كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة ما بعد 11 نوفمبر ليس كما قبلها!

غزة ما بعد 11 نوفمبر ليس كما قبلها!

تاريخ النشر: 2018-11-13 | 06:47

كتب حسن عصفور/ عملية خانيونس ليلة 11 نوفمبر، ربما تسجل في تاريخ المواجهات مع دولة الكيان، كمفصل من مفاصل المشهد السياسي، بما سيكون أثرها تطورات متعددة الأهداف.

عملية خانيونس، فتحت الباب لأول عملية "استعراض قوة فصائلية فلسطينية"، كان الحديث عنها يدور في جلسات مغلقة، تصريحات بعض الساسة ومسؤولي أجنحة مسلحة، بأن أي عدوان جديد لن يمر دون رد، وسيكون "مؤذيا" للكيان.

في حسابات "النميمة السياسية" الغزية، وبالتأكيد خارجها، لم تكن تلك التصريحات تؤخذ بجدية كاملة، خاصة ما تسرب على لسان قائد حماس يحيى السنوار، في جلساته الأخيرة، التي هدد فيها بأن تل أبيب ومقر وزارة جيش العدو لن تكون بعيدة عن "صواريخ غزة"، تصريح أثار كل أشكال "الهمهمة" بين أهل القطاع.

لكن ما كان في اليوم التالي لـ "عملية خانيونس"، والتي أدت لاستشهاد سبعة من شباب شرق المدينة، وقتيل عسكري إسرائيلي، كان ردا سريعا لهدف محدد، كشفت الأجنحة العسكرية أنها تستطيع أن تكسر بعضا من أصابع صناعي الموت في جيش الكيان، صاروخ "غير مرتعش"، والملفت ليس دقة إصابة الهدف، بل فيما كان قبلها، حينما انتظر مطلقي صاروخ غزة، نزول عشرات جنود جيش الاحتلال من الحافلة، رسالة قد تكون أكثر اثرا من ضرب الحافلة، بأنه كان بالإمكان قتل عشرات من جندوكم.

صواريخ غزة، أصابت أهدافا وألحقت أذى ووصلت الى بعض مما كان عنه الحديث، ومع أي تطور قد تصدق "روايات قصف تل أبيب"، والتي هي "رغبة قصوى لغالبية شعب فلسطين، بل ربما لغالبية بني العروبة"، لكن الرغبات ليست دائما قابلة للتحقيق دون حسابات خاصة.

المشهد ما بعد توقف "جولة المواجهة الراهنة"، وبلا أي تردد لن يعود الى ما كان قبلها، عملية ستجبر الجميع، الى تسريع خطى الوصول الى إقرار رسمي لمعادلة "التهدئة مقابل المال"، وسيصبح المطالبة بها ليس من بعض حكومة الطغمة الفاشية في تل أبيب، بل غالبيتها، وربما تصبح "مطلبا شعبيا إسرائيليا"، الى جانب أن حركة حماس والجهاد، ومن معهما من قوى دفعت بقوة عسكرية، سترسمان "خريطة عمل" غير التي كانت، وستذهب مفاوضات المعادلة الى مدى قد يزيد عما تم الإشارة اليه، ولن تجد سلطة رام الله ورئيسها وكذا فتح (م 7)، ما يمكنهم القول بأن حماس "باعت الدم بكم مليون، ولن يكون لكلام المندوب السامي القطري المعيبة "نبي هدوء" قيمة بالمعني الدقيق.

ما بعد عملية خانيونس، وما تلاها من مواجهة أوسع من المعتاد مؤخرا، ستخلق واقع سياسي جديد، الطرف الأضعف سيكون "ممثل الرسمية الفلسطينية"، والذي خسر فرصة الحضور السياسي، لو ان رأس المقاطعة بعد عملية خانيونس، تصرف كرئيس لشعب، وهاتف رئيس حركة حماس لبحث تطورات المشهد، وأن يعلن تسخير الرسمية لخدمة أي فعل للرد على أي عدوان قادم، كان لفتح (م 7)، ان تصبح ذات مصداقية في كلامها لو انها أصدرت بيانا تستنكر فعل إسرائيلي، وتعزز من أزر الفعل الكفاحي مع فصائل القطاع، وان لا تبقى صامتة كأن ما كان ليس في بلادنا وليس سقوط شهداء برصاص عدو.

أن تتذكر "الرسمية الفلسطينية، واجبها بعد أن أصبحت المواجهة ساخنة جدا، ونطقت صواريخ غزة ردا على قصف عدواني أعمى، فتك لن تحسب لها، بل عليها، حركة متأخرة لتقول أنا هنا، لكنها لم تبدأ من حيث يجب أن تبدأ، فسقطت ثانية بتجاهلها الاتصال مع قيادة حماس والجهاد لتنسيق المواقف التي يمكن أن تكون، هل سيأخذ أي كان نداءات رئيس "تنفيذية المقاطعة"، وهو لا يعلم موقف أصحاب قرار المواجهة.

كيف لعباس ان يتحرك وهو على غير علم بمطالب من يمسك قرار وقف الصاروخ أو إطلاقه، هل من سيصدقه لو طالب بوقف عدوان، أي كان سيطالبه بأن توقف فصائل القطاع أيضا.

من جديد، أكد عباس وتحالفه انهم خارج حسابات الوعي السياسي، وأنهم يعملون بحساب غير الحساب، لذا ما سيكون بعد عملية خانيونس وما تلاها، حسابات سياسية هم خارجها، نتاج سياسي لمواجهة تعزز أكثر معادلة "التهدئة مقابلة المال" وفصل مؤقت للضفة عن القطاع، دون أن يكون هناك كمية غضب وطني كما كان قبلها.

المواجهة ستولد نتيجة سياسية لا مفر منها، لن تسجل بأنها "نصر مبين" بل ربما تحمل مسمى غير ذلك "ثغرة مبينة"، ولنا في قادم الأيام عبرة!

ملاحظة: غريب أمر الفلسطيني، ان يسقط صاروخ غزة بدقة متناهية لتدمير منزل في عسقلان ليقتل ساكنه الذي تبين انه خليلي مقيم وزوجته، فتلك من عجائب احالت "الفرحة" بما أصاب الصاروخ الى "غم" خاص .. أيها الفلسطيني أحيانا ما أنحسك!

تنويه خاص: ما زال من الأكرم وطنيا ان تكون كل البيانات باسم غرفة العمليات المشتركة للأجنحة العسكرية وبلاش تصريحات حسابها مش دقيق .. الجمع ربح وطني خالص.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط