأنه لم يعد هناك مكان أمن في دولة الاحتلال كما لم يعد هناك مكان أمن في غزة ,وأن في غزة خاصة وفلسطين عامة شعب قادر على التحدي وتحمل المسئولية الوطنية والتضحية يقابل صواريخه بحالة ايمانية منقطعة النظير بأن قضاء الله حاصل لا محالة ولا هروب منه لا كما يفعل الصهاينة الذين يهرعون الى المخابئ كالفران

,كما أن شعبنا حينما تشتد عليه الظروف يعود الى ذاته متوحدا متماسكا مترابطا مؤمنا بأن المصير واحد والهدف واحد والعدو واحد وانه لا فرقة ولا تفريق بين ابناء هذا الشعب اين كان مكان تواجده ,لان الجميع يؤمن بأن المعركة اليوم هي معركة الكل الفلسطيني وتماسك الجبهة الداخلية هي ركيزة من ركائز النصر والتمكين .

أن المطلوب اليوم من القيادة السياسية لشعبنا بمختلف مشاربها ان ترتقي الى مستوى الحدث والتضحيات وتعمل على التنسيق بين جميع القوى من اجل الاستثمار الجيد لهذه الدماء والاشلاء من خلال تغيير قواعد الاشتباك والحوار مع العدو الصهيوني والعمل على توفير كل سبل الحماية لتلك السواعد الفتية من قبل كل القوى لتكون الذراع الحامي لمشروعنا الوطني من خلال تغيير كل القواعد الماضية التي كانت تحكم العلاقة بالعدو الصهيوني ومن خلال اليات جديدة والابتعاد عن مفاهيم تقسيم المشروع الوطني على اساس مناطقي نزولا عند رغبة العدو فالهدوء في غزة ووقف القصف والمقاومة يجب ان يكون مقدمة لبرنامج سياسي متكامل ومتناسق يحقق طموحات شعبنا , فلا يعقل ان يستمر الاستيطان والتهويد والعربدة في الضفة الغربية وتكون في غزة تهدئة مقابل فتح معابر وامور حياتية يومية .

أن اسرائيل حكومة وشعبا اليوم تعاني وتعيش حالة هستيرية والعالم يقف خجول ولكن مواقف ومطالب الماضي لم تعد حاضرة أي العالم يساند ان يعيش شعبنا بعزة وكرامة فوق ارضه وتحت سماءه ,من هنا يجب الاعتماد على تلك الانجازات الوطنية والبناء عليها ميدانيا ,وعدم العودة لأساليب الاستجداء من قبل اسرائيل والدول المساندة من خلال اعادة الرونق لقضية اثبت شعبها بأنه قادر على حمايتها والتضحية من أجلها .

فهل ستجد هذه المعركة قيادته سياسية قادرة على الخروج من البودقة الحزبية الى البودقة الوطنية من اجل تسجيل انجاز يتساوق وروح التضحيات ,؟؟؟؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط