كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة: مؤشرات مؤلمة وواقع حزين وأفق بلا حلول

غزة: مؤشرات مؤلمة وواقع حزين وأفق بلا حلول

تاريخ النشر: 2018-10-23 | 12:01

طالعنا بالامس الاثنين 22/10/2018 ثلاث اخبار مؤلمة تشير وتكثف واقع الحياة في غزة، ثلاث مؤشرات من المفترص أن تحفز المجتمع أن يصحو، لا أن يتمنى الحصول على نفس/شمة من الابخرة المتصاعدة من كميات المخدرات الكبيرة والمتنوعة (حبوب مشكلة، ترمال، حشيش، أفيون)، التي تم احراقها، أو يتمنى أن يكون اسمه مدرجا في كشف المسافرين المحظوظين، بعد أن يدبر 1500دولار رشوة، لكل انواع المسؤولين عن هذا السفر/الذل. رغم ما تتناقله الأخبار من موت الكثير منهم على شواطئ البحار والمحيطات، وما يلاقيه الشباب والمهاجرين من خطر وخوف، أثناء رحلتهم وبعد وصولهم إلى مخيمات اللجوء وعلب السردين، وقلة القيمة التي يواجهونها ويحشرون داخلها.

الأخبار تقول:
ان مناضلين سابقين، ومحررين من السجون، ورتب عسكرية رفيعة، وحماة الامن المفترضين، بالاضافة الى انهم القدوة والمثل، هم من يتاجر في المخدرات، ويساهمون في تشكيل شبكات للتجارة بها.

وأن ارقام المسجلين للسفر/الهجرة، رغم المبالغات، وحديث الهجرة هو الحديث السائد في المجتمع.

وان كمية المخدرات التي تم احراقها، هي نسبة غير كبيرة من المخدرات التي دخلت البلاد، كم نسبتها وكيف دخلت؟

ثلاثة مؤشرات، بجانب انقسام المجتمع الثقافي والسياسي، والتحزب والاصطفاف السياسي، غير العقلاني، بين مختلف فئات المجتمع ومكوناته، اضافة الى الفقر والبطالة وانتشار الامراض النفسية والاشاعة والجريمة، بمختلف اشكالها، والتسول والديون وانهيار الوضع الاقتصادي والقيمي والاخلاقي، واستفحال الكذب والنفخ والمناكفة والتبريرات، تشير كل هذه المؤشرات وغيرها الى:

1. تردي وتراجع بل انعدام القيم الوطنية والمجتمعية

2. ضعف الأمن الفردي والمجتمعي

3. أن الناس تعيش لحظة الشك والخوف وعدم اليقين، بكل ما يحيط بها uncertainty، وتصدق كل اشاعة بل تساهم في نشرها.

هذا يشير أن الأعداء، اضاقة الى الجهل وضعف الوعي، قد نجحوا نجاحا باهرا في تدجين، بل تدمير جزءا هاما، من هذا المجتمع بمختلف فئاته ومكوناته الاجتماعية.

مجتمع اصبح أبناؤه ودماؤه ومعاناته، اهم سلعة تستخدمها الأحزاب وتتاجر بها، مع من يدفع، وليس مهما كم يدفع، من أجل مصالح فئات صغيرة داخلها، تستخدمها من اجل مصالحها واهدافها الخاصة والضيقة.

مجتمع يعيش على انتظار اخبار المرتبات المتناقضة، ومساعدات الشؤون الاجتماعية، ولون الكابونة، صفراء ام بيضاء، ومساعدات الجمعيات الموسمية الإسلامية وغير الاسلامية، المحلية والدولية

مجتمع بهذه المواصفات هو مجتمع مقبل على الانهيار، وغير مأهل للدفاع عن الوطن او قضايا الوطن، وغير مؤهل أن يكون حاضنة، لا لمقاومة ولا لمفاوضات سياسية.

مجتمع بهذه المواصفات لا يبحث الا عن الخلاص الفردي، لذلك من الممكن أن يقبل بأي شيء يعرض عليه (مرتبات، كهرباء، معابر، سردين بذرة)، ويرى فيه انتصار، ويدافع بشراسة عن هذا الانتصار، لانه فقط يستجيب للجهة السياسية التي ينتمي لها او يؤيدها، دون أن يسمح لعقله أن يفكر قليلا فيما يقوله او يدعيه الاخرون؟!

مجتمع بهذه المواصفات لا يلام فيه الشباب الذين يبحثون عن 200 شيكل او كرت جوال، من هذا الطرف او ذاك، او حتى الشباب الذين يقعون في مستنقع العمالة، على امل تحقيق بعض الأوهام المادية الصغيرة، التي يعدهم بها الأعداء.

مجتمع بهذه المواصفات بحاجة إلى دراسة معمقة لمعرفة الأسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي أدت إلى انتشار هذه الظواهر، رغم وضوحها

مجتمع بهذه المواصفات محتاج لمن يأخذ بيده لا من يحمله فوق طاقته بادعاءات ونفخ وكذب......

مجتمع بهذه المواصفات بحاجة إلى إعادة تأهيل نفسي وسياسي ووطني....

مجتمع بهذه المواصفات لا يمكن الركون عليه لمواجهة عدو/أعداء يستخدمون كل الوسائل والأساليب المتقدمة في معركتهم الطويلة والصعبة....

مجتمع بهذه المواصفات يعيش لحظة ما قبل الانفجار، هذا الانفجار سيكون انفجار عبثيا وضارا، ولن يفيد المجتمع او يكون في مصلحته ومصلحة أبنائه (انتشار التطرف الفكري والسياسي بين بعض الفئات من الشباب، واندفاع الشباب، من مختلف الفئات، نحو السلك، دون اعتبار للموت او خوف من بتر او إعاقة، برغم كل ما فيه من مظاهر القوة والتضحية والعطاء، الا أنه يعبر إلى حد كبير عن هذه اللحظة، لحظة اليأس ولحظة ما قبل الانفجار). ان هذا الانفجار، ان حدث، سيعمق ويعقد مشاكل المحتمع أكثر، وستتجلى مظاهر هذا الانفجار، اما في حرب طاحنة مدمرة تؤدي إلى تهجير المجتمع، او حرب أهلية، او هجرة طوعية، تنفيذا لمخطط غير مرئي ولكنه ملموس.

لا حلول سهلة يمكن تقديمها او اقتراحها، ولا يوجد فئات او جماعات مؤهلة للاخذ بيد المجتمع والعبور به إلى ضفة الامان، وكل الحلول المطروحة هي حول تلفيقية واوهام هدفها استدامة واستمرارية هذا الوضع المزري ومنعه من الموت والتعفن والمحافظة عليه يتنفس.

ان الحل الوحيد المفيد والصحيح، وهو عودة غزة إلى حضن الشرعية الفلسطينية، أصبح إلى حد بعيد جدا، حلا غير ممكنا بل مستحيلا، بسبب تعدد وكثرة الأعداء، من الداخل والخارج، الذين يقفون في وجه هذا الحل، ولأن هذا الحل يتناقض مع مصلحة إسرائيل الاستراتيجية، ولأن ما هو قائم يعمل لمصلحة المشروع الصهيوني ويتوافق مع أهدافه البعيدة: تفتيت الشعب الفلسطيني، ومنع بروز كيانية وطنية، موحدة ومستقلة.

من يعلق الجرس؟!
من يتواضع؟!
من يتراجع؟!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط