كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة مؤشّرات الضّغط والإنفجار

غزة مؤشّرات الضّغط والإنفجار

تاريخ النشر: 2018-02-18 | 15:59

أثار العلم الفلسطيني حفيظة قوّة هندسيّة إسرائيلية، فكما هُو السّلوك الإسرائيلي وموقفهِ من الوُجود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية، حيثُ لا يريد أن يرى لا إنسان، ولا حجر، ولا راية تعبّر عن أصالة هذا الشّعب على الأرض، فكانت عمليّة إستدراج الأغبياء لتتفجّر العبوة في تلك القوّة الهندسيّة لتصيب من تصيب، تلك الدّولة الغازية التي لها سبعين عاماً على الأرض الفلسطينية التي لم تحققّ لها أمنًا ولا أمانًا، وسيبقى هكذا الحال إلى أن يندحر هذا الكيان الغاصب عن الأرض الفلسطينية.

 كثيرٌ الذين توقّعوا أن يتفجّر الوضع وأن تبدأ المواجهة الشّاملة بين الإحتلال والمقاومة الفلسطينية والشّعب الفلسطيني في ظلّ تهديدات أطلقها الكيان الإحتلالي ضدّ غزّة والمقاومة، فكانت تصريحات ليبرمان كالعادة ناريّة الخطاب الموجّه بغرض إرهاب الشّعب الفلسطيني في حين أن الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية أصبحت تفهم جيّداً سُلوك هذا العنجهي الذي تخرّ قواه عمليًا إذا ما فكّر في مواجهة شاملة على حدود غزة أو عمقها أو ساحلها، فلم تعد مُكيّفات حرب 2008 و2012 و2014 هي نفس المكيّفات التي تحكم الصّراع الآن، لا أتحدث هنا عن التّطوير الذي حدث في سلاح المقاومة، فهذا جانب، أما الجانب الآخر هو التوازنات الإقليمية والدّولية وما تعتقد إسرائيل أنه سيحقّق أهدافها بدون حرب وخسارة، فقطاع غزة يتعرّض للحصار والعقوبات من قبل السّلطة تحت دعوى تمكين الحكومة (حكومة رامي الحمد لله)، ويعني مفهوم التّمكين كما قال الرئيس الفلسطيني أن تبقى غزّة كالخاتم في إصبعه، أي بالمعنى السياسي أن تبقى غزّة مجرورًا لمنهجيّة الرئيس التي يهمل فيها الطّاقة الدّاخلية والوحدة الوطنية والتفاعل الوطني الدّاخلي ليهتم ببانورامات خارجيّة تصطدم بالنّفوذ والضّغط الأمريكي في مجلس الأمن وباقي المنظّمات الأخرى، وبالتّالي الشّعب الفلسطيني على أرض الواقع لن يحقق إنجازاً ما لم يكون هذا التحرك مصحوبًا بذراع المقاومة والمقاومة الشعبية بكافة أساليبها.

بالإضافة إلى قوة الرّدع لدى المقاومة والحسابات الخّاصة لمجلس الأمن المصغّر الإسرائيلي بأن أي حرب لن تحسم إنجازاً في القضاء على المقاومة في غزة وشكوك في تحقيق أي نصر عليها، إذاً فالخيار أمام الإسرائيليين أن يقطفوا ثمار الحصار والعقوبات التي يفرضها الرئيس على غزّة سياسيًا وأمنيًا وبدون أي خسارة يتحملّها الإحتلال، وهذا ما يراهن عليه الإسرائيليون، ولذلك لم أكن أتوقّع أو مع الرأي القائل أن عمليّة (العلم الفلسطيني) ستجرّ الطّرفين لحرب شاملة، بل كانت غارات إسرائيلية تقليدية كالمعتاد لضرب بعض المواقع التي تكرّر ضربها في السّابق ولأن إسرائيل تنتظر ما ستفرضه خطّة ترامب بدعم بعض الدّول الإقليمية لترويض المقاومة والقوى الوطنيّة وأجنحة في حركة فتح للقبول بما سيطرح من نماذج إقتصادية على قطاع غزة نعبّر عنها بالمأكل والمشرب مقابل الأمن لإسرائيل والتّخلي عن حق العودة، والحقوق التّاريخية في فلسطين.

إذاً أي مواجهة قادمة تتوقف على مدى صلابة موقف المقاومة الفلسطينية في غزّة ومناهضتها لخطّة ترامب أو ما يطرح على المستوى الدّولي والإقليمي للحل النهائي للقضية الفلسطينية وبأي حال ستكون ضد طموحات شعبنا وعلى حسابه، فالخيار أولاً لأدوات الحصار وعقوبات الرّئيس عبّاس على غزة في انتظار أن تأتي بأُكلها، وإن لم تأتي بأُكلها فسيكون هناك خيارًا آخر يرتبط بجوهر التّوازنات الإقليمية، فما تخشاه إسرائيل الآن أيضًا أن تتوحد المقاومة بكلّ أطيافها في قطاع غزّة مع الجبهة الشّمالية التي تقودها المقاومة اللبنانية، وبالتّالي في تلك المواجهة إن حدثت لن نستطيع أن نقول أنها ستُحرر فلسطين، بل لن تبقى إسرائيل كما كانت قبلها، ولن تبقى لبنان كما كانت قبلها، ولن تبقى غزّة كما كانت قبلها، وبالتالي فهي الحرب الطاحنة التي ستدفع لتغيير السلوك الأمريكي والإسرائيلي في نظرته للصراع والحقوق الفلسطينية، أي ستفرض منهجيّة سياسية أخرى خالية من العنجهية الإسرائيلية والتي ستتعامل مع الواقع الجديد في المنطقة.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط