كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة ما بين العقوبات الحكومية والمؤامرة الأمريكية

غزة ما بين العقوبات الحكومية والمؤامرة الأمريكية

تاريخ النشر: 2018-01-25 | 19:02

رغم هدوء أصوات القذائف والصواريخ ، إلا أنها الحرب تستمر بصمت ، تحاول الفتك بالجدار الأخير للقضية الفلسطينية ، تدعس الإنتماء الوطني بوسائلها القذرة ، تشوه ما تبقى من حراس للهوية الفلسطينية ، تقتل بلا شفقة حتى الأجنة في بطون الأمهات , ولا ترحم رضيعاً ولا مريضاً أو كهلاً عجوزا , أنه الجيل الرابع من الحروب ، يصب حممه على مفاصل الوجود في قطاع غزة , فما فشلت به الحروب التقليدية التدميرية , يحاولون الآن تحقيقه في جولة جديدة من الحرب الدموية الصامتة , سعياً لإسقاط قطاع غزة كقلعة للمقاومة الصامدة , كرافعة وطنية قادرة على إعلاء راية الثوابت والحقوق الفلسطينية, وما يملكه أهلها الصابرين من مقومات الصمود والمقاومة والتمسك بالعودة وفلسطين , تجعل الخلاص من هذه البقعة الجغرافية العنيدة ممراً لمؤامرات التصفية الأمريكية للقضية الفلسطينية , قطاع غزة الآن في عين العاصفة وأتون المعركة ,وكآخر القلاع الوطنية في الداخل المحتل, سيتواصل الهجوم عليها بكافة أنواع الأسلحة, بالجوع ونقص الدواء , بالحصار المالي للموظفين والمؤسسات , بتقاعس الحكومة عن أداء دورها الوظيفي الخدماتي, وإنهيار المقصود للأوضاع الإقتصادية في قطاع غزة , حيث أن 80% من المصانع أغلقت جزئيا أو كلياً, وإرتفاع في نسبة البطالة لتقارب50% نصفهم من الشباب , مع إستمرار الحصار الصهيوني والتهديد الذي لا يتوقف بالعدوان العسكري على قطاع غزة , ومحاولة شيطنة المقاومة وإلصاق تهمة "الإرهاب" بها.

لا يخفى على أحد حجم المعاناة المريرة الواقع على سكان قطاع غزة , والتي إزدادت مؤخراً بسبب الإجراءات العقابية التي فرضها رئيس السلطة محمود عباس , رافضاً رفعها رغم إتفاقية المصالحة وبسط حكومة الحمد الله نفوذها على قطاع غزة , وفقاً لما نص عليه إتفاق القاهرة في أكتوبر 2017 , لتصبح الكلمة " مش مستعجل ", مخطط عملي يراد به تحقيق مآرب سلطوية وأهداف سياسية , في مقدمتها فرض برنامج السلطة السياسي القائم على التفاوض , في مقابل شطب البرنامج الوطني المقاوم , ويراهن الرئيس عباس على الوقت في تحقيق ذلك , مع شد الخناق وزيادة الأعباء الحياتية لأهالي قطاع غزة , وفي ذاك السياق يأتي قرار إعادة فرض ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات في قطاع غزة, , وإستمرار الخصومات على رواتب الموظفين التي أثرت بشكل ملحوظ , على القوة الشرائية في الأسواق الغزية , وعدم مساهمة السلطة في التحفيف من أزمة الكهرباء بقطاع غزة أو أنها لا تريد ذلك , رغم ما أعلنه الرئيس عباس في خطاب المجلس المركزي مؤخراً, بأن أهل غزة مبحبحين في الكهرباء , وهذا ما يكذبه الواقع في غزة , والأرقام تقول بأن عجز الكهرباء في قطاع غزة يصل إلى أكثر من 80% , فأين هي البحبوحة في ذلك ؟ !.

القطاع الصحي على وشك الإنهيار , ووزير الصحة يرسل الأدوية الملحة لمرضى قطاع غزة بالقطارة في مناسبات إستعراضية معدودة, , أليس القطاع الصحي في قطاع غزة من ضمن إختصاصات عمل وزير الصحة , ويخضع لخطط الوزارة ومطلوب منها وإعطاء أولوية ولو مؤقتاً بشكل إغاثي فوري لقطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الأدوية , وعلى ما يبدو أن صرخة وكيل الوزراء في غزة د. يوسف أبو الريش بأن "الوزارة بكافة مؤسساتها الصحية تعمل في الرمق الأخير" لم تصل بعد للرئيس أو الوزير في رام الله .

سنفترض حسن نية السلطة الفلسطينية وحكومتها , ونؤكد على سوء إدارتها لملف قطاع غزة , وتقييد واجباتها الحكومية والوطنية , في ميدان المناكفة الحزبية للأسف , وهذا لا يليق بمن يحمل هموم الوطن والمواطن , وكان يجب عليها القيام بدورها الخدماتي البحت بلا تأخير , لا يعنيها الخلاف السياسي بين الأحزاب الفلسطينية , بحيث لا يؤثر على دور الحكومة الوظيفي في خدمة المواطنين بلا تمييز , مع الإقرار بحرمة إستخدام أدوات ووسائل وإمكانيات السلطة كأسلحة في الصراع السياسي الداخلي, وأي خلاف سياسي يرحل لإجتماعات الحوار الوطني الشامل وصولاً لإتفاق على رؤية وطنية جامعة .

ومع الهجمة الصهيوأمريكية على وجودنا وهويتنا, وإنكشاف المؤامرة ووضوخ وسائلها وأهدافها , ألا يتطلب ذلك منا توحيد صفوفنا ,وتناسي خلافاتنا الثانوية ,ليكون التناقض الوحيد والإشتباك الرئيسي للكل الفلسطيني فقط مع الإحتلال الصهيوني, ألا يستدعي ذلك توفير كافة مقومات الصمود والبقاء للفلسطيني على أرضه , ألا يوجب ذلك تعزيز المقاومة , كوسيلة الدفاع الأنجع عن الوجود والحياة للفلسطيني في وطنه , ألا يتطلب ذلك تشكيل جبهة وطنية شاملة , ممكن أن يتم ذلك عبر عملية إصلاح جادة لمنظمة التحرير , لتضم كافة أطياف الشعب الفلسطيني في الوطن المحتل والشتات والمنافي , يكلل ذلك عبر بناء إستراتيجية موحدة وقوية , تحفظ الحقوق وتدافع عن الثوابت وتسعى لإنجاز المشروع الوطني التحرري وإقتلاع الإحتلال من فلسطين.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان..وحذر السلطة الفلسطينية من تغيير اتجاه بنادقها ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط