كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة ليست مركز الكون

غزة ليست مركز الكون

تاريخ النشر: 2020-01-08 | 20:31

تبقى هي أمنية الكثيرين، أن تكون غزة مركز الكون، ولكننا، لأننا نؤمن أن فلسطين مركز الكون فستبقى غزة أصغر بكثير من فلسطين، وهي مدينة ثائرة مناضلة مثلها مثل القدس ونابلس وجنين والخليل وطولكرم ورام الله هي أجزاء من فلسطين.

أما في السياسة وسلطة الحكم فغزة هى ليست دولة بل مدينة يجري عليها ما يجري على مدن فلسطين كلها، وهي لا تقرر مصير فلسطين والفلسطينيين بل هي تساهم وتشارك المدن الأخرى في الهم الفلسطيني ومحاولات التحرر للوطن بشموليته، ورغم أن غزة رحل عن أرضها المحتل الإسرائيلي إلا أن هذا المحتل لا يزال محتلا سمائها وبحرها ومصادر طاقتها أي أنها مازالت تحت 3\4 الإحتلال حيث لا سيادة ولا سيطرة لمن هم على أرضها إلا في هامش صغير جدا لا يصل حتى لنوع ما من الحكم الذاتي.

المعركة الدائرة الآن هي على أرض الضفة الغربية والقدس والضفة والقدس في نطاق عمل السلطة المركزية في رام الله وعليها العبء الأكبر في إدارة الصراع وغزة عامل مهم ومساعد لذلك بحكم القانون وبحكم الجغرافيا.

السلطة المركزية قانونا، وقرارا، ومجالسا تمثيلية للفلسطينيين وفلسطين، رضينا أم لم نرض، نختلف على أدائها أم نتفق، قبلنا أم لم نقبل بصيغ المجالس التمثيلية فهي بمجموعها تحت السلطة الفلسطينية المركزية في رام الله، أما الطارئ والآني في غزة التي تحكمها حركة حماس، وبغض النظر عن الشرعيات المنتهية للجميع ولكن الأمر الواقع على الأرض هو أن غزة خارج حكم وإدارة السلطة المركزية الفلسطينية، ولا تقرر على الأرض في الضفة الغربية والقدس، وحتى حماس لا تستطيع إن تقرر مصير قطاع غزة رغم وجودها في الحكم هناك.

حماس تحكم غزة ولا تحكم فلسطين والقرار الفلسطيني المعترف به من الدول هو في رام الله وليس في غزة.

ولكي لا تتضايق الأحزاب والتنظيمات، السياسية منها والمسلحة أو المقاومة، فإن القرار الفلسطيني أمام دول العالم ورغم إعتراض الكثيرين على أداء السلطة المركزية هو في رام الله ومن يديرها وكيف يديرها رغم علاقته غير الحميدة مع قطاع غزة، فإن القرار الفلسطيني يبقى في يدها في غياب الوحدة والمصالحة وإنهاء الإنقسام، وتجديد الشرعيات.

نقول هذا لنوضح أن الجدل الجاري بشأن الموقف من إيران، وذهاب وفد حركة حماس إلى طهران للتعزية وحضور مراسم دفن قائد كبيرصديق للنقاومة، إغتالته أمريكا هو رئيس أو قائد فيلق القدس قاسم سليماني الذي ساعد فصائل المقاومة الفلسطينية أيا كان نوعها، نقول هذا شأن حزبي أو تنظيمي لأن حماس والجهاد ليست صاحبة القرار والتمثيل الفلسطيني حتى الآن، وهي حركات وأحزاب من ضمن الخارطة السياسية الفلسطينية مثلما ذكرنا أن غزة مدينة من مدن الجغرافيا الفلسطينية.

ولذلك ليس لفلسطين دخلا في الخلاف الدائر حول موقف كل حزب أو كل حركة من العلاقة مع أي دولة، وذلك ليفهم كل فلسطيني كاتب كان أو سياسي أو مواطن عادي أن ما يجري من إختلاف في وجهات النظر هو يخص فكره وعاطفته وميوله نحو هذه الدولة أم تلك، وليس ممثلا دسميا للقرار والشعب الفلسطينيِ

السياسة الامريكية والغرب عموما الآن وسابقا نعرف ما يريدون .. أما نحن فلماذا لا نعرف ما نريد ولا نتفق من الأصل على شيء، ونستمر في دائرة التراشق الحزبي.

أنا أرى أن الخلافات الفلسطينية الأصلية لما قبل إغتيال سليماني ليست بوصلة الحديث والحوار الدائر، بل ما فجر المواقف هو موضوع العلاقة الشائكة أصلا بين مجمل الدول العربية والحالة العربية على خلفيات الوضع في سوريا والعراق واليمن ولبنان والصراع السني الشيعي مع إيران.

ولذلك ليس الجدل الفلسطيني هو الأكثر حدة بين الفلسطينيين بسبب زيارة حماس لطهران ومواقفها، بل الحالة العربية بمجملها أكثر حدة حول موقف حماس .. ولذلك وبالنتيجة وحسب قاعدة المصالح التي قسمت ظهرثالبعير، إن كان موقف حماس غير مفهوم أو غير مقنع للعرب فحماس مسؤولة عن موقفها وستخسر لوحدها ولن يخسر باقي الفلسطينيين معها، أما إن ثبت بأن موقف حماس صحيح، فستكسب حماس وسيكسب الفلسطينيون ..على هذه القاعدة نتابع النتائج.
ونعود لنؤكد من جديد أن غزة هي ليست مركز الكون بل فلسطين هي مركز الكون.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط