كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة مختبر الغزو الاستعبادي لـ "مبدأ ترامب"

غزة مختبر الغزو الاستعبادي لـ "مبدأ ترامب"

تاريخ النشر: 2025-12-20 | 08:04

كتب حسن عصفور/ منذ يوم 7 أكتوبر المشؤوم أكثر من "وعد بلفور"، بما أنه دمر منجزات ثورية فلسطينية وفرض الكيانية الأولى على أرض فلسطين، والولايات المتحدة تقود عملية تغيير شاملة في المشهد الإقليمي، تعديلا لمخطط الأسلمة الذي قاده أوباما بغباء فريد.

الولايات المتحدة، في نهاية عهد بايدن وضعت حجر أساس لـ "المشروع الكبير"، ينطلق من فلسطين، كتجربة اختبارية تكون نافذة انطلاق، مع رخصة تدمير شامل منحتها لدولة الكيان، ليس لقطاع غزة لكنه تدمير لـ "حلم الكيانية الفلسطينية"، ومعها ما يمكن تدميره من "الفلسطنة" كمشروع تحرري، يمثل عقبة من الصعب المضي قدما دون كسر عامودها الأساس.

خلال 25 شهر ونصف، دمرت دولة الاحتلال بمشاركة أمريكية كاملة قطاع غزة، بما لا يمكن له أن يعود قبل سنوات طويلة، وعمليات تهويد وضم في الضفة والقدس، تكون أعادت ترتيب أوراقها، ووضع مشروع رؤيتها الاستعبادية الجديدة، مترافقة مع غزوات مجاورة فرضت ذاتها على سوريا ولبنان، كبوابة عبور نحو الترتيب العام.

أمريكا، تستخدم قطاع غزة كجزء من مشروعها "الاستعبادي الجديد" بعيدا عن الرؤية السابقة، التي كانت يدها العسكرية الأمنية هي القوة الفاعلة، خاصة في منطقة الخليج، لصياغة علاقات تتجاوز جوهر "التطبيع التقليدي" نحو تكاملية شاملة، دون محاذير أو تردد، وذلك ما كان له أن يكون لو أن القضية الفلسطينية تحتل مكانتها التأثيرية على المحيط الإقليمي.

اختيار قطاع غزة، كنقطة انطلاق بعدما دفعت الحركة المتأسلمة (ح م ا س) للقيام بما يمنحها "الذريعة الأهم" للمشروع الكبير تحت يافطة الخطر والضربة الكبرى، فكان لها استخدام ذريعة الاقتحام الغزي لتكون بوابة "الغزو الأمريكي – اليهودي الإسرائيلي" للإقليم، وبدأت ملامحه تتضح عبر توقيع اتفاقيات أمنية وصناعات عسكرية، في سابقة لم يكن يوما لأي عربي وليس فلسطيني أن يعتقد بحدوثها.

ومتابعة للنتائج التي أفرزتها الـ 25 شهرا الماضية، بدأت أمريكا في تحديد أركان مشروعها الجديد، لتكون دولة الاحتلال هي المحور الأساسي فيما سيكون ترتيبات قادمة، بما ينقل مركز الثقل التاريخي للإقليم من مصر إلى منطقة الخليج بمشاركة تل أبيب، ما يفتح الباب أمام عصر يزيل كثيرا من أسس عهد عربي بعد التحرر من الاستعمار التقليدي، وبناء الدولة الوطنية.

التعاون الشامل بين بعض دول العرب ودولة الكيان لم يعد سريا، بل علانية، والبعض يراه مسارا لخدمة التطور الحديث يذهب لإنشاء "تحالفات متعددة" في مناطق غير عربية، كما هو في أفريقيا، وقد يكون أداة استخدام ضد من يشكل تهديدا للصياغة الأمريكية الجديدة، دولا وكيانات وقوى.

المفارقة السياسية أن الجامعة العربية، والتي تعقد مؤتمرات دورية وتناقش القضايا بمختلف المسميات، تعاملت مع حرب التدمير في قطاع غزة وحرب التهويد في فلسطين، كأنها قضية "منعزلة" مرتبطة بدولة الاحتلال دون غيرها، وليس ضمن رؤية استراتيجية أمريكية جديدة، تعيد الاعتبار لمفهوم الاستعباد بشكل معاصر، وبأداة عسكرية جديدة، هي دولة الكيان، فمارست بذلك واحدة من عمليات التضليل الكبير.

المشهد الإقليمي القادم ينطلق من "مبدأ ترامب" الاستعبادي، وستكون فلسطين الخاسر الأكبر، فاستبدلت "الوطنية" بـ "الأنسنة" لتكسر جوهر القضية الفلسطينية، وأزالت كل خطوط تعريف الصراع مع العدو الاحلالي.

هل تتمكن قوة الردة وتحالفها الجديد من تمرير المخطط الاستعبادي بسلاسة كما تعتقد، أم يحدث ما لا تحتسب له دوما قوى الردة والانحطاط..وينتصر "مبدأ الشعب" على "مبدأ ترامب"..تلك هي المسالة الانتظارية.

ملاحظة: الصبية كاثرين ألمونتي دا كوستا حكت وهي طالبه عمرها 19 سنة كم كلمة عن اليهود الجشعين.. الغلبانة دفعت حق الكلام بعد عشر سنوات.. قدمت استقالتها بعد يوم من العمل مع ممداني في بلدية نيويورك..طيب هو اللي حكتوا بالكم غلط..دققوا..

تنويه خاص: مش فاهم ليش فريق الرسمية الفلسطينية ما حكى كلمة عن قرار ترامبينو ضد الجواز الفلسطيني ومنع حامله من دخول أمريكا..بتصدقوا انه الجبن عمروا ما جاب غير الباطل..و "المسكنة" تبعتكم آخرتها تتنيل عروسكم مليار نيلة اللي تنيلكم..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط