كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة: لا مصالحة ولا رفع للحصار

ثمة وقاحة فلسطينية رسمية في التعامل مع القضايا الوطنية عامة وقطاع غزة بشكل خاص، وضيق أفق وطني متعمد وكأن قطاع غزة كتلة سكانية مجردة من الإنسانية والوطنية والهوية والحقوق. وعدم الاعتراف بالفشل وما وصل اليه الفلسطينين من حال كارثي وتيه وتفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية التي يعيشها القطاع، بل هناك إصرار على تعميق ازمة القطاع والتهديد بفرض مزيد من الإجراءات العقابية الكارثية من خلال سياسات غير عاقلة ومسيئة للفلسطينيين.
والإنكار أن هناك عقوبات والتعامل مع حقوق الناس في القطاع بعنصرية وعدم الاخذ بخصوصيته الوطنية ودوره في المشروع الوطني والمقاومة والتصدي للاحتلال وخطط التصفية والمشاريع المشبوهة، في ظل شروط الحياة القاسية. 
وجاء تشديد الحصار الإسرائيلي الذي فرضته الحكومة الاسرائيلية أمس الإثنين من خلال إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري وتقنين البضائع والسلع الواردة للقطاع ليزيد الامور تعقيدا، والانتقال من أجواء التسهيلات والصفقات والهدنة طويلة الامد والمبادرات والافكار المقدمة لتحسين الأوضاع الاقتصادية في القطاع، وعلى الرغم من تفاؤل الناس في القطاع بقرب الإنفراجه والتقدم على طريق تخفيف الحصار، اضافت اسرائيل عقوبات جديدة. 
يبدو أن إغلاق معبر كرم ابو سالم جاء مفاجأً لحماس والفصائل الفلسطينية ولم تتوقعه، مع انه متوقع وندرك ان اسرائيل قد تقدم على خطوة من هذا النوع لامتصاص الغضب الداخلي من المستوطنين، ووقف المزايدات من بعض أركان الحكومة ومن المعارضة الاسرائيلية، وكذلك عدم قدرتها على احتمال استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار والتعايش مع ما تسببه الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من استنزاف واندلاع الحرائق وما تسببها من أضرار كبيرة لألاف الدونمات من الاراضي الزراعية والحرجية. 
الخطوة الإسرائيلية بتشديد الحصار مفهومة وهي ربما رسالة لحماس وقد تكون مؤقتة، لكن يجب عدم الركون الى ذلك والقول ان لا مصلحة لإسرائيل بالتصعيد العسكري فالعكس قد يكون صحيح، وعلى الرغم من تعايش اسرائيل مع الطائرات الورقية لكن الاوضاع لم تعد تحتمل في ظل وجود حكومة يمينة شعبوية متطرفة، وحماس لا خيارات امامها في ظل الشروط التي تضعها اسرائيل امامها ومطلوب منها استحقاقات والموافقة على الشروط التي يحملها الوسطاء. 
والسؤال: هل قدر الفلسطينيين في القطاع ان يستمروا في الانتظار ومزيد من التهديد الاسرائيلي؟ والخشية من تدهور الاوضاع الانسانية الى خطوة دراماتيكية، وشن إسرائيل عدوان جديد خاصة ان وزير الامن افيغدور ليبرمان يحاول الانتقام من حماس والايفاء بوعوده التي اطلقها لناخبيه عندما تولى المنصب باغتيال قادة حماس، وهو يطالب بـ عملية مؤلمة وواسعة ضد حركة حماس وقيادتها، حتى لو كان الثمن التصعيد أو التدهور لمواجهة شاملة. 
يجب عدم الاكتفاء بالتحليل والقول ان اسرائيل تبحث عن حلول أخرى لمواجهة الحرائق، وأن هذه الخطوة هي مؤقتة ورسالة ضغط على حماس وربما هي المدخل لتخفيف الحصار بعد جولات اصحاب صفقة القرن كوشنير وغرنبيلات والوسطاء مثل ميلادينوف والعمادي المكوكية؟ 
المطلوب لمواجهة صلف وعنجهية الاحتلال تقديم مبادرة للمصالحة على اساس وطني توافقي، والاستمرار في المقاومة السلمية والبحث في ادوات اخرى لمقاومة الاحتلال ومشاغلته والتقليل من عدد الضحايا وتجنب ردود فعل اسرائيلية اجرامية، وضرورة إقناع الناس بالمشاركة الواسعة بعد أن بدت تخبوا شعلتها وانها غير مهيمنة على مسيرات العودة وانها مقاومة سلمية لرفع الحصار الحق في مقاومته ضرورة وطنية.
حالة معقدة ومركبة تزيد من ضيق الحال على الفلسطينيين، اسرائيل تشديد الحصار وتهدد بعقوبات اكثر قسوة، وحديث المصالحة، وكيف ستكون مصالحة والعقوبات لاتزال مفروضة على القطاع، والرئيس أبو مازن كرر مقولته السابقة، "إما هم يشيلوا كل شيء أو نحن نشيل كل شيء"، وسبق ذلك تهديدات اطلقها مسؤولين في حركة فتح مثل عزام الاحمد الذي هدد باجراءات اكثر قسوة ضد حماس تهدف إلى تقويض سلطة حماس، قد تصل إلى إعلان قطاع غزة إقليمًا متمرداً.
الحقيقة ما نسمعه من تصريحات واحاديث هي ضيق يصل بنا حد الاختناق، ولا تقدم في أي مسار، فلا رفع للحصار أو حتى تسهيلات ولا مصالحة ولا مواجهة صفقة قرن بخطة وطنية، وما يجري إضاعة للوقت ودعوات للفصل والإخضاع والاقصاء والهيمنة، وليس لم الشمل والشراكة السياسية والوحدة الوطنية لمواجهة صفقة القرن ومشاريع الاحتلال وسياساته الاجرامية، والاخطر رضا كل من طرفي الانقسام بما يسيطر عليه من أرض.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط