كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة ليست للبيع أو الفناء

غزة ليست للبيع أو الفناء

تاريخ النشر: 2026-08-31 | 13:41

ياسر الشرافي
ياسر الشرافي

ما ترتب عن أحداث السابع من أكتوبر ، و ما يُبيت اليوم لقطاع غزة من مجلس السلام العالمي ( مجلس الخراب)، و ماحدث لغزة بعد أن أصبحت تحت وصاية المندوب السامي ، و الذي هو إمتداد للوصاية  الاسرائيلية، دون أي  تكلفة مادية للإحتلال ، و الأخطر دون أن يكون لنا حق كأهل قطاع غزة في ملاحقة هؤلاء قضائيا أو تحت أي صفة قانونية ، لطمس أي أثر لما حدث لغزة من إبادة  على مدار الثلاثة سنوات الجارية يلخص في نقطتين :
١- إنتزاع ملكية الأرض : على أن تصبح كل أراضي قطاع غزة ملك خاص لمجلس السلام العالمي ، أي تُلغى كل ملكيات أهل غزة الأفراد الخاصة من اي طابو لأي قطعة أرض ، مما يحق لهذا المجلس تمليك من يرغب به لأي قطعة أرض في غزة ( إعادة تدوير للاستيطان الصهيوني ).
٢- إلغاء الملكية السكانية : عن طريق إستكمال عملية التطهير العرقي لسكان غزة في جعل الحياة أكثر بؤس ، حتى تصبح مغادرة أهل غزة للقطاع طوعية ، و هذا ما تحدث به قائد الجيش الأوغندي ، قائد إحدى قوات السلام الرئيسية في غزة ، أن هدف رحلته الإستعمارية إلى غزة إعادة رفع صوت عالي لشعار الصهيونية المسيحية اليهودية ، التي أخرجت التنافس المستحق بين أبناء إسماعيل ، و أبناء اسحق على بركة الله في المُلك و الذرية ،   إلى سياق الحقد و الكره و إسالة الدماء ،  حتى تسيطر  هذه الحركة الصهيونية بشقيها المسيحي اليهودي و من ثم فقط المسيحي على الكون كله ، و عاصمتهم للحكم القدس الشريف ، تلك الرحلة الصليبية العسكرية كما تحدث هذا العسكري الأوغندي ، تبدأ فقط من و إلى نسل من له علاقة  في إرث بني اسرائيل ، أو اليهودية من سيدنا إبراهيم  دون ذكر سيدنا إسماعيل أبو العرب المستعربة ، و بل ذكر سيدنا إسحق حتى موسي إلي سيدنا عيسي عليه و عليهم السلام ، دون ذكر لخاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه و سلم ، حيث أوضح هذا العسكري الأوغندي الأجندة العقائدية لقوة السلام الدولية في غزة  لتفريغ تلك الارض من سكانها ، كل هذا كان يمكن أن لا يحدث لو كان  بعض  الأمانة عند الطرف الفلسطيني الذي جر شعبه لهذه الإبادة و المحرقة و التطهير العرقي ، بالتسليم بعد ستة شهور كحد أقصى، خسارتنا معركة تلك الجولة حسب ميزان الربح و الخسارة عالمياً ، الإعتراف بالخسارة مبكراً هو بحد ذاته قمة الإنتصار مقارنة عند إتخاذ هذا الاعتراف متأخراً ، رغم ذلك تتخد هذا القرار أيضاً متأخرا  أفضل بكثير  من أن لا تعترف طوعاً بذلك ، و بعد فوات الأوان من فناءك و ثم بيعك ، العدو متأكد أنه ربح المعركة في جبهة غزة و يتلذذ على إنكار خسارتك لتلك المعركة فيه تمدد معاناة قطاع غزة كما تمدد الخط الأصفر  ، و نحن متأكدين أننا خسرنا معركة تلك الجولة  بعد أكتر من مائة الف شهيد ، و مئات  الآلاف من المرضي و الجرحى ،و أكثر من ستمائة ألف فلسطيني غادر غزة ، إلى تقلص مساحة قطاع غزة ،و أصبح ما تبقى من سكان غزة يعيش في الخيام  على أقل من ٣٠٪؜ من مساحة قطاع غزة ، هذا هو النصر الواضح للعدو في تلك الجولة ، لكن هناك فرق بين المنهزم المنتصر ( الذكي ) و المنهزم ( الغير ذكي ) ، يزيد المنهزم الغير ذكي  من خساراته كلما أجٌل إعلان هزيمته إلى أوقات زمنية يخسر من أوراق يمكن كان أن تمكنه الخروج من تلك الجولة أقل خسارة ، لكن مجنون أطلق عيار و حدث ما حدث من السابع من أكتوبر و الحساب أتي لا محالة لمن تسبب في ذلك ، لكن يجب علينا أن ننظر لمستقبل غزة أن لا تُفنى أو تُباع ، و هذا ما يُخطط حرفياً لقطاع غزة ، و الذي يجب علينا كأهل غزة أن يكون لنا فيه رأي  و نرفع صوتنا ضد هذا التطهير ، كما دعا لذلك  وزير العدل السابق الدكتور فريح أبو مدين بتوقيع عريضة من المواطنين باعتراضهم ان غزة ليست للبيع أو الفناء ، حتى يكون لنا رافعة بعد ما اعترفنا حقيقة في خسارة تلك المعركة  و تطبيق كل بنود مجلس السلام و التي هي شروط العدو الصهيوني ، و نزع السلاح من قطاع غزة ، و هذا الإقرار الواضح و في الاتجاه الصحيح مع رفع صوت قطاع غزة ، يمكن خروجنا من مأزق البيع و الفناء بأقل خسارة إذا ثبتنا سكان غزة في قطاع غزة للعشرة أعوام القادمة ، يمكن مقايضة رفض العدو الصهيوني للوجود التركي القطري في قوات حفظ السلام برفض عربي مقابل  لوجود قوات ذات أجندة غير إنسانية على شاكلة القوات الأوغندية ، و هذا يحتاج إلى نفوذ عربي ذات وزن مالي نوعي  كما ذكر الأستاذ الفاضل الكاتب أكرم عطالله مثل السعودية و الإمارات إلى جانب مصر، و تركيا و قطر،  يستطيع التأثير في كسر هذا المخطط لتفريغ غزة من ملكية الأرض و السكان ، و هذا ليست منى من أحد ، بل هي مصلحة أمن استراتيجي للمنطقة كلها ، ما يحدث في الخليج العربي و ايران ،  و الكيان الصهيوني كله انطلق من غزة و سيرتد على غزة ، و من غزة ايضاً ، و إلى خارج غزة مرة أخرى ،   هذا الضغط العربي يحتاج إلى موقف فلسطيني موحد تمثله منظمة التحرير الفلسطينية  و رئيسها  ، أن نذهب موحدين حتى نكون رافعة لقوة الضغط العربي على الولايات المتحدة الوحيدة التي تؤثر على العدو الاسرائيلي ، و هذه الإدارة الأمريكية  تعبد لغة المال ، إذا وضٌفنا نحن بذكاء هذا المال في الضغط على الإدارة الأميركية بتأجيل فقط بعض المشاريع المخطط لها الضخ مالياً خارجياً في أمريكا لمدة ستة شهور فقط ، يمكن أن تعيد غزة للحياة  على الخارطة الفلسطينية من هذا الفخ المنصوب لهم ، و ليست لنا بإذن الله .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط